أكد محمد بن عيسى، فاعل جمعوي في مدينة مرتيل، أن كل الفعاليات الجمعوية مستعدة لدعم سكان حي احريق بمارتيل في المطالبة بضرورة إخراجهم من التهميش .
ورفع الحيف والإقصاء عنهم، مع الإصرار على إيصالهم بشبكة الكهرباء، وعدم الاستمرار في تحويل مجاري مياه الأمطار نحو حيهم.
وأضاف بن عيسى أنه رغم أن المنطقة تدخل في المجال الحضري، إلا أن السلطات المحلية، تواصل رفضها في ربطها بالشبكة الكهربائية، مشيرا في تصريح إلى "المغربية"، إلى أن ما يروج في الكواليس، يدل على أن هناك مخطط لفتح طريق رئيسية في مكان مباني سكان الحي المذكور، ومضيفا أنه سبق للسكان أن نظموا وقفات احتجاجية عفوية، عبروا فيها عن تنديدهم بالإهمال الذي تتعامل به معهم الجهات الرسمية المحلية، وعن تضررهم جراء تحويل مجاري المياه نحو حيهم، بعد التهاطلات المطرية التي عرفتها المنطقة في الفترة الأخيرة.
وقال إن سكان الحي يشعرون بالكثير من التظلم و"الحكرة"، نظرا لسوء التعامل مع مطالبهم وعدم الاهتمام والرد على مشاكلهم، إذ غالبا ما يجري طردهم عند لجوئهم، إلى السلطات المحلية، من أجل المطالبة بالإسراع في إنجاز خط ربط حيهم بشبكة الكهرباء، وعدم تحويل مجرى مياه الأمطار في حيهم ، خصوصا أن ذلك يشكل خطرا حقيقيا يهدد حياتهم وحياة أسرهم.
وأبرز بن عيسى، أن سكان الحي يرغبون في أن توضح الجهات الرسمية المحلية موقفها بكل شفافية، إزاء وضع الحي، ويتساءلون ما إذا كان فعلا سيجري فتح الطريق وهدم المنازل، علما أن معظمهم حاصل على رخص البناء أو الإصلاح.
وكان بلاغ عن سكان الحي، توصلت "المغربية" بنسخة منه، أعلن أن نسبة مهمة من سكان حي أحريق، شارع المنبت بمرتيل، نظموا أخيرا، وقفة أمام باب البلدية، تلتها مسيرة احتجاجية في اتجاه ولاية تطوان، تنديدا بما وصفوه بـالتهميش، الذي يعانونه من طرف الجهات الرسمية المحلية، خصوصا بعد رفض ربط منازلهم بالكهرباء، وكذا تحويل مجاري المياه إليها بواسطة جرافة "طراكس"، خصوصا بعد التساقطات المطرية الأخيرة، من جهة المقبرة نحو مقرات سكناهم.
وأضاف المصدر نفسه، أن سكان الحي يحملون المسؤولية للجهات المعنية بمرتيل، مؤاخذينها عن الوضعية التي آل إليها حيهم، علما أنه تعذر على "المغربية"، معرفة موقف هذه الجهات من المشكلة، رغم المحاولات المتكررة للاتصال بها.
وأشار بن عيسى إلى أن سكان الحي وزعوا، خلال المسيرة الاحتجاجية، بيانا يطالبون فيه بالعمل بشكل فوري واستعجالي على الحد من تأزم وضعهم وحل مشاكلهم، عن طريق الحد من تحويل مياه الأمطار عن حييهم وربطهم بشبكة الكهرباء.
وذكر المصدر، أنه في سياق الحملة الإعلامية والجمعوية، التي تهدف إلى المطالبة بتقديم كل أشكال الدعم والتضامن، يؤكد سكان الحي تقديرهم لكل الجمعيات الحقوقية، والمنابر الإعلامية المحلية والوطنية، كما يعبرون عن إشادتهم لحركة "صحفيون بلا حدود"، والهيئة الوطنية لحماية المال العام.
كما عبر البلاغ نفسه، عن استنكار السكان تهميشهم وحرمانهم من الحقوق، التي تتضمنها المواثيق الدولية والقوانين المغربية، المتمثلة في كهربة منازلهم وفك العزلة عنهم، مع رفع كل أشكال الإقصاء عنهم، وإدماجهم في برامج المبادرة الوطنية للتنمية البشرية.
وأدان سكان الحي، من خلال البلاغ نفسه، الوعود الكاذبة والمحاولات الاستغلالية، مؤكدين إصرارهم على الاستجابة لمطالبهم المشروعة، خصوصا خلال الحملة الانتخابية الجماعية المقبلة.
كما وجه سكان الحي نداء إلى والي ولاية تطوان، من أجل الوقوف على حل المشاكل والتدخل العاجل لدى المصالح المختصة، قصد رفع الضرر عن المواطنين المتضررين، معلنين إصرارهم في الاستمرار في التنديد والاحتجاج، إلى حين تحقيق مطالبهم المشروعة ورفع الحيف والتهميش عن حييم.