بلغت الحصيلة المؤقتة لضحايا الفيضانات التي ضربت عددا من جهات المغرب، ما بين 10 إلى 27 أكتوبر الجاري، 57 قتيلا، توفي بعضهم بسبب الأمطار العاصفية، وآخرون جرفتهم السيول، في حين، لفظ آخرون أنفاسهم الأخيرة تحت الأنقاض، بينما يظل 5 أشخاص في عداد المفقودين.
وحسب إحصائيات لمديرية الوقاية المدنية، فإن 12 قضوا في الناظور، و6 في كل من الرشيدية وكرسيف، و5 في وجدة، و4 في كل من بولمان وطنجة، و3 في أزيلال، و2 في كل من خنيفرة وشيشاوة والصويرة والحوز وبركان، وقتيلا واحدا في كل من فاس وطاطا وسطات والفحص أنجرة وزاكورة وقلعة السراغنة وفكيك، في حين ما زال شخص في عداد المفقودين بالناظور، كما تحدثت مصادر من السكان عن وجود 4 آخرين في عداد المفقودين في كرسيف.
وتوفي 7 أشخاص يوم 10 أكتوبر، و4 يوم 11، و2 يوم 15، وواحد يوم 17، و9 يوم 19، و1 يوم 20، و1 يوم 21، و5 يوم 22، و1 يوم 23، و20 يوم 24، و6 يوم 27.
وخلفت الأمطار، التي وصفت بـ"الاستثنائية"، خسائر مادية فادحة، تمثلت في إتلاف بعض الأراضي الفلاحية، وانهيار بعض القناطر، وتصدعات وانقطاع في الطرق، ونفوق رؤوس من الماشية، وانهيار منازل، وتضرر أثاث أخرى غمرتها المياه، إضافة إلى تضرر منشآت ومناطق صناعية، مثل المنطقة الصناعية بطنجة.
وقال حاتم بنعياد، ملازم أول بمصلحة الوقاية والتفادي بمديرية الوقاية المدنية بالرباط، إن "الإنذار بالكارثة، الذي يعد أكثر وصولا وقربا، هو الذي يمرر عبر الإذاعة والتلفزة"، مشيرا إلى أن مديرية الوقاية المدنية بصدد دراسة مشروع مع الإذاعة الوطنية والقناة الثانية "دويزم"، لإنذار المواطنين عبرهما.
وأضاف بنعياد، في حوار مع "المغربية" ستنشره لاحقا، أنه "في حالة وجود نشرة إنذارية تتوقع حدوث كارثة، لا قدر الله، ستعمل الإذاعة على إذاعة الخبر عبر أمواجها، في حين، تورد القناة الخبر عن طريق شريط مكتوب أسفل الشاشة، من دون توقيف بث برامجها، لإنذار وتحذير المواطنين".
وأوضح حاتم بنعياد أن مديرية الوقاية المدنية "في ارتباط دائم بمصلحة الأرصاد الجوية،
24 ساعة على 24 ساعة، وطيلة أيام الأسبوع"، مبرزا أنها تتوصل، عن طريق مصلحة خاصة بها، في كل حين، بنشرات المديرية، وبالأخبار، التي تهم تقلبات الجو، "وعندما يكون هناك إنذار يهم منطقة معينة، تعمل بسرعة على مراسلة العمالات، والجماعات، وثكنات الوقاية المدنية المعنية، لأخذ الحيطة والحذر، والاستعداد للتدخل".
وأفاد الملازم الأول أن الوقاية المدنية "تجند وسائل مهمة للإنقاذ وفك العزلة عن المحاصرين، بتعاون مع باقي المصالح والشركاء"، ذكر من بينها "آليات امتصاص المياه من المنازل المغمورة، ومركبات مائية للإنقاذ والإجلاء والاستشكاف "زودياك"، وآليات لشحن وتفريغ الشاحنات المحملة بالمساعدات، وآليات متوسطة لتسوية الطريق، وأخرى لتقليب الأنقاض، وآليات متوسطة لجر الأجسام العالقة".
ومن بين الصعوبات المطروحة أمام التدخلات، ذكر بنعياد، "قوة السيول، وخطورة المواد المحملة بها، وقلة الوقت الفاصل بين الإنذار ووقوع الكارثة، وعدم وجود قنوات الصرف، أو عجزها عن استيعاب مياه الفيضانات، وصعوبة وصول النشرات الإنذارية إلى المناطق النائية، والبناء العشوائي، والبناء في المناطق المهددة بالفيضان، مثل مجاري الوديان، المناطق المعرضة لانجراف التربة، وشساعة المناطق المتضررة، والعدد الكبير للضحايا، وضعف إدماج خطر الفيضانات خلال إعداد برامج التعمير، والطابع الاستثنائي لبعض الفيضانات".