قالت المندوبية السامية للتخطيط, إن معدل البطالة انخفض من 9.4 في المائة, في الفصل الأول من 2008, إلى 9.1 في المائة, في الفصل الثاني من السنة ذاتها.
ومن المتوقع أن ينخفض المؤشر إلى 8 في المائة, سنة 2012, حسب البرنامج الحكومي, منتقلا بذلك من 13.6 في المائة سنة 2000, إلى 10.8 في المائة سنة 2004, ثم إلى 9.8 في المائة سنة 2006, و9.2 سنة 2007.
وأوضحت المندوبية, في مذكرتها الفصلية لشهر أكتوبر, توصلت "المغربية" بنسخة منها, أن عدد العاطلين تراجع, بفضل إحداث فرص جديدة في قطاعات البناء والأشغال العمومية والخدمات, على الخصوص.
وكان حجم السكان النشطين, البالغين من العمر15 سنة وما فوق, بلغ 11 مليونا و274 ألفا, في الفصل الأول من سنة 2008, مسجلا شبه استقرار مقارنة مع الفترة نفسها من 2007. ويعزى ذلك إلى زيادة حجم السكان النشطين بنسبة 1.3 في المائة, في الوسط الحضري, وتراجعه بنسبة 1.0 في الوسط القروي.
استنادا إلى نشرة المندوبية السامية للتخطيط, لشهر ماي الماضي, حول النشاط والشغل والبطالة, مكن الاقتصاد الوطني من إحداث عدد صاف من مناصب الشغل, بلغ 74 ألف منصب, في الفترة بين الفصل الأول من 2007, والفصل الأول من 2008.
وأوضحت النشرة, أن الإحداث الصافي لمناصب الشغل, شمل أساسا القطاعات غير الفلاحية, وتهم على الخصوص, الخدمات التي مكنت من إحداث 84 ألف منصب شغل, ما يمثل زيادة في حجم الشغل بهذا القطاع, قدرها 2.4 في المائة.
وفي ما يخص التشغيل, جرى إحداث 325 ألف منصب شغل مؤدى عنها, خلال هذه الفترة, أي 152 ألفا في المدن, و173 ألفا في البوادي. وفي المقابل, تراجع التشغيل غير المؤدى عنه بـ 251 ألف منصب, أي 233 ألف منصب في القرى و18 ألف منصب في المدن.
وانتقل الحجم الإجمالي للتشغيل, بين الفترتين, من 10 ملايين و121 ألفا إلى 10 ملايين و196 ألفا, ما يرفع عدد مناصب الشغل المحدثة إلى 74 ألف منصب, أي إحداث 134 ألف منصب جديد في المدن, مقابل فقدان 60 ألف منصب في البوادي.
وحسب المندوبية, انتقل معدل الشغل من 46.7 في المائة إلى 46.1 في المائة, مبرزة أن هذا المعدل شهد شبه استقرار في الوسط الحضري (37.6 في المائة) وتراجع بـ 1.3 نقطة في الوسط القروي, منتقلا من 58.1 في المائة, إلى 56.8 في المائة.
وفقد الوسط القروي 60 ألف منصب شغل, نتيجة تراجع التشغيل في القطاع الفلاحي بـ 159 ألف منصب, في حين تزايد التشغيل في القطاعات غير الفلاحية بـ 99 ألف منصب.
وسجلت مناصب الشغل المحدثة في قطاع الصناعة, بما فيها الصناعة التقليدية (10 آلاف منصب), وقطاع الخدمات (34 ألف منصب), وقطاع البناء والأشغال العمومية (46 ألف منصب). وسجلت باقي المناصب المحدثة الأخرى في الأنشطة المبهمة بـ 9 آلاف منصب.
ويفيد استقراء واقع التشغيل في البلاد أن المظاهر الكبرى لهذه المعضلة تكبر وتستشري بشكل واسع في المجال الحضري, بنسبة 18.4 في المائة, وحوالي 25 في المائة إلى أكثر من ذلك, في الوسط القروي, وذلك حسب أهمية أو ضعف المواسم الفلاحية. وتنتشر الظاهرة في أوساط الشباب حاملي الشهادات بنسبة 27 في المائة, مقابل 5 في المائة لغير الحاصلين على شهادات.
وتراجع معدل البطالة في الوسط الحضري من 17.4 في المائة إلى 13.0 في المائة, منتقلا من 24.1 في المائة إلى 17.1 في المائة بالنسبة إلى النساء, ومن 29.4 في المائة إلى 21.4 في المائة بالنسبة إلى السكان النشطين البالغين من العمر أقل من 35 سنة, ومن 26.5 في المائة إلى 17.7 في المائة بالنسبة إلى حاملي الشهادات ومن 9.5 في المائة إلى 7.8 في المائة لدى النشطين الذين لا يتوفرون على شهادة.
وكان الانخفاض أكثر أهمية لدى الرجال (من 4.8 في المائة إلى 3.3 في المائة), والشباب البالغ من العمر أقل من 35 سنة (من 5.6 في المائة إلى 3.5 في المائة), وحاملي الشهادات (من 11.6 في المائة إلى 8.3 في المائة).
سجلت المندوبية السامية للتخطيط في مذكرتها, أن القطاعات الإنتاجية سجلت, على العموم, تزايدا في الفصل الثاني من 2008, إذ سيسجل الناتج الداخلي الخام تزايدا قد يصل إلى 6.4 في المائة, في الفترة المذكورة.
وأوضحت أن معدل النمو الاقتصادي شهد شيئا من التباطؤ, خلال الفصل الثاني من 2008, إذ بلغ 6.5 في المائة عوض 7 في المائة خلال الفصل الأول.
وحسب المصدر ذاته, حافظ الاقتصاد الوطني, على العموم, على معدل نمو سنوي لا بأس به, مستفيدا من تحسن القيمة المضافة للأنشطة الفلاحية, بما يعادل 11.2 في المائة, خلال الفصل الثاني من السنة الجارية.
ومن المنتظر أن يواكب هذا التطور تحسنا في الطلب الداخلي, إذ سيرتفع الاستثمار في القطاع الصناعي, كما يدل على ذلك ارتفاع الواردات من مواد التجهيز بحوالي 20.6 في المائة, في نهاية غشت الماضي, إضافة إلى القروض الموجهة إلى التجهيز,
ومن المرتقب أيضا أن يستفيد الاستثمار الخاص بأنشطة البناء من ارتفاع قروض العقار على مستوى مجموع المستفيدين من هذه القروض بما يعادل 43.6 في المائة.
وفي الوقت نفسه, ينتظر أن يستمر تحسن الاستهلاك الخاص على إثر الزيادة في الأجور وتحسن وضعية التشغيل.