أكد فاعلون في جمعية التنمية المحلية المتوسطية الكطلانية عن عزمهم مواصلة دعم بعض المؤسسات التربوية بمدينة طنجة، خصوصا التي توجد بالأحياء الفقيرة.
وعبروا عن قرارهم هذا، خلال حفل نظم أخيرا بطنجة، جرى أثناءه تسليم الآلات والأدوات المدرسية والتجهيزات الموسيقية للثانويات الإعدادية الموجودة بحي بير الشفا، ويتعلق الأمر بالثانوية الإعدادية حسان بن ثابت، والثانوية الإعدادية الفارابي، الشريكة في استراتيجية التنمية للحي نفسه، عن تقديم كل أنواع الدعم والمساعدات بهدف دعم التمدرس، والمساهمة في محاربة الهدر المدرسي.
وأفاد بلاغ عن الجمعية، توصلت "المغربية" بنسخة منه، أن المبادرة تدخل في إطار "استراتيجية التنمية بحي بير الشفا 2007-2010، "مشروع: الاهتمام بالأطفال والشباب في وضعية إقصاء اجتماعي"، المنجز من طرف جمعية التنمية المحلية المتوسطية بشراكة مع المنظمة الاسبانية غير الحكومية، والمنظمة الكطلانية للتعاون والتنمية، والوكالة الإسبانية للتعاون الدولي والتنمية.
وأضاف البلاغ نفسه، أن هذه المبادرة تأتي مساهمة من الجمعية وشركائها في الارتقاء بالحياة المدرسية، ودعم التمدرس، وبلورة أفق جديد للمدرسة المغربية، عبر تهذيب الذوق، وترسيخ الحس المدني، وتنمية الأنشطة الثقافية والفنية والإبداعية في الفضاءات المدرسية.
وأبرز المصدر نفسه، أنه جرى الوقوف على حسن سير هذه المبادرة، بالإضافة إلى مسؤولي الجمعية، محمد مكروم الطالبي، رئيس قسم الأنشطة بمندوبية التربية الوطنية والتعليم العالي وتكوين الأطر طنجة-أصيلة، ودانييل بيلوفيو، ممثل الوكالة الكطلانية للتعاون والتنمية، بالإضافة إلى مدراء المؤسسات التعليمية والأطر التربوية للمؤسسات التعليمية للمؤسستين المذكورتين.
وأشار المصدر ذاته، إلى أن محمد البقالي، رئيس جمعية التنمية المحلية المتوسطية، تطرق، في كلمة ألقاها بالمناسبة، إلى الخطوط العريضة الاستراتيجية التنمية بحي بير الشفا، معتبرا أن المشروع، الذي تنجزه الجمعية مشروع طموح يأخذ بعين الاعتبار أهمية دعم التمدرس كمكون أساسي في الاستراتيجية وإنجاح البرنامج الاستعجالي للتربية والتكوين، مؤكدا أن الطفولة المغربية تستحق مثل هذه المبادرات، وأن تطور الأمم والشعوب ينطلق من تكوين الشخصية المثقفة الواعية المكتسبة للمعارف الإنسانية والمهارات الوظيفية، التي تنطلق من تزويد الطفل-التلميذ بالثقافة الفنية، وبعث جوانب الابتكار والإبداع لديه، والكشف عن مواهبه الفنية وتنميتها، وأن فعل التنمية المحلية ينطلق من مثل هذه التدخلات التي تؤسس لتنمية بشرية مستدامة.
وذكر المصدر ذاته، أن كلمة محمد الخطابي، مدير "الثانوية الإعدادية الفارابي"، بالإشادة بمبادرة جمعية التنمية المحلية المتوسطية، بمعية شركائها، مضيفا أنه تحدث عن أهمية عملية إعداد و تجهيز قاعة مادة التربية الموسيقية، التي تأتي في إطار اتفاق الشراكة والتعاون بين المؤسسة والجمعية.كما أشار المصدر، أن الخطابي أكد أن دعم النشاط الإبداعي والروحي يساهم في إنجاح المسار التربوي التكويني للتلاميذ .
أما عبد السلام الحراق، رئيس مجلس توجيه الثانوية الإعدادية حسان بن ثابت، فذكر البلاغ أنه اعتبر أن إعداد وتجهيز قاعة التربية الموسيقية بالمؤسسة، بداية تعاون فعلي وأجرأة عملية لمشروع المؤسسة "للثانوية الإعدادية حسان بن ثابت"، التي تربطها اتفاقية شراكة وتعاون مع جمعية التنمية المحلية المتوسطية، لتنفيذ عدد من البرامج، التي تهم دعم التمدرس وتقوية قدرات الأساتذة والتلاميذ .
وأفاد المصدر أن مداخلات أخرى اعتبرت هذه العملية مبادرة نموذجية، تتجلى في البحث عن أساليب حضارية عميقة لدعم التمدرس عبر تنمية الحس الإبداعي والفني للتلميذ، مشيرا إلى أنها أكدت أن الأساس في تدريس مادة التربية الموسيقية، يكمن في التوفر على الآلات الموسيقية، وهو النقص الذي يعانيه أساتذة المادة، وعدد من المؤسسات التعليمية. كما أبرزت أن عروض الفرق الموسيقية، تحمل أسماء المؤسسات التعليمية المستفيدة من هذه المبادرة.
وأضاف المصدر نفسه، أن دانييل بيلوفو، ممثل الوكالة الكطلانية للتعاون والتنمية، نوه بتلاميذ الثانوية الإعدادية حسان بن ثابت، والأستاذ المؤطر ، على الوصلة الموسيقية التي قدموها من الطرب الأندلسي، الذي اعتبره صلة وصل بين الثقافتين الإسبانية والمغربية، مضيفا أنه تحدث عن استراتيجية التنمية بحي بير الشفا، تركز على دعم التربية النظامية وغير النظامية، وتعزيز أنشطة الترفيه، التي تنمي الملكات الإبداعية والتعبيرية، مؤكدا أن المشروع الذي تنجزه جمعية التنمية المحلية المتوسطية، بتنسيق وتعاون مع المؤسسات التعليمية، يعتبر مشروعا نموذجيا، وأن عملية إعداد وتجهيز قاعات التربية الموسيقية، بمثابة دعوة إلى تبني خطاب كوني من طرف هؤلاء الأطفال.
وأفاد المصدر أن بيلوفو أشار، في مداخلته، إلى أن الوكالة الكطلانية للتعاون والتنمية تدعم عددا من البرامج، التي تساهم في محاربة الفقر والهشاشة، عن طريق دعم مختلف أنشطة القرب، التي من شأنها تنمية قدرات الأطفال والشباب في وضعية صعبة، مضيفا أنه أكد أن استراتيجية التنمية بحي بير الشفا، فرصة لتحقيق وتبني نموذج للتنمية المحلية المرتكزة على القرب والشراكات متعددة الأطراف، بما فيها الجمعية والمؤسسة العمومية والمنظمة الدولية، وأنه حث على ضرورة البحث عن إمكانيات التبادل الثقافي بين المؤسسات التعليمية حي بير الشفا والمؤسسات التعليمية بمنطقة كطلونيا .
وأشار المصدر إلى كلمة سليمة بن موسى، منسقة المشروع، التي تطرقت إلى مختلف جوانب برنامج التدخل في إطار استراتيجية التنمية بحي بير الشفا، الذي سينجز بتنسيق مع المؤسسات التعليمية بحي بير الشفا، والذي يضم عددا من الأنشطة تهم الدعم المدرسي، وتكوين الأساتذة في مناهج الدعم والأنشطة تربوية البيئية والرياضية، بالإضافة إلى أنشطة تحسيسية تستهدف أباء وأمهات التلاميذ، وعدد من عمليات تحسين البنيات التحتية المدرسية.