أغماني: الأولوية لملاءمة التكوين وحاجيات سوق الشغل

الجمعة 24 أكتوبر 2008 - 12:10
التكوين الجيد يخلق فرص التشغيل وينمي قدرات المقاولات على الإنتاج (خاص)

قال جمال أغماني, وزير التشغيل والتكوين المهني, إن المغرب يواجه تحديات ملاءمة منظومة التربية والتكوين, مع حاجيات سوق الشغل.

عبر تسريع وتيرة الأوراش الهيكلية, التي تخلق المناخ الملائم للاستثمار, وتطور علاقات التبادل مع الأسواق.

وأضاف أغماني, في افتتاح أشغال المنتدى العربي, نظمته وزارة التشغيل والتكوين المهني, حول "الدور الجديد للقطاع الخاص في التنمية والتشغيل", أن هذا القطاع أصبح شريكا رئيسيا للحكومات العربية في سياساتها الاقتصادية والاجتماعية, خاصة على مستوى تحقيق نسب التنمية الضرورية لخلق فرص شغل, كفيلة باستيعاب الأعداد الهائلة للطلبات المتدفقة على سوق الشغل.

وذكر بأن المقاربة الاقتصادية التي انتهجها المغرب, استهدفت, إلى جانب الحفاظ على التوازنات الاقتصادية الكبرى الضرورية لبناء اقتصاد سليم وتقوية جاذبيته إزاء الاستثمار الوطني والأجنبي, تحديث شبكة النقل والاتصال ودعم المقاولة الوطنية وتطوير مجموعة من المهن الجديدة, ومواكبة ذلك بتشريع جديد للشغل, يستحضر مفهوم العمل اللائق.
من جانبه, أكد أحمد محمد لقمان, الأمين العام لمنظمة العمل العربية, أن إسهام القطاع الخاص في التشغيل يمر عبر بوابة الاستثمار, خصوصا الاستثمار البيني العربي, الذي ازدادت وتيرته بعد أحداث 11 شتنبر 2001, والذي يتطلب توفير مناخ ملائم ينبني أساسا على إقرار قوانين ونظم تشجع على الاستثمار.

ولاحظ أن البلدان العربية, التي تجد نفسها في حاجة أكبر للاستثمار, تبقى غير قادرة على المنافسة وجلب الاستثمارات, إذ يعتبر مؤشر الاستثمار بها الأقل على الصعيد العالمي, كما تتسم وتيرة الإصلاحات التي أنجزتها بكونها بطيئة, ما يحتم عليها بذل المزيد من الجهود لتحقيق الشفافية وتطوير نظامها المصرفي وتحسين أدائها الإداري وزيادة الوعي الاستثماري لدى جميع الأطراف المعنية.

وسجل لقمان أن البلدان العربية التي تغري المستثمرين الأجانب بمنحهم عدة تسهيلات, "تعامل العمال العرب المهاجرين بجفاء", علما أن تحويلاتهم السنوية تفوق 24 مليار دولار.

ومن جهته, لاحظ محمد بن يوسف, المدير العام لمنظمة العربية للتنمية الصناعية والتعدين, أن الدول التي تنفق أكثر على الاستثمار, تكون فيها أقل نسبة من البطالة, التي تمس 17 مليون مواطن عربي, 25 في المائة منها في صفوف الشباب, مشيرا إلى أن حوالي 10 في المائة من العاطلين في العالم من العرب, علما أن نسبة العرب من سكان العالم تبلغ حوالي 6 في المائة.

وأبرز أن الدراسات تتوقع أن يرتفع عدد البطالة العربية سنة 2010 إلى 25 مليون عاطل, معتبرا أن هذه الظاهرة كانت من بين أسباب هجرة العقول العربية إلى الخارج, خاصة إلى بلدان الغرب, حيث يوجد حاليا 50 في المائة من الأطباء العرب, و23 في المائة من المهندسين, و15 في المائة من العلماء, في بلدان أجنبية, خاصة في بريطانيا والولايات المتحدة وكندا, فضلا عن هجرة حوالي 20 في المائة من خريجي الجامعات العربية.
وأبرز, في هذا السياق, أهمية توجه الاستثمار العربي وفرص العمل إلى قطاع الصناعات التحويلية خاصة الصغيرة والمتوسطة لامتصاص البطالة والحد من الفقر, مضيفا أن المنظمة العربية للتنمية الصناعية والتعدين تعتبر إشراك القطاع الخاص في مجهودات البحث والتطوير الصناعي من المداخل الأساسية لتحقيق التنمية وزيادة وتيرتها في المنطقة العربية.

وتابع أن المنظمة تعتبر أيضا, أن ما يتيحه تطور نظم المعلومات والاتصالات من خدمات سريعة وبكلفة قليلة, يشكل فرصة فريدة لتحفيز التنمية في المنطقة العربية, خاصة في المجال الصناعي التحويلي, الذي يساهم في الناتج المحلي الإجمالي العربي بنسبة حوالي 10 في المائة.

ومن جهتها, دعت زينب بنجلون التويمي, المديرة الإقليمية لبرامج صندوق الأمم المتحدة الإنمائي للمرأة, إلى التفكير في وضع تشريعات واستراتيجيات ومبادرات فعالة, لرفع الحيف الذي يطال المرأة, خاصة على مستوى الولوج إلى مناصب المسؤولية وصناعة القرار, والاستفادة من التعويضات المادية نفسها, التي يتقاضاها الرجل.

وأكدت أهمية تعزيز قدرات المرأة في مجال التكوين والتأهيل في القطاعات ذات القيمة المضافة القوية, وتمكين النساء من الولوج بسهولة إلى الشغل, من خلال تنفيذ سياسات اقتصادية, تشجع المبادرات الخاصة التي لها تأثير إيجابي على تشغيل المرأة.

كما حثت على تشجيع إحداث المقاولات النسائية عبر تسهيل ولوجها إلى مؤسسات وآليات التمويل وتطوير الشراكة النسائية, معبرة عن ثقتها بأن أشغال هذا المنتدى ستساعد على تحديد محاور أخرى للشراكة مع القطاع الخاص من أجل النهوض بالتشغيل عامة, وتشغيل النساء على الخصوص.

11 مليار أورو لاستثمارات برنامج البنيات الأساسية

قال محمد السمار عن مديرية الاستثمارات الخارجية بوزارة الصناعة والتجارة والتكنولوجيات الحديثة, إن الغلاف المالي المتوقع للاستثمارات المتعلقة بتسريع وتيرة برنامج البنيات التحتية المزمع إنجازه بين 2008 و2012, يصل إلى 11 مليار أورو.

وأوضح السمار, أن هذه البرامج تشمل برنامج "إقلاع" للتنمية الصناعية, الذي يهدف إلى استغلال فرص قطاعية كبرى وتسريع إقلاع الاقتصاد الوطني في أفق 2012.

وأبرز, في عرض حول موضوع "التكامل بين القطاعين العام والخاص ودوره في التنمية والتشغيل- المغرب نموذجا", أن هذا البرنامج الذي يقدم مساهمة إضافية بنسبة 1.6 في المائة في معدل النمو السنوي للناتج الداخلي الخام, ساهم في إحداث أكثر من 300 ألف منصب شغل لليد العاملة المؤهلة, وفي تخفيض عجز الميزان التجاري المتوقع بنسبة 50 في المائة.

وأضاف أن برنامج "إقلاع" أسهم أيضا في إحداث مناطق متخصصة في قطاع ترحيل الخدمات ( كازانيرشور والرباط تكنوبوليس) وفي استعمال وسائل اتصالات من المستوى العالي.

وقال إن طول الطرق السيارة المنجزة وصل حتى اليوم إلى ألف كيلومتر, بوتيرة إنجاز سنوية تصل إلى 160 كيلومترا, مبرزا أن معدل الطرق السيارة المتوقع إنجازها في أفق سنة 2015 يصل إلى 1800 كيلومتر.

وفي ما يتعلق بتحديث شبكة السكك الحديدية, أشار السمار إلى أن تكلفة برنامج خطوط القطار المكوكي للربط السريع بين طنجة والدار البيضاء, وصلت إلى 1.8 مليار أورو.




تابعونا على فيسبوك