حققت مجموعة صندوق التدبير والإيداع, برسم سنة 2007، نتيجة مدمجة صافية بلغت حصة المجموعة فيها 5.8 ملايير درهم.
مسجلة ارتفاعا بلغ 262 في المائة، مقارنة مع السنة المالية 2006، ومكنت النتيجة من تعزيز الأموال الذاتية للصندوق، التي بلغت 15 مليار درهم.
ففي مجال الاحتياط وإنعاش الادخار، عزز صندوق الإيداع والتدبير, شراكاته مع المودعين واستمر في إدماج صناديق التقاعد الداخلية لأهم المؤسسات العمومية، مواصلا في الوقت ذاته التفكير في تمكين النظام الجماعي لمنح رواتب التقاعد، من لعب دور أكثر فاعلية في إصلاح نظام المعاشات المرتقب.
وفي ما يخص الأنشطة البنكية والمالية والتأمينات، فإن سنة 2007 تعتبر أول سنة مالية إيجابية اختتم بها مسلسل تسوية وضعية القرض العقاري والسياحي، الذي يقوم حاليا بتسريع وتيرة تنفيذ مخططه الاستراتيجي التنموي، مبرزا أن بنك أعمال صندوق الإيداع والتدبير الذي كانت سنة 2007 أول سنة كاملة له من النشاط، أصبح اليوم فاعلا وازنا في مجال المهن الخاصة ببنوك الاستثمار، إذ سجل نتائج مهمة في مجال الخدمات المصرفية وتدبير الأصول وأنشطة سوق المال.
وتميزت سنة 2007 بتدعيم التنمية المجالية التي تخص بها القابضة صندوق الإيداع والتدبير والتدبير- التنمية، التي شهدت بروز شركات وازنة في مجال الهندسة المدنية والتهيئة والتنمية، وذلك عن طريق شركة "ميدزيد" والشركة العامة العقارية، التي عرفت عملية إدراجها في البورصة نجاحا كبيرا.
وفي هذا الصدد، أكد مصفى بكوري، الرئيس المدير العام للمجموعة, أن التزام صندوق الإيداع والتدبير تجاه الجماعات المحلية، الذي اعتبره ثمرة تفكير بدأ سنة 2004، تجسد عن طريق إنشاء شركتين ذات الاقتصاد المزدوج هما الدارالبيضاء للتنمية وتمارة للتنمية.
وأعلن المدير العام أن المجموعة تتطلع في إطار مخططها التنموي الجديد، الممتد إلى أفق 2012، إلى إنجاز أنشطة محفزة للتنمية، وإطلاق تجارب جديدة في مجال حضانة مهن إضافية مرتبطة بالمجالات الاستراتيجية، كالطاقات المتجددة والماء والصحة واقتصاد المعرفة.
همت التنمية المجالية خلال سنة 2007، أنشطة التهيئة الحضرية التي شملت العديد من المناطق الجغرافية في المغرب، وسعى صندوق الإيداع والتدبير – التنمية, عن طريق هذه المشاريع أساسا إلى إعادة هيكلة مختلف المناطق الحضرية منها، القطب الحضري المسيرة الفنيدق، الذي يضم مناطق سكنية وأخرى للخدمات وتجهيزات حضرية، تبلغ مساحته 50 هكتارا، وبلغ حجم الاستثمار فيه 2 مليار درهم. وجرى خلق مناطق سياحية تنبني على تصور جديد، وتضم فنادق وشقق- فنادق وفضاءات للتنشيط ومحلات تجارية ومارينا.
كما أطلق مشروع فندق الريف بالناظور، وجرى إصلاح المركب السياحي محمد الخامس وهدم فندق كيمادو، وهو ما يهدف حسب تقرير الصندوق، إلى الربط بين الساحة الرئيسية لمدينة الحسيمة والشاطئ، وهو على مساحة 28 ألف متر مربع، وبالمنطقة نفسها جرى إصلاح ساحة محمد الخامس بالحسيمة، بمبلغ استثماري حدد في 40 مليون درهم.
من جهة أخرى، أطلقت القابضة صندوق الإيداع والتدبير- التنمية، مشروعا ضخما يهدف إلى إحداث أقطاب حضرية مندمجة ومدن جديدة وحامات معدنية ومناطق سياحية ومناطق صناعية، وهي تتمثل في، المركب الحضري بالجديدة، ومشروع زناتة بالدارالبيضاء، ومشروع أنفا، ومشروع مدينة مولاي يعقوب، ومشروع "كالا إيريس" الحسيمة، ومشروع "السواني" بالمدينة نفسها.
وفي إطار التنمية المجالية دائما، يشار إلى أن الشركة الغابوية التابعة لصندوق الإيداع والتدبير تهدف إلى تدبير أصول صندوق أوكافوريست، وهو الفرع الاستثماري الذي يتولى تدبير المخزون الخشبي المخصص لسيليلوز المغرب والصندوق الغابوي بالمغرب (المشترك بين صندوق الإيداع والتدبير وصندوق الودائع والأمانات الفرنسي)، في إطار التدبير المفوض المدر لكفاءات التدبير.
وفي سياق قطب حضانة المشاريع الواعدة والمهيكلة الهادفة إلى توفير عروض لفائدة الفاعلين الخواص والعموميين، ساهمت القابضة صندوق الإيداع والتدبير- التنمية، في إنشاء ست شركات هي، الشركة المكلفة بالتنمية المجالية لجهة فاس، وشركة باتريلوج، وشركة نيموتيك، وشركة مصير، وشركة واد شبيكة للتنمية.
أكد مصطفى بكوري, الرئيس المدير العام للمجموعة, في افتتاحية تقريرها برسم سنة 2007، توصلت "المغربية" بنسخة منه، أن المجموعة قامت بتنفيذ أنشطتها خلال سنة 2007، في ظل ظرفية اقتصادية ومالية اتسمت بتواصل النمو الاقتصادي الذي بلغ معدله 6.2 في المائة في القطاعات غير الفلاحية.
وعزا بكوري، هذه النتيجة أيضا، إلى دينامية الاستثمار وقوة الطلب الداخلي, مبرزا أن هذا الوضع مكن من الحفاظ على التوازن على الصعيدين الداخلي والخارجي, بفضل دعم السياسة المالية, للحفاظ على القدرة الشرائية للأسر والتقليص ما أمكن من عجز الميزانية والمديونية العمومية، وضبط معدل التضخم في نسبة 2 في المائة بدلا من 3.3 في المائة سنة 2006.
وأكد بكوري، أن الشركات التابعة لصندوق الإيداع والتدبير العاملة في مجال التأمينات عبر أطلنطا وتأمين المؤمن من خلال الشركة المركزية لإعادة التأمين، سجلت أداء متميزا من الناحيتين العملياتية والمالية، مكنتها من مواصلة مخططها الصناعي التنموي.
وأضاف المدير العام أن مجموعة صناديق الإيداع والتدبير واصلت جهودها لأجل إعادة هيكلة محفظة الاستثمار عن طريق تدعيم الصناديق الاستثمارية الخاصة، خاصة في مجال السياحة و"العقارية شالة" في مجال العقار التأجيري المهني، والقابضة فيبار وفيبار الدولية في ما يخص الحصول على المساهمات على التوالي في الشركات الوطنية والدولية.