187 عاملا في الشارع بعد إغلاق شركة مبرد محرك السيارات بالبيضاء

الثلاثاء 04 نونبر 2008 - 10:58

يطالب 187 عاملا بشركة ن.ف.ر. مبرد محرك السيارات بالبيضاء بأداء مستحقاتهم، خصوصا الأجور المتأخرة، والتعويضات عن العطلة الصيفية والسنوية.

وواجبات الصندوق المهني المغربي للتقاعد.

وقال عبد الرحيم أراكا، الكاتب العام للفيدرالية الديمقراطية للشغل بالشركة، خلال زيارة لمقر "المغربية" إن المأجورين يرابضون أمام باب شركة ن ف ر بالبيضاء منذ 14 أكتوبر، بعدما جرى إقفال أبوابها، مشيرا إلى أن المشكل يعود إلى سنة 2005، عندما انقطع المشغل عن أداء واجبات الصندوق المهني المغربي للتقاعد، إذ أنه يقتطع من أجور العمال من دون أداء الواجب للمؤسسة، والشيء نفسه يجري بالنسبة لصندوق التأمين حول المرض وصندوق القرض تسليف.

وبعد تراكم الديون على هذه المؤسسات، يضيف أراكا، بدأ المأجورون يتوصلون بإشعارات إندارية حول مشاكل عدم الأداء، وارتأى رب الشركة اللجوء إلى بيع أرضها لأداء الديون، حسب أقواله لممثلي العمال سنة 2007.

وقال أراكا إن المشغل ربط بيع أرض الشركة بأداء الديون للعمال، استنادا إلى التزامه خلال لقاء مع النقابيين، إذ يؤكد محضر الاجتماع، أجراه أعضاء المكتب النقابي مع المشغل سنة 2007، إلى التزام هذا الأخير، بأداء قسط من الديون للعمال، في ما سيؤدي ما تبقى في أجل أقصاه 30 نوفمبر 2007.

وقال أراكا إن أعضاء المكتب النقابي كانوا يتصلون بمؤسسة الصندوق المهني المغربي للتقاعد من أجل التأكد من مدى وفاء المشغل بالتزامه، غير أنهم لا يجدون أي أداء.
وبعد محاولات عدة لتدخل المندوب الإقليمي لوزارة التشغيل، حسب أقوال أراكا، ارتأى المندوب رفع القضية إلى اللجنة الوطنية للبحث والمصالحة، مشيرا إلى أنه خلال اجتماع بالعمال، وبحضور مفتش الشغل، أعلن المشغل الحرب على العمال، الذين كانوا يلتحقون بمقرات العمل في الشركة، إلى غاية يوليوز الماضي، وهو التاريخ الذي أوقف فيه المشغل العمل، وقطع التيار الكهربائي، ومولد الهواء، وجهاز الدخول.

وذكر أن العمال رفعوا القضية إلى المحكمة في أواسط يونيو الماضي، فأصدرت المحكمة الابتدائية بالدارالبيضاء حكمها القاضي بأداء مستحقات العمال وتسوية وضعيتهم أمام مؤسسات الصناديق.

وفي أواخر شهر يوليوز طلب المشغل بإفراع الشركة من العمال، لأنه يريد تسليم الأرض لمالكيها الجدد في بداية غشت الماضي، الأمر الذي رفضه العمال، الذين تشبثوا بضرورة أداء مستحقاتهم.

بدوره أكد محمد أغماد، الكاتب العام للفيدرالية الديمقراطية، أن المشغل لجأ إلى توقيف الإنتاج مباشرة بعد العودة، غير أن الأجراء كانوا يسجلون اللحضور بالطريقة اليدوية، بعد توقيف آلة التسجيل.

وأشار إلى أنه جرى آخر اجتماع مع المشغل في أواسط يوليوز الماضي، بحضور مفتش الشغل، وركز المشغل ضرورة إخلاء الشركة من العمال، مقابل أداء مستحقات العمال، غير أن تهديده بوقف أداء أجورهم أثار غضب المتضررين..

وقال أغماد إنه جرى إفراغ العمال بعد زيارة عون قضائي للشركة، وتحريره لمحضر يتنافى مع وضعية العمال، لأنه اكتفى، حسب أقوال أغماد، بمعاينة ما كان يجري عند مدخل الشركة، التي كان يوجد بداخلها عمال وإداريون.

وأضاف أغماد أنه بناء على ما جاء في محضر العون، قضت المحكمة بإفراغ الشركة، في 13 غشت الماضي، وتدخلت القوات العمومية في تطبيق عملية الإفراغ، مشيرا إلى أنه جرى اللجوء إلى الوقوف أمام باب الشركة منذ 14 أكتوبر الماضي، وتتناوب حاليا فرق عدة على الحضور باستمرار.

وذكر أن العمال أضربوا خيمة قرب باب الشركة بهدف الاحتماء من البرد والشتاء، غير أن السلطات المحلية تدخلت وحرمتهم منها، إذ ألقي القبض على عبد الرحيم أراكا ومحمد أغماد و3 عمال آخرين، في أول ليلة من وجودهم أمام باب الشركة.

وأكد محمد أغماد أن العمال يتشبثون بضرورة أداء الأجور مع التعويضات العائلية والعطلة السنوية والصيفية، وعادة النظر في الاتفاقيات المبرمة مع الصناديق الاجتماعية، ومناقشة المخطط الاجتماعي، بالإضافة إلى ضمان استمرارية العمل، وتطبيق شروط الانتقال، مشيرا إلى إجراء الحجز التحفظي على الأصل التجاري وجميع عناصر، المادية والمعنوية لشركة ر.ن.ف. المغرب.

أشار المدير العام المساعد للشركة، في تصريحه لـ"المغربية" إلى إنه جرت محاولات عدة لتسوية النزاع بين العمال، ورب العمل، من جدوى، إذ أوضح أن المشغل يفضل حل المشاكل عن طريق اللجوء إلى القضاء.

وأفاد محضر لعدم المصالحة، توصلت "المغربية" بنسخة منه، أن جرى انعقاد اجتماع، في إطار اللجنة الإقليمية للبحث والمصالحة بمقر عمالة مقاطعات عين السبع الحي المحمدي ما بين شركة مبرد محرك السيارات المغرب، الكائن بمقرها بشارع السفير بن عائشة، وأعضاء المكتب النقابي، ف.د.ش، في 26 مارس الماضي، قصد فض النزاع بين الطرفين والمتعلق بتقليص ساعات العمل وتخوف الأجراء عن مصيرهم بعد بيع مقر العمل وعدم اقتناء آخرجديد، وعدم تأدية متأخرات الصناديق الاجتماعية ومؤسسة تسليف، رغم اقتطاعات الأجور.

وأشار المحضر نفسه، إلى موقف أعضاء المكتب النقابي وممثل الاتحاد الجهوي الفيدرالي (ف.د.ش)، الذين طالبوا بتسوية متأخرات الصناديق الاجتماعية، إذ أن إدارة الشركة تقتطع من الأجور ولا تؤدي الاقتطاعات إلى المؤسسات المعنية (تسليف منذ 1 يناير 2007، التعاضدية منذ أكتوبر 2005، الصندوق المهني المغربي للتقاعد منذ يوليوز 2005)، بأداء متأخرات الأجور، وصرف التسبيقات عن المرض، والتعويضات عن حوادث الشغل.

وتشير نسخة من محضر لاجتماع اللجنة الوطنية للبحث والمصالحة، توصلت "المغربية" بنسخة منها، إلى أنه طبقا للمادة 565 من مدونة الشغل، عقدت اللجنة المذكورة في 1 يوليوز 2008 اجتماعا خصص لدراسة النزاع الجماعي القائم بشركة ن.ر.ف المغرب، الذي يعود إلى طلب أداء متأخرات الصناديق الاجتماعية، ومصير العمال بعد بيع مقر الشركة.
وأشار محضر الاجتماع إلى أن اللقاء، الذي جرى بمقر مدرسة الشغل، اختتم باتفاق على عقد اجتماع آخر خلال أسبوع كمهلة للتفكير حول أداء القسط الخاص بالعمال بالنسبة لصندوق التقاعد ومناقشة أجرأة عملية الانتقال إلى المقر الجديد، بالإضافة إلى تسوية الأقساط عامة بشركة تسليف وتسوية متأخرات شركة أطلنطا.




تابعونا على فيسبوك