بث معلومات غير عمومية وراء خسائر بورصة البيضاء

الإثنين 17 نونبر 2008 - 09:46

أفاد تقرير مجلس القيم المنقولة، بشأن تراجع أداء بورصة الدارالبيضاء يومي 15 و17 شتنبر الماضي، أن الخسائر، التي تكبدها السوق المالي، لا تعزى إلى محاولة التلاعب بالسوق ولا ممارسة معممة للبيع.

وأكد أن الخلل يكمن في بث معلومات غير عمومية على "دفتر الأوامر" من قبل بورصة الدارالبيضاء، الذي نتج عن غياب جماعي خطير على مستوى مصلحة التسيير، للمؤسسة المسيرة لبورصة الدارالبيضاء.

وأوضح المجلس، في بلاغ توصلت "المغربية" بنسخة منه، أن المجلس الإداري للمجلس المنعقد الأربعاء الماضي، طلب من وزير المالية والاقتصاد، صلاح الدين مزوار استبدال أعضاء المجلس المديري للشركة المسيرة.

وأبرز التقرير أن التحقيقات أبانت أنه لا وجود لأي أمر وهمي بالبيع، كما أنه عقب التحقق من جميع الأوامر المتعلقة بإلغاء خلال هذه الحصص، ومن خلال فحص جميع الأوامر المهمة حجما، وجميع الأوامر البعيدة عن "أوامر خارج العتبات"، يبدو أنه لا وجود لنية التلاعب بالأسعار، كما أنه، ونظرا للعدد المحدود لحالات البيع، وكذا انخفاض نسبة حجم الأسهم، فإن هذه العمليات لم تؤثر على أسعار القيم المدرجة.

وخلص التقرير إلى أن الانخفاض في السوق كان نتيجة عدة عوامل، لا يمكن لها أن تفضي إلى هذا الاتجاه ، لكنها، يومي 15 و 16 شتنبر، أسهمت في انخفاض الأسعار وخلق حالة من الذعر، مثل وقف بعض برامج إعادة الشراء، التي أدت إلى كثرة الطلب وبالتالي تراجع الأسعار، وكذا تخلص هيئات التوظيف الجماعي للقيم المنقولة من حصة من محفظتها جراء ارتفاع طلب إعادة الشراء، ثم بيع المستثمرين الأجانب للأسهم التي يملكونها في بورصة الدارالبيضاء.

وموازاة مع ذلك ، أبرز التقرير أن "تلوث" دفتر الأوامر، من قبل بعض الأوامر للأسعار، وإلغاء أوامر المستثمرين الأجانب بموجب تعليمات محددة، التي ساهمت في تعطيل قراءة بيانات الجلسة، ثم آلية الحجز التي تجعل من الاحتياطات في حال اضطراب السوق، أنها تأكيدات تؤدي إلى انخفاض السوق، كلها عوامل أفضت إلى تراجع السوق يومي 15 و17 شتنبر الماضي.

وفي ضوء هذه التحقيقات، قرر المجلس اتخاذ إجراءات بهدف تأطير منع البيع، حتى يكون أكثر وضوحا، وإنشاء حسابات السماسرة الأجنبيين بكيفية تخول تعقب المسار الكامل للتحويلات إلى الزبون النهائي، وإخضاع القرض بين الأسهم للإشراف، وتأطير أداء برامج إعادة الشراء، لضمان عدم تأثيرها على مكونات الأسعار، مع تأطير نشر المعلومات عن وضعية السوق، بما في ذلك طريق البث المهني.

وكانت بورصة الدارالبيضاء عرفت يومي 15 و 17 شتنبر الماضي، تراجعا في رسملتها بلغ 24 مليار درهم، إذ سجل سوق القيم تراجعا بـ 54 مليار درهم خلال الفترة الممتدة من فاتح إلى 15 شتنبر الماضي، فقدت على إثرها البورصة جميع أرباحها.




تابعونا على فيسبوك