يطالبون المشغل بضرورة تطبيق قانون الشغل

عمال فلاحيون يواجهون بسيدي سليمان مضايقات بسبب انتمائهم النقابي

الأحد 02 نونبر 2008 - 09:10
وقفات احتجاجية سابقة لعمال زراعيين

قال إدريس عدة، الكاتب العام للجامعة الوطنية للقطاع الفلاحي، المنضوية تحت لواء الاتحاد المغربي للشغل.

إن عمال شركة فلاحية بسيدي سليمان يواجهون مضايقات من لدن مشغلهم بسبب انتمائهم النقابي، ومن بينهم من يتابع من طرف القضاء، بتهم ملفقة، يتوخى منها تخويف العمال الذين يطالبون بتوفير الوثائق القانونية، خصوصا ورقة الأداء الشهرية وبطاقة التشغيل، بالإضافة إلى ضرورة واحترام قانون الشغل من طرف صاحب الشركة
وأفاد إدريس عدة، خلال اتصال هاتفي، في تصريحه لـ"المغربية" أن عمال شركة مغربية إسبانية، بضواحي القنيطرة، يطالبون بضرورة تطبيق قانون الشغل من طرف صاحب الشركة، خصوصا توفير الوثائق التي ثتبت عملهم في الشركة الفلاحية، بما فيها ورقة الأداء وبطاقة التشغيل.

وأشار إلى أن المتضررين نظموا وقفة احتجاجية في 19 أكتوبر، طالبوا خلالها بتوفير الشروط الأساسية للعمل، التي تمكنهم من الاستفادة من الخدمات الاجتماعية والصحية، خصوصا التغطية الصحية، والضمان الاجتماعي، والتعويضات العائلية.

وذكر إدريس عدة، أن احتجاج العمال واعتصامهم أمام مقر الشركة، انتهى في الواحدة بعد الظهر، بعد تعهد قائد قيادة عامر بالتدخل، ولم يجر أي منع للعمال غير المضربين بالالتحاق بالعمل، مشيرا إلى أن الوقفة جرى تغطيتها من طرف القناة الدولية "العالم".

وأوضح الكاتب العام للجامعة الوطنية للقطاع الفلاحي أن عددا من العمال تجري متابعتهم حاليا بالمحكمة الابتدائية بالقنيطرة، بتهمة عرقلة حرية العمل، التي يعاقب عليها القانون 288.

وأدان بلاغ فرع الجامعة الوطنية للقطاع الفلاحي بالقنيطرة اللجوء إلى ترهيب العمال عبر اتهامهم بعرقلة حرية العمل، لإخفاء الاستهتار بقانون الشغل والحريات النقابية.

وأوضح البلاغ، توصلت "المغربية" بنسخة منه، أن محاكمة عدد من العمال وأعضاء المكتب النقابي لشركة فلاحية مغربية إسبانية، توجد بالمكرن/ أحواز بالقنيطرة، انطلقت، الاثنين الماضي، بالمحكمة الابتدائية بالقنيطرة، بتهمة "عرقلة حرية العمل "بهدف وضعهم تحث طائلة الفصل 288 (من القانون الجنائي).

وأشار البلاغ إلى أن المشغل لجأ إلى هذه الوسيلة، التي يراها المصدر "مناورة مكشوفة" في محاولة يائسة لمعاقبة العمال على خوضهم للإضراب في 19 فبراير 2008، الذي طالبوا خلاله بضرورة تطبيق بعض بنود قانون الشغل، المتمثلة في احترام الحق النقابي، وعدم التضييق على العمال بسبب انتمائهم النقابي، وتمكينهم من بطاقة الشغل، وورقة الآداء كوثائق قانونية، لأن ذلك دليل على اعتراف المشغل بوضيعهم القانوني والمادي، بالإضافة إلى احترام حق العمال القدماء في الاستفادة من فرص الشغل المتاحة من دون تمييز، والتصريح بالعمال لدى الصندوق الوطني للضمان الاجتماعي، وأداء مستحقات الصندوق، لتمكين العمال من الاستفادة من التغطية الصحية والتعويضات العائلية.

وأضاف المصدر ذاته، أنه من أجل هذه المطالب، التي وصفها بالعادلة والبسيطة، وبسبب ممارسة العمال لحقهم في التنظيم والاحتجاج بالوسائل القانونية، تجري محاولة سلب حريتهم عبر جرهم للمحاكمة في قضية يرجى منها تحوير هذا المشكل من قضية ذات طابع اجتماعي إلى قضية جنائية.

وأشار المصدر إلى إشكالية الاتهام الموجهة دائما للمضربين عن العمل، خصوصا النقابيون، من لدن أرباب العمل ومتابعتهم قضائيا بتكريس الفصل 288 من القانون الجنائي، الذي اعتبره المصدر نفسه، "أداة في يد الباطرونا لإعدام الحق في المطالبة بتطبيق قانون الشغل".

وأفادت مصادر من فرع الجامعة الوطنية للقطاع الفلاحي بالقنيطرة أنه جرى تأجيل النظر في قضية العمال الخمسة، الذين يشتغلون في الشركة الفلاحية المغربية الإسبانية إلى جلسة مقبلة.

ووجهت الجمعية نداء إلى كافة الفعاليات السياسية والحقوقية والمحلية والوطنية للالتفاف في وحدة حول القضايا العادلة للعمال في الضيعات الزراعية والوقوف ضد الجهات التي تحاول تجريم الحريات العامة وفي مقدمتها إضراب العمال من أجل الخبز والكرامة.

ويواجه عمال القطاع الزراعي بإقليم اشتوكة أيت باها المشاكل نفسها، إذ جرت متابعة عدد منهم بالمحكمة الابتدائية بإنزكان، بتهمة عرقلة حرية العمل، بعد خوضهم إضراب، طالبوا من خلاله، احترام قانون الشغل، الذي يضمن لهم الاستفادة من التعويضات العائلية، والخدمات الاجتماعية.

وأوضح بيان الجمعية المغربية لحقوق الانسان باشتوكة أيت باها، أنه يجري متابعة المحاكمات، التي وصفها بـ "الصورية والمفبركة" للعاملات والعمال بالقطاع الزراعي بالإقليم، الذي كان آخرها محاكمة أربعة عمال من شركة بأيت عميرة – اشتوكة ايت باها بتهمة عرقلة حرية العمل بالفصل 288 من القانون الجنائي.

وأوضح المصدر نفسه، أن المحكمة الابتدائية بانزكان، قضت بحقهم بثلاثة أشهر حبسا موقوفة التنفيذ الجمعة 24 أكتوبر2008، على إثر مشاركتهم في إضراب عمال وعاملات الشركة أيام 7 و 8 و9 و 10اكتوبر 2008.
وذكر المصدر ذاته، أن الفرع المحلي للجمعية المغربية لحقوق الإنسان باشتوكة أيت باها يعبر عن تضامنه المطلق مع هؤلاء العمال، ويستنكر استعمال القضاء لكبح نضالات العاملات والعمال والإجهازعلى حقوقهم المشروعة، ويطالب بإلغاء الفصل 288 من القانون الجنائي، الذي يعد في حد ذاته، انتهاكا لحق العمال في الإضراب. كما ركز المصدر على أن الجمعية تطالب المسؤولين العمل على إلزام المستثمرين بتطبيق قانون الشغل.

وأكد مصدر من فرع الجمعية، باشتوكة أيت باها، لـ"المغربية" أن إضراب عمال وعاملات الشركة بالمنطقة، انطلق من 7 إلى 10 أكتوبر، إذ جرى حوار على مستوى قيادة أيت عميرة لفض النزاع، وجرى إستئناف العمال لعملهم في 11 اكتوبر.

وذكرالمصدر ذاته، أنه جرى استدعاء العمال الأربعة من طرف الدرك الملكي بايت عميرة والاستماع إليهم في 18 أكتوبر، وفي 20 أكتوبر 2008 أحيل العمال في حالة اعتقال على النيابة العامة بانزكان، وفي 21 أكتوبر عقدت أول جلسة لمحاكمة العمال، إذ جرى بعد ذلك إيداعهم السجن المدني بانزكان، وفي 24 أكتوبر 2008 حكمت عليهم المحكمة في الجلسة الثانية بشهر حبسا موقوفة التنفيذ.





تابعونا على فيسبوك