حرمت مدينة قلعة السراغنة وضواحيها من الماء الشروب والكهرباء، لمدة تزيد عن عشرة أيام، وأفادت مصادر من قلعة السراغنة أن السكان يعانون انعدام المياه.
والانقطاع المتتالي للكهرباء، ومن المتوقع أن تنظم جمعيات للسكان وأخرى للمجتمع المدني، اليوم الثلاثاء، وقفة احتجاجية، أمام الوكالة التجارية للمكتب الوطني للماء الصالح للشرب بقلعة السراغنة.
وأشارت المصادر إلى أن السراغنة وضواحيها، تعيش على إيقاع انعدام الماء الشروب، منذ تهاطل الأمطار الأخيرة على المدينة، موضحة أن قلعة السراغنة، و22 جماعة قروية، تتزود بالماء الصالح للشرب من مياه سد بين الويدان، الواقع على نهر أم الربيع، بنسبة 60 في المائة، و40 في المائة من بئر تابع للمكتب الوطني الصالح للشرب بالمنطقة.
وأضافت المصادر أن مياه الشرب بالمدينة والضواحي، أصبحت ممزوجة بالوحل، خاصة تلك التي يجري صرفها من سد بين الويدان، موضحة أنها أثرت على المياه المجلوبة من البئر.
وأوضحت المصادر أن السكان يستفيدون من المياه لمدة 3 ساعات في ظرف 24 ساعة، والعملية لا تشمل سكان الطوابق العليا، إذ تقتصر الاستفادة من الماء الشروب، طيلة الأيام الماضية، على سكان الطوابق السفلى.
وأضافت المصادر أن المصالح الاقتصادية تضررت، بعد التوقف الاضطراري للحمامات العمومية، وكذا لبعض المصانع التي تعتمد على المياه في الإنتاج، مثل مصانع التصبير، وكذا أوراش غسل السيارات.
وحسب المصادر، أخبرت المصالح المختصة السكان بانقطاع التيار الكهربائي، مجددا، الأحد الماضي، إلى حدود السادسة مساء. موضحة أن السكان يعيشون في غموض ولبس لا يعرفون إلى متى سيستمر هذا الوضع، خاصة أنه يتكرر مع كل مناسبة تتهاطل فيها الأمطار على المنطقة.
يذكر أن سكان مدينة قلعة السراغنة ونواحيها سبق أن عاشوا ليلة بيضاء، وصباحا عصيبا، في فبراير الماضي، جراء تساقط أمطار طوفانية، بلغت 120 ملم، وتسببت في انقطاع الكهرباء عن دائرة قلعة السراغنة برمتها، وغمرت المياه أحياء ودواوير سكنية. وكانت مياه الأمطار الطوفانية، التي هطلت على إقليم قلعة السراغنة، واجتاحت أحياء المدينة، ودواوير الجماعات القروية، ووحدتين صناعيتين والعديد من أقبية المساكن، تسببت أيضا في حدوث انقطاعات في التيار الكهربائي.
كانت قوة الأمطار، التي عمت دائرة قلعة السراغنة في فبراير الماضي، كشفت ضعف البنيات التحتية بالمدينة، إذ أدت إلى انقطاع الكهرباء، وغمرت المياه مصنعين بالحي الصناعي، كما سجلت ضعف وسائل الإنقاذ وقلة الموارد البشرية المختصة، وظل، حسب المصادر، 7 أشخاص من الوقاية المدنية يتنقلون ليلا بين أحياء المدينة لإنقاذ ما يمكن إنقاذه، فالسلطات المعنية لم تتخذ الإجراءات اللازمة لحل هذه الإشكالية، وأصبحت المدينة ونواحيها معرضة مع أي تهاطل للمطر لمشاكل جمة، منها انقطاع التيار الكهربائي، وحرمان السكان من الماء الشروب.