استقبل الرئيس المالي، أمادو توماني توري، الثلاثاء الماضي، بباماكو، الرئيس المدير العام لـ "اتصالات المغرب"، عبد السلام أحيزون.
وأشاد الرئيس المالي، بهذه المناسبة، بالسياسة الإفريقية لصاحب الجلالة الملك محمد السادس، وبالتضامن الفعال للمغرب مع بلدان القارة. كما جدد التأكيد على الإرادة، التي تحذو بلاده لتطوير علاقات التعاون مع المغرب.
واغتنم أحيزون هذه المناسبة، ليستعرض أمام الرئيس المالي إنجازات ومؤهلات اتصالات المغرب، واستراتيجيتها للنمو، وكذا دورها المهم في تطوير قطاع الاتصالات، سواء في المغرب أوفي بلدان إفريقية أخرى، حيث تمكنت من نسج شراكات استراتيجية مع فاعلين تاريخيين محليين، كما هو الشأن بموريتانيا وبوركينافاسو والغابون.
وكانت اتصالات المغرب أخيرا من بين المرشحين لخوصصة شركة الاتصالات بمالي "سوتيلما". وفي مرحلة لاحقة، جرى الاحتفاظ بترشيحها لتواصل المنافسة إلى جانب 15 فاعلا دوليا آخر مثل "إم تي إن" و"دوتش تيليكوم" و"فودافون" واتصالات البرتغال واتصالات السعودية و"أوراسكوم".
ويمكن للمقاولات، التي وقع عليها الاختيار خلال هذه المرحلة، المشاركة في طلب العروض الدولي، الذي ستطلقه الحكومة المالية، من أجل تعيين المتعهد، الذي سترسو عليه صفقة خوصصة "سوتيلما".
وتنص استراتيجية خوصصة "سوتيلما"، التي وضعتها السلطات المالية، على تفويت نسبة 51 في المائة من رأسمال "سوتيلما" لشريك استراتيجي، في حين سيجري تفويت نسبة 19 في المائة للعموم، على أن تخصص نسبة 10 في المائة للعاملين بالشركة.
وعقب مسلسل الخوصصة، ستبلغ حصة الدولة في رأسمال "سوتيلما" 20 في المائة.
وكانت "سوتيلما" حققت إلى غاية 31 دجنبر2007، رقم معاملات ناهز 70 مليار فرنك إفريقي (حوالي105 ملايين أورو). وتتوفر الشركة على حظيرة من حوالي 90 ألف خط للهاتف الثابت و480 ألف مشترك في الهاتف المحمول.
وكانت الصحف المالية اعتبرت أن "اتصالات المغرب" توجد ضمن هذه المنافسة كمرشح "جاد للغاية" بالنظر لإنجازاتها وتجربتها في موريتانيا، وبوركينا فاسو والغابون، حيث فازت بطلبات العروض أمام شركات متعددة الجنسيات، لتسيير الشركات الفاعلة في مجال الاتصالات بهذه البلدان.
كما استقبل أحيزون، الاثنين الماضي بواغادوغو، من طرف رئيس بوركينافاسو بليز كومباوري.
وقال أحيزون، في تصريح لوكالة المغرب العربي للأنباء، إن الرئيس البوركينابي ثمن، خلال هذا اللقاء، العلاقات النموذجية التي تربط بين المغرب وبوركينافاسو، وأعرب عن استعداده لبذل كل الجهود من أجل تعزيز وتوطيد التعاون الثنائي في جميع المجالات.
كما نوه كمباوري بالأهمية الكبيرة التي يوليها صاحب الجلالة الملك محمد السادس لتطوير العلاقات مع البلدان الإفريقية، وكذا بمشاريع الشراكة المتعددة، التي أقامتها المملكة المغربية مع العديد من الدول الإفريقية، في إطار التعاون جنوب -جنوب.
من جانبه، قدم أحيزون للرئيس البوركينابي لمحة عن الإنجازات، التي حققها الفاعل البوركينابي في مجال الاتصالات، "أوناتيل"، منذ دخول شراكته الاستراتيجية مع "اتصالات المغرب" حيز التنفيذ قبل حوالي سنتين.
وفي هذا الصدد، مكنت الاستثمارات المهمة، التي جرى تخصيصها لتحديث البنيات التحتية لشبكات الهاتف ببوركينافاسو من تضاعف عدد المشتركين في خدمة الهاتف المحمول، وزيادة عدد المشتركين في شبكة الأنترنت بأربعة أضعاف.
وكانت اتصالات المغرب اقتنت سنة 2006 نسبة 51 في المائة من رأسمال "أوناتيل"، الفاعل التاريخي البوركينابي في مجال الاتصالات، بعد أن فازت بطلب عروض دولي أمام شركات أوروبية كبيرة متعددة الجنسيات.
ومكنت الاستثمارات المهمة لاتصالات المغرب الموجهة لعصرنة البنيات التحتية الهاتفية ببوركينافاسو من الرفع من عدد المنخرطين في الهاتف المحمول بأكثر من الضعف، في حين تضاعف عدد المنخرطين في شبكة الأنترنت بأربع مرات.
وحققت اتصالات المغرب خلال النصف الأول من 2008، رقم معاملات بلغ 14.3 مليار درهم، وهو ما يشكل ارتفاعا بنسبة 10 في المائة مقارنة بالفترة نفسها من السنة المنصرمة.
وتعزى هذه النتائج الإيجابية إلى المساهمات الكبيرة لاتصالات المغرب في، رساميل فاعلين في قطاع الاتصالات بإفريقيا، خصوصا في موريتانيا منذ 2001، وبوركينا فاسو منذ 2006، والغابون منذ 2007.
وكشف المصدر ذاته، في هذا الصدد، أنه بفضل جهود توسيع التغطية، فإن أنشطة المجموعة البوركينابية "أوناتيل" سجلت ارتفاعات ملحوظة، منذ شهر مارس الماضي (57 في المائة بالنسبة للهاتف المحمول، و25 في المائة للهاتف الثابت، و63 في المائة للأنترنت).
وأوضحت المجلة أيضا أن حظيرة الهواتف الثابتة للفاعل الموريتاني في قطاع الاتصالات "موريتيل"، تتكون من 40 ألف وحدة، ما يعني ارتفاعا يقارب 3 في المائة، في حين سجل ارتفاع على مستوى الهاتف المحمول بنسبة 40 في المائة من أصل 96 ألف زبون.