استبعد مصدر مأذون من وزارة الشؤون الاقتصادية والعامة تخفيض أسعار المحروقات، رغم تراجع أسعار النفط على المستوى الدولي وبلوغها أقل من 80 دولارا للبرميل.
وقال المصدر، في توضيح لـ"المغربية"، إن الأسعار المعمول بها تحدد وفق عملية تقنية معقدة، مضيفا أن المؤشرات طبيعية جدا، وليس هناك أي تفكير في اتجاه تخفيض سعر المحروقات.
وقال مصدر آخر من مديرية الأسعار "إننا لم نصل بعد إلى السعر، الذي يشتري به المواطن المحروقات، والذي يعادل مابين 50 و60 دولارا للبرميل".
وقال إنه من المنطقي أن يكون التخفيض من أسعار المحروقات إذا ما بلغ ثمن البرميل 60 أو 50 دولارا، مستدركا أنه "لا يجب أن ننسى كذلك المجهودات، التي تبذلها الدولة في دعم غاز البوتان، الذي يباع للمستهلك بمبلغ 40 درهما، في حين أن تكلفتها تناهز 130 درهما، ذلك لأن سعر الغاز يرتفع في فصل الشتاء نظير ارتفاع الطلب عليه لاستعماله في التدفئة، كما لا يجب أن ننسى أنه ابتداء من سنة 2009، سيجري تسويق الغازوال 50 بي بي ام، وسيجري تطبيق أسعار أخرى وسياسة للدعم أخرى".
يذكر أنه ابتداء من يناير 2009، سيحذف تسويق البنزين والغازوال العاديين على صعيد التراب الوطني، وفق قرار وزارة الطاقة والمعادن رقم 1546-07 القاضي بإجبارية احترام المواصفات الجديدة للمواد البترولية، بصفة مطابقة في خطوطها العريضة للمعايير، التي يعتمدها الاتحاد الأوروبي. ويتعلق الأمر بتخفيض نسبة الكبريت في الغازوال ونسبة الرصاص في البنزين.
فبعض أنواع المحروقات الملوثة للبيئة ستختفي نهائيا من السوق المغربية لتستبدل بأخرى نظيفة. ومن هذه الأنواع الملوثة هناك الغازوال العادي و الغازوال 350، ليحل مكانهما غازوال أنظف من نوع 50. كما سيجري تعميم البنزين من دون رصاص وإلغاء البنزين العادي.
وانخفضت أسعار النفط، صباح الجمعة الماضي، خمسة دولارات للبرميل لتسجل أدنى مستوياتها منذ عام تحت وطأة توقعات بأن الطلب العالمي على النفط سينخفض إذ دفعت الأزمة المالية الاقتصاد العالمي إلى الكساد.
وسجل الخام الأميركي الخفيف أدنى مستوى له عند 81.13 دولارا للبرميل.
كما تراجع سعر برميل النفط المرجعي لبحر الشمال (برنت) تسليم نونبر، يوم الجمعة، في المبادلات الإلكترونية في آسيا إلى ما دون 80 دولارا ، بسبب الأزمة المالية والمخاوف من حركة الطلب على النفط الخام.
وفي المبادلات الصباحية ليوم الجمعة، خسر سعر برميل نفط برنت، تسليم نونبر، 3.58 دولارات، ليصل إلى 79.08 دولارا، بعدما أنهى جلسة يوم الخميس بـ 82.66 دولارا في لندن.
وكانت الحكومة طبقت الزيادة في أسعار المحروقات في فاتح يوليوز من السنة الجارية، بعدما بلغ سعر البرميل من النفط 143 دولارا.
يشار أن واردات المغرب من النفط الخام، بلغت، برسم الأشهر السبعة الأولى من السنة الجارية، حوالي 19.94 مليار درهم، مسجلة بذلك ارتفاعا في القيمة نسبته 44.1 في المائة وتراجعا في الحجم بنسبة 6.6 في المائة، مقارنة مع الفترة نفسها من سنة2007 .
وأفاد مكتب الصرف، الذي نشر أخيرا المؤشرات الشهرية للمبادلات الخارجية للمغرب، أن واردات المغرب خلال الفترة من يناير إلى يوليوز2008، بلغت حوالي 3.37 ملايين طن من النفط الخام، مقابل 3.6 ملايين سنة 2007.
ويعزى ارتفاع الفاتورة النفطية بالأساس إلى ارتفاع أسعار النفط في السوق الدولية، حيث ارتفع السعر المتوسط للطن المستورد بنسبة 54.3 في المائة، لينتقل من 3836 درهما للطن إلى 5918 درهما للطن ما بين الفترتين المذكورتين.