قيمة الاستثمارات الخليجية في المغرب أكثر من 30 مليار درهم

الخميس 09 أكتوبر 2008 - 10:06
السياحة استقطبت مشاريع دولية وعربية ضخمة في المغرب (خاص)

احتل المغرب المرتبة الرابعة, في قائمة البلدان العربية المستقطبة للاستثمارات صادرة من بلدان عربية.

خصوصا دول الخليج (الإمارات العربية المتحدة والعربية السعودية وقطر والبحرين والكويت).

وحسب معهد المالية الدولية, بلغت قيمة الاستثمارات التي وظفها مستثمرون خليجيون في المغرب, لاسيما في السياحة والعقار, 6 ملايير دولار, في النصف الأول من 2007, أي ما يمثل ضعف المبلغ المنجز في الفترة ذاتها من السنة السابقة, وبذلك ترتفع قيمة الاستثمارات الخليجية في المغرب إلى 30 مليار درهم, إلا أنها "تظل دون المؤهلات المتوفرة, إذ لا تتعدى 10 في المائة, مقارنة مع الحجم الإجمالي للاستثمارات الأجنبية في البلاد".

وحقق المغرب, في السنين الأخيرة, نموا ملحوظا في وتيرة الاستثمارات الخليجية, خصوصا في قطاع السياحة والعقار والخدمات المالية والصناعة. وتوجد أبرز المشاريع السياحية في كل من أكادير ومراكش وطنجة, إضافة إلى الرباط والدار البيضاء.

وسجلت البلاد معدل نمو مرتفعا بلغ 4.9 في المائة, خلال السنوات الأخيرة, وأرجعت مصادر مهتمة هذا الارتفاع إلى "التوسع الذي شهده قطاعا السياحة والعقار", خصوصا مع تنفيذ معظم برامج ما يعرف بـ "رؤية 2010", التي تراهن على استقطاب 10 ملايين سائح في هذا الأفق, منهم أكثر من مليون سائح من البلدان العربية.

كما كان للسياسة التي انتهجتها الدولة في المجال العقاري, خصوصا السكن الاقتصادي, أثره الكبير في الدينامية التي يشهدها القطاع, منذ تحريره الكامل في بداية العقد الجاري. وساهمت استثمارات خليجية كبرى في هذه الدينامية, كما تشهد على ذلك المشاريع (من النوع الاقتصادي والراقي) الجارية, في مدن مراكش وطنجة, على الخصوص.

على صعيد آخر, أفاد معهد المالية الدولية, الذي يعد إحدى المؤسسات المالية الكبرى في العالم, إلى أنه بين 2002 و 2006, استثمرت الدول الأعضاء في مجلس التعاون الخليجي, الذي يضم العربية السعودية والكويت وقطر والبحرين وعمان والإمارات العربية المتحدة, حوالي 60 مليار دولار في منطقة الشرق الأوسط وشمال إفريقيا. وأضاف أنه رغم أن هذا المبلغ يظل أدنى من قيمة استثمارات هذه الدول في أوروبا والولايات المتحدة, فهو يعادل قيمة المشاريع المستثمرة في دول آسيا.

وكان تقرير للبنك الدولي, أفاد أخيرا أن الناتج الداخلي الخام في منطقة الشرق الأوسط وشمال إفريقيا (منطقة مينا) شهد سنة 2007 ارتفاعا طفيفا بلغ 4.9 في المائة, مقارنة مع الجهات الأخرى, غير أنه توقع أن ترتفع هذه النسبة إلى 5.4 في المائة سنة 2008, نظرا إلى ارتفاع أسعار البترول.

وأشار تقرير للبنك, حول الآفاق الاقتصادية الإجمالية لسنة 2008, إلى أن البلدان التي تمكنت من تنويع صادراتها مثل المغرب وتونس والأردن, سجلت نموا يزيد عن رقمين, بفعل تنامي الطلب التجاري في أوروبا. وأوضح التقرير أنه, رغم الجفاف الذي شهدته بلدان المغرب العربي, فإن انتعاش طلب البلدان الأوروبية مكن من تعزيز صادرات البلدان الفقيرة من ناحية الموارد, لكن الغنية من ناحية اليد العاملة.

وابرز المصدر أن الاستقطاب غير المسبوق للاستثمارات الخارجية المباشرة, وضخامة السيولة والطلب الداخلي القوي, شكلت عوامل نمو بالنسبة إلى بلدان المنطقة.

وأكد أنه في كل من المغرب وتونس ومصر, ساهمت الإصلاحات التي جرت مباشرتها في تحسين مناخ الأعمال, والرفع من تنافسية قطاع الصادرات, مذكرا بأن المغرب وتونس ومصر والأردن وقعت اتفاقية للتبادل الحر (اتفاقية أكادير) من أجل تعزيز التجارة في المنطقة.

وتابع المصدر أن الاستثمارات الخارجية المباشرة عملت على تحفيز الاستثمار الخاص والنمو في هذه البلدان التي أصبحت تستقطب المزيد من الاستثمارات الخارجية المباشرة, كلما تقدمت في إصلاحاتها. وبالنسبة إلى بلدان المجموعة المصدرة للمنتوجات المتنوعة, من المتوقع أن يحقق النمو طفرة ليصل إلى 6.3 في المائة, سنة 2008, مقابل 5.4 في المائة سنة 2007.

بركة: المغرب في المرتبة الأولى مغاربيا

قال نزار بركة, الوزير المنتدب المكلف بالشؤون الاقتصادية والعامة, إن المغرب منخرط كليا في سياسة للإصلاحات, تهدف إلى تحقيق الانسجام داخل محيط الاستثمارات وتأمين علاقات الأعمال.

وأوضح بركة, في تدخل ألقاه أخيرا في باريس, خلال اجتماع استراتيجي من مستوى عال حول برنامج (مينا) الشرق الأوسط وشمال إفريقيا, ومنظمة التجارة والتنمية الاقتصادية للاستثمار, إن المغرب صنف في المرتبة الأولى ضمن قائمة البلدان المستقبلة للاستثمارات الأجنبية في منطقة شمال إفريقيا, والمرتبة الرابعة في إفريقيا, بعد جنوب إفريقيا ونيجيريا ومصر, وفق تقرير 2008, لمؤتمر الأمم المتحدة للتجارة والتنمية.
وأوضح بركة, أن المغرب "دعم بقوة برنامج الإصلاحات التي تبناها منذ انطلاقه, وانخرط بشكل دينامي في مختلف أنشطته, لاسيما في مجال تشجيع الاستثمارات وتدبير المقاولة وكذا السياسة الضريبية".

وأضاف أن المغرب, فضلا عن تبنيه سياسة ماكرو- اقتصادية سليمة, منخرط كليا في سياسة للإصلاحات تهدف إلى تحقيق الانسجام داخل محيط الاستثمارات وتأمين علاقات الأعمال, مسجلا أنه جرى تحديث وإغناء الترسانة القانونية لمحيط الاستثمارات, كما وضع إطار مؤسساتي جديد للاستثمارات.

واعتبر بركة أن الوتيرة المتنامية للسياسة الوطنية للأوراش الكبرى المتصلة بالبنيات التحتية, ووضع سياسات قطاعية جديدة مستهدفة تثمن العرض الوطني القابل للتصدير, وتستجيب لإرادة المغرب في أن يكون "أرضية فعلية للاستثمار والتصدير" بالمنطقة.




تابعونا على فيسبوك