أفادت المندوبية السامية للتخطيط أن معدل البطالة تراجع في الوسط الحضري، بين الفصل الثالث من سنة 2007، والفترة ذاتها من السنة الجارية، من 15.9 في المائة إلى 15.5 في المائة.
في حين ارتفع هذا المعدل بالوسط القروي من 3.5 في المائة، إلى 3.9 في المائة، ليستقر في 9.9 في المائة، على المستوى الوطني.
وعزت المندوبية السامية للتخطيط، في مذكرتها الإخبارية حول وضعية سوق الشغل، خلال الفصل الثالث من السنة الجارية، هذا التراجع إلى إحداث 337 ألف منصب شغل مؤدى عنه، وفقدان 192 ألف منصب شغل غير مؤدى عنه، مبرزة أن حجم السكان النشطين، البالغين من العمر 15 سنة فما فوق، بلغ 11 مليونا و298 ألفا، خلال الفصل الثالث من السنة الجارية، مسجلا بذلك ارتفاعا قدره 1.5 في المائة، مقارنة مع الفترة نفسها من السنة الماضية، نتيجة زيادة حجم السكان النشطين بـ 2.9 في المائة، بالوسط الحضري، واستقراره بالوسط القروي.
وأضافت المندوبية السامية للتخطيط، أنه نتج عن هذه الوضعية تراجع معدل النشاط بـ 0.2 في المائة، إذ انتقل من 50.8 في المائة، إلى 50.6 في المائة.
وفي مـا يخــص التشغـيل، أوضحت المذكرة أنه جرى إحـداث 337 ألف منصب شغـل مـؤدى عـنـه، خلال هذه الفترة، 18 ألفا منها في المدن والباقي في البوادي، في حين تراجع التشغيل غير المؤدى عنه 192 ألف منصب، 169 ألف منصب منها في القرى والباقي في المدن، مبرزة أن الحجم الإجمالي للتشغيل، ما بين الفترتين، انتقل من 10 ملايين و30 ألفا، إلى 10 ملايين و175 ألفا، ما يمثل إحداث عدد صاف من مناصب الشغل يبلغ 145 ألف منصب، منها 163 ألف منصب جديد في المدن، مقابل فقدان 18 ألف منصب شغل في القرى.
وأشارت المندوبية إلى أنه رغم هذه الزيادة، وبفعل ارتفاع حجم السكان النشطين، تراجع معدل الشغل من 45.8 في المائة، إلى 45.6 في المائة، مضيفة أنه حسب وسط الإقامة، عرف هذا المعدل ارتفاعا بـ 0.3 نقطة بالوسط الحضري، منتقلا من 37.3 في المائة، إلى 37.6 في المائة، وتراجعا بـ 0.8 نقطة بالوسط القروي، منتقلا من 57.8 في المائة، إلى 57 في المائة.
وبالنسبة إلى أهم قطاعات النشاط الاقتصادي المحدثة لمناصب الشغل الجديدة على المستوى الوطني، أبرزت المذكرة، أنها همت الخدمات بـ 108 آلاف منصب محدث، ما يمثل نسبة زيادة في حجم الشغل بهذا القطاع قدرها 2.9 في المائة، ثم البناء والأشغال العمومية بـ 62 ألف منصب محدث، ما يعادل ارتفاع حجم الشغل 7.4 في المائة، فضلا عن الأنشطة المبهمة التي خلقت 6 آلاف منصب شغل.
أما في الوسط الحضري، أوضحت المذكرة أن قطاع الخدمات ساهم بـ 99 ألف منصب شغل، ما يمثل ارتفاعا في حجم الشغل بـ 3.3 في المائة، في حين ساهم قطاع البناء والأشغال العمومية بحوالي 51 ألف منصب شغل، ما يمثل زيادة بنسبة 10 في المائة. وساهم قطاع الصناعة بدوره في خلق 9 آلاف منصب شغل، أي بزيادة قدرها 0.9 في المائة، وأحدث قطاع الأنشطة المبهمة بـ 5 ألف منصب شغل.
أما في ما يخص المناصب المفقودة بالوسط القروي، التي تبلغ 17 ألف منصب شغل، أشارت المذكرة إلى أنها ناتجة عن تراجع التشغيل في القطاع الفلاحي بـ 29 ألف منصب، وفي القطاع الصناعي بـ 10 آلاف منصب، وتزايده بالقطاعات الأخرى بـ 21 ألف منصب، في حين سجلت مناصب الشغل المحدثة بقطاعي البناء والأشغال العمومية 11 ألف منصب، والخدمات 9 آلاف منصب. أما باقي المناصب المحدثة فسجلت على مستوى الأنشطة المبهمة ألف منصب.
وبالنسبة إلى معدل البطالة، الذي تراجع بالوسط الحضري وارتفع بالوسط القروي، أوضحت المذكرة الإخبارية أنه ناتج عن تزايد عدد العاطلين، على المستوى الوطني، بـ 2.3 في المائة، منتقلا بذلك من مليون و98 ألف عاطل، خلال الفصل الثالث من سنة 2007 إلى مليون و 123 ألفا، خلال الفترة نفسها من سنة 2008، أي بزيادة قدرها 25 ألف عاطل، 5 آلاف عاطل منها بالمدن و20 ألف عاطل بالقرى.
وأوضحت المذكرة أن معدل البطالة عرف استقرارا في 9.9 في المائة، بين الفصل الثالث من سنة 2007 والفصل نفسه من سنة 2008، مضيفة أن انخفاض البطالة هم في الوسط الحضري الأشخاص المتراوحة أعمارهم ما بين 35 و44 سنة (1.1 نقطة) وبين 25 و34 سنة (0.7 نقطة). كما سجل انخفاض طفيف قدره 0.2 نقطة لدى حاملي الشهادات.
أما في الوسط القروي د سجل الارتفاع الأكثر أهمية لمعدل البطالة لدى الشباب البالغين من العمر أقل من 25 سنة، منتقلا من 5.9 في المائة إلى 8.3 في المائة، ولدى النساء على العموم، منتقلا من 1.6 في المائة إلى 2.3 في المائة.