أداة للمساهمة في تسهيل ولوج الشباب سوق الشغل

الأحد 16 نونبر 2008 - 09:53

مجموعة من حاملي الشهادات عانوا أزمة البطالة، وساهم في تكريس هذه المعاناة تكوين أدبي في جهل تام بالتكنولوجيا الحديثة التي أصبحت العصب الرئيسي لسوق الشغل.

"هذا ما دفعنا نحن مجموعة من الشباب إلى التفكير في تأسيس جمعية تكون بمثابة إطار لعمل تطوعي يسد هذا الخصاص ويساهم في لإعادة تسهيل ولوج الشباب لسوق الشغل بعد أن أصبحت الإعلاميات العامل الحاسم في التوظيف" يقول محمد طارق نائب رئيس جمعية العمل للتنمية والبيئة.

وهكذا، حملت الجمعية على عاتقها تكوين أبناء المنطقة المعوزة في هذه العلوم الحديثة، وتحسيسهم بضرورة اختيار بعض الشعب المطلوبة في سوق الشغل، أي ملاءمة تكوينهم مع عالم المهن.

تأسست الجمعية يوم 17 يونيو 2000، بهدف دعم ومساندة المبادرات المحلية لفائدة سكان المنطقة. ويأتي على رأس أولويات هذه المبادرات، صياغة برنامج التكوين التأهيلي، في مجال الإعلاميات لفائدة الشباب وللمعطلين من حاملي الشهادات، وهو البرنامج الذي يستفيد منه حوالي 240 من الإناث والذكور. وفي انتظار أن يصبح للجمعية مركزها الخاص، فهي، اليوم، تمارس أنشطتها بالمركب الثقافي، كمال الزبدي، بابن مسيك، حيث توفر 23 حاسوبا للمستفيدين في تخصصات المكتبيات، والمحاسبة على الحاسوب، وصيانة الحاسوب وفنون الطباعة (أنفوغرافيا)، والرسم على الحاسوب، أو ما يعرف بـ" الأوتو كاد"، وغيرها من التخصصات. ويحصل الشباب على شهادة التكوين، بعد خضوعهم، إلى اختبار يجرى بشراكة مع مندوبية التعاون الوطني بابن مسيك، التي تصادق على الشهادة حتى تكون معادلة لتلك المصادق عليها من قبل التكوين المهني.

يقول محمد طارق بهذا الخصوص:"هدفنا إدماج أكبر عدد من المكونين في عالم الشغل بعد حصولهم على الشهادة، لكننا لحد الآن لا يتعدى هؤلاء، 20 في السنة، لأن واقع التشغيل يبقى أمر خاضع لهوى القطاع الخاص، والمقاولات التي لا تتحمل مسؤوليتها في هذا الاتجاه، رغم كل الخطابات، والتشجيعات الجبائية، التي تدعوها للمساهمة في تشغيل الشباب الحاصل على شهادات، وإدماجه مهنيا حتى يتسنى له الاندماج مجتمعيا". وتطمح الجمعية إلى الرفع من عدد المستفيدين من التكوين في الإعلاميات في التخصصات المذكورة، مع البحث عن تداريب لفائدة المستخدمين من الدورات التكوينية.

وإذا كان همَ الجمعية الرئيسي هو إنجاح برنامج التكوين باعتباره المدخل للتنمية ولإنقاذ الشباب من العطالة، وتزويدهم بعلم التكنولوجيا الحديثة التي يفرضها العصر، فإنها لا تغفل الجانب التوعوي والتحسيسي بالقضايا الاجتماعية والوطنية، من خلال تنظيمها،على مدار السنة، موائد مستديرة وندوات تهم التربية على المواطنة، وحقوق الإنسان، والتنمية المستدامة، والمشاركة في تدبير الشأن العام، وفي الحياة السياسية، إلى جانب حملات تحسيسية وعملية خاصة بحماية البيئة لفائدة تلاميذ المدارس بمنطقة ابن مسيك. لكن يبقى المحور الأساسي لهذه الحملات التحسيسية هو محاربة الهجرة السرية، وتحسيس الشباب بمخاطر هذه الظاهرة " حملاتنا تخص إقناع الشباب بعدم المغامرة والبحث عن الفردوس المفقود خارج الوطن، كما نحاول أن نخبرهم بأن العالم كله مهدد بأزمة التشغيل وليس المغرب وحده".

ورغم الموارد المادية المحدودة للجمعية، إذ لا تستفيد من دعم أي جهة، غير منحة مجلس المدينة السنوية، التي تسدد نفقات تسييرها إلى حد ما، فإنها تأمل أن تحظى مشاريعها بالاهتمام اللازم والواجب لفعاليات المجتمع المدني، التي لها إرادة في المساهمة الفعلية في التنمية، من خلال قبول المشاريع التي تقدمت بها في إطار المبادرة الوطنية للتنمية البشرية. فللجمعية، برسم برنامج 2009/ 2010، مشروعين هامين، يتعلق الأول بتقديم دروس في محو الأمية، والثاني، بتكوين الشباب في المجال السمعي البصري.

وحتى تكون جمعية فاعلة مساهمة في التنمية الاجتماعية والاقتصادية، والعمل عن قرب، لمحاربة الفقر في أوساط سكان ابن مسيك، تهتم جمعية العمل بالشأن المحلي، من خلال المساهمة في الورشات، التي تنظمها عمالة مقاطعات ابن مسيك من أجل الشباب، في إطار المبادرة الوطنية للتنمية البشرية.

الجمعية تهدف، أيضا، إلى تطوير وخلق شراكات جديدة مع بعض المتدخلين، سواء من الجمعيات الأخرى، أو القطاع الخاص أو العمومي، داخليا أو خارجيا، قصد صياغة وتنفيذ البرامج المسطرة.

ويبقى أمل الجمعية معقودا على أن تتحمل الجهات المعنية، مسؤوليتها في مراقبة الجمعيات ومحاسبتها على مدى تنفيذها للمشاريع التي تقدمت بها وتسلمت بشأنها تمويلا بملايين الدرهم، وذلك للتحقق من مصداقية الجمعيات الجادة والتزامها، فعلا، بالمساهمة في التنمية.

المكتب التنفيذي للجمعية

يتكون المكتب التنفيذي لجمعية العمل للتنمية والبيئة من 5 أعضاء يعون جيدا ما معنى العطالة مع حمل شهادات جامعية أو تكوينية، فقد انتمى بعضهم إلى مجموعة المعطلين حاملي الشهادات، لكنهم أرادوا أن تكون مبادرتهم في تأسيس جمعية، سندا للقيام بما يمكن أن يقدموه للشباب العاطل، فاستهدفوا التكوين في مجال الإعلاميات باعتباره علوما حديثة، يتلاءم وسوق الشغل. إنهم:

- الرئيس: رمزي محمد
- نائب الرئيس: طارق محمد
- الكاتبة العامة: طارق سناء
- أمين المال: أمالي مصطفى
- نائب الأمين: محمد حفظي

جمعية العمل للتنمية والبيئة

المركب الثقافي كمال الزبدي
شارع الجولان ابن مسيك الدار البيضاء
الهاتف: 074054528
العنوان الإلكتروني: assade [email protected]




تابعونا على فيسبوك