مفتش شرطة يقتلالجرانة برصاصة في الصدر

الأربعاء 15 أكتوبر 2008 - 21:30

كشف مصدر مطلع أن رجل أمن برتبة مفتش شرطة، يعمل بالشرطة القضائية التابعة لأمن ابن امسيك سيدي عثمان، اضطر، مساء أول أمس الاثنين، إلى استعمال سلاحه الناري، وقتل متهم بترويج المخدرات واجه رجال الأمن بغازات مسيلة للدموع "كليموجين" وسيف من الحجم الكبير.

وأضاف المصدر، في إفادته "المغربية"، أن رجل الأمن اضطر إلى استعمال سلاحه الناري كآخر حل بعد أن أغمي على ضابط شرطة متأثرا بالغازات المسيلة للدموع، إضافة إلى إصابة رجل آخر بجروح خطيرة نقل على إثرها إلى قسم المستعجلات بمستشفى ابن امسيك بالدار البيضاء.

وتعود وقائع الحادث، حسب تأكيدات مصادر متطابقة، إلى السابعة مساء، عندما توجهت فرقة من الأمن التابعة للشرطة القضائية بابن امسيك، إلى حي للا مريم لاعتقال المتهم بترويج المخدرات، المعروف باسم "الجرانة"، غير أن المهمة لم تكن سهلة، إذ طارد رجال الأمن المشتبه فيه لأزيد من ساعة، بعد أن استغل معرفته بالحي الشعبي القريب من سوق الجملة.

وعمد المتهم إلى المجازفة بحياته والقفز من فوق سطح ستة منازل خوفا من اعتقاله إلى أن تمكن من الدخول إلى منزل مكون من طابقين عبر سطحه، الأمر الذي خلق جوا من الرعب في هذا المبنى، رغم أن الهارب لم يصب أي أحد وطالب بالاختباء لديهم فقط.
وقال أحد أبناء صاحب المنزل، الذي لجأ إليه المتهم للاختباء داخله، لـ"المغربية"، إن المتهم عمد إلى الاختباء بالمنزل في محاولة للفرار من قبضة عناصر الشرطة القضائية، التي كسرت الباب الخارجي للمنزل، ثم باب آخر يوجد في الداخل، حيث بدأت المواجهة بين الهارب وعناصر الأمن، الذين تعرض أحدهما للإغماء بعد استعمال الغازات المسيلة للدموع، في حين أصيب آخر بجروح بعد محاولته اعتقال المتهم، الذي كان يحمل بيده سيفا من الحجم الكبير، الأمر الذي اضطر مفتش شرطة كان رفقة رجال الأمن إلى استعمال سلاحه الناري، وإطلاق رصاصة أصابت صدر "الجرانة"، حسب شهود عاينوا الحادث.

وأفاد مصدر أمني أن الجاني، المعروف باسم "الجرانة" و "تيلادل"، كان تاجر مخدرات معروف لدى مصالح الشرطة، وسبق أن اعتقل من طرف مصالح الأمن بعد متابعته بالاتجار في المخدرات، إذ أدين بعقوبة حبسية.

وأضاف أن "الجرانة"، الذي ارتكب العديد من الاعتداءات بالسلاح الأبيض وترويع السكان بحي للامريم، كان موضوع تسع مذكرات بحث، صدرت في حقه بعد عدد من الشكايات التي توصلت مصالح الأمن بها.

وجرى نقل جثة المتهم إلى مستودع الأموات للتشريح، قبل تسليمها لأفراد أسرته بهدف دفنه، أما بالنسبة لعناصر الشرطة المصابين، فنقلوا إلى المستشفى قصد تلقي العلاجات الضرورية.

وأخطرت عناصر الأمن النيابة العامة بحادث إطلاق الرصاص، وتبين كذلك أن مصالح الشرطة التابعة لابن امسيك ضبطت لدى الجاني سكينا وسيفا وغازات مسيلة للدموع وهاتفين محمولين وأربع شفرات حلاقة.

يذكر أن الحي نفسه عرف قبل أسبوعين فقط إطلاق النار على مشتبه به كان يحمل سيفا وحاول مواجهة عناصر "الصقور"، إذ اضطر عنصر من فرقة الدراجين الأمنية إلى استعمال سلاحه الناري لمواجهة المتهم الذي حاول قتل رجل شرطة، الذي تدخل لإنقاذ مواطن جرى الاعتداء عليه من طرف المشتبه به، المبحوث عنه من طرف مصالح الأمن.

وأطلق عنصر فرقة الدراجين رصاصة من مسدسه، دون أن يصيب المتهم، الذي لاذ بالفرار بعد أن حاول الاعتداء بسيف على رجل الأمن الذي نجا بأعجوبة من قبضة المتهم، عندما كان يمتطي دراجته النارية.




تابعونا على فيسبوك