برأت المحكمة العليا بإسبانيا، أول أمس الثلاثاء، 14 مغربيا وجزائريا، من أصل 20 مشتبها بهم، كانت الهيئة الوطنية أصدرت في حقهم، في فبراير المنصرم، أحكاما بالسجن تتراوح بين خمس سنوات و14 سنة، بتهمة "الانتماء إلى منظمة إرهابية".
وأكدت الحكم، الذي كانت أصدرته سابقا في حق المغربي عبد الرحمان طاهري زعيم المجموعة، المعروف بمحمد أشرف، والمتمثل في 14 سنة سجنا نافذا، باعتباره "رأس المجموعة والمسؤول عنها".
كما أكدت الأحكام بالسجن الصادرة في حق المغربي سعيد عفيف (10 سنوات)، وكامارا براهيما (7 سنوات)، ومراد يالا (7 سنوات) بتهمة "الانتماء إلى منظمة إرهابية".
وكانت المحكمة برأت رضا شريف من تهمة "الانتماء إلى منظمة إرهابية"، بعدما كانت حكمت عليه بموجبها بالسجن لمدة 5 سنوات، غير أن الهيئة أقرت في حقه حكما بالسجن لمدة سنتين كان قضاها بتهمة تزوير وثائق لأغراض إرهابية.
وأكدت المحكمة العليا، أيضا، الحكم الذي أصدرته المحكمة الوطنية في حق مهدي الزياني والمتمثل في 5 سنوات سجنا.
وكان المتهمون العشرون، الذين يتحدر معظمهم من الجزائر، ويوجد من ضمنهم مغاربة، ينتمون إلى مجموعة تضم 30 عنصرا أوقفوا في إطار عملية نوفا التي أطلقها، خلال أكتوبر ونونبر 2004، قاضي المحكمة الوطنية بالثازار غارثون.
يذكر أن المحكمة الوطنية، وهي أعلى هيئة قضائية جنائية بإسبانيا، برأت، في فبراير الماضي، الإسلاميين العشرين المشتبه بهم بتهمة التآمر والتخطيط لهجمات على مقر هذه المحكمة بمدريد.
كما خفضت المحكمة الوطنية، التي تبت في القضايا المتعلقة بالإرهاب، بشكل كبير من مدد السجن البالغ عددها 455 سنة، والتي كان المدعي العام يطالب بها في حق المتهمين.
وكان قاضي المحكمة الوطنية ألفونسو غيفارا رفض تهمة "التآمر" التي وجهت لكل أفراد المجموعة، واعتبر أن الأمر يتعلق بمخطط أحادي للعقل المدبر"محمد أشرف".
واعتبرت النيابة العامة أن أشرف "نصب نفسه زعيما للمجموعة في إطار السلفية الجهادية التي تستلهم أفكارها من تنظيم القاعدة".
وفي البداية اتهمت السلطات الإسبانية طاهري بمحاولة الحصول على 500 كيلوغرام من المتفجرات لنسف مبنى المحكمة، بعد أشهر من الهجمات التي استهدفت شبكة قطارات مدريد، التي أدت في صيف عام 2004 إلى مصرع 191 شخصا وإصابة أكثر من 1800.
وحسب مذكرة الاتهام التي وجهت لمحمد، فقد حاول منذ سنة 2000 تأسيس منظمة سماها شهداء من أجل المغرب"، تهدف إلى القيام بهجمات عبر تجنيد أصوليين بمختلف سجون إسبانيا. وجرى إيقاف معظم الأشخاص المتابعين بالعديد من السجون الإسبانية.