عبر عدد من سكان قبيلة آيت حنيني، نهاية الأسبوع الماضي، عن تنديدهم بالأوضاع المزرية، التي يعيشونها جراء تفشي ظاهرة الفقر والحاجة.
رغم توفر المنطقة على ثروة غابوية مهمة، من شأنها مساعدتهم على توفير القوت اليومي والحد من ارتفاع تكاليف المعيشة اليومية، خصوصا ارتفاع أسعار أهم المواد الاستهلاكية الأساسية.
وأشار بلاغ عن مكتب الفرع المحلي للجمعية المغربية لحقوق الإنسان، توصلت "المغربية" بنسخة منه، أن سكان المنطقة نظموا، بالمناسبة، وقفة احتجاجية شارك فيها عدد من المتضررين، بمن فيهم الأطفال والنساء وشباب الدواوير، الذين جرى تأطيرهم من طرف اللجنة المحلية للجمعية المغربية لحقوق الإنسان، بحضور سبعة من أعضاء مكتب الفرع بمدينة خنيفرة.
وذكر المصدر نفسه، أن المشاركيب في الوقفة الاحتجاجية رفعوا شعارات تنديدية ضد التهميش والإقصاء، مشيرين إلى أنهم يطالبون بالحق في الاستفادة من خيرات المنطقة الغابوية، خصوصا شجرة الأرز، التي يجري استغلالها من طرف بعض ما وصفوه بـ "مافيا الماس الأخضر".
وأوضح المصدر ذاته، أنه بالإضافة إلى اضطرار سكان المنطقة، الذين يبلغ عددهم 6000 شخص، إلى مواجهة تحدي الحاجة وبذل الجهد الكبير في سبيل توفير العيش اليومية، فإنهم محرومون من الحق في العلاج والتطبيب، خصوصا بعد إغلاق المستوصف الصحي الوحيد منذ سنة 1998، مضيفا أن نسبة مهمة من نساء المنطقة هلكوا خلال هذه السنة، إثر تعرضهن لمضاعفات خطيرة أثناء الشهور الأخيرة من الحمل، وفي فترات الوضع.
كما تحدث البلاغ عن تعرض شباب المنطقة لأخطار الحوادث، أدت بعضها إلى الوفاة، مثل ما وقع مع الشاب المتطوع، الذي قضى نحبه إثر تأثره بجروح، جراء سقوط الأحجار عليه حين مشاركته في فتح طريق بالدوار المذكور في اتجاه مدينة خنيفرة.
وأشار المصدر نفسه، إلى أنه كان من الممكن إنقاذ حياة الشاب، ولو بتدخل أحد الممرضين، لأن النزيف الذي أصابه جراء الجرح كان بسيطا.
وأوضح المصدر ذاته، أنه بالإضافة إلى غياب مستوصف صحي، فإن سكان دوار آيت حنيني، لا يستفيدون من الحملات التوعوية والتحسيسية، خصوصا لفائدة النساء، في ما يتعلق بتنظيم الحمل، إذ تجهل معظمهن وجود موانع للحمل، التي تساعد على تنظيم الأسرة، كما لا يتجرؤن على الحديث عن موانع الحمل المتوفرة والمعروفة والسهلة الاستعمال.
وذكر البلاغ أن وضعية امرأة حاملا في حالة وضعّ، حين القيام بالوقفة الاحتجاجية، وتعرضت لمضاعفات خطيرة، قال زوجها لأحد أعضاء الجمعية المغربية لحقوق الإنسان، المشاركين في التظاهرة، إنه يأمل في المساعدة للحصول على سيارة إسعاف، لأنه لا يتوفر على الإمكانيات المادية لنقلها إلى المستشفى الإقليمي لمدينة خنيفرة، لكن من دون جدوى.
وحسب المصدر نفسه، فإن سكان المنطقة ينتظرون تدخل الجهات المعنية لوضع حد للوضعية المزرية، وإنقاذهم من بين مخالب الفقر والحاجة، ومساعدتهم على مواجهة صعوبات الحياة اليومية، والتمكن من التمتع بمستوى معيشي ولو كان بسيطا.
من جهتها، أكدت مصادر محلية مطلعة مواصلة الشجارات حول الثروات الطبيعية في المنطقة، خصوصا بين بعض القبائل المحلية، حول من له الأولوية والأحقية في الانفراد باستغلال غابة الأرز.
وأكدت المصادر نفسها، أنه غالبا ما تحدث مواجهات دامية بين أهم القبائل الثلاث بالمنطقة، آيت حنيني، وآيت سخمان، وآيت أيشقرن.