حقق "مركز الحليب"، وهو أحد فروع "مجموعة أونا"، في الستة أشهر الأولى من العام الحالي، رقم معاملات يبلغ 2.405 مليار درهم، مسجلا زيادة بنسبة 19.6 في المائة بالمقارنة مع الفترة نفسها من السنة الماضية.
ويقتسم "مركز الحليب" السوق الوطنية للحليب ومشتقاته مع شركات مغربية أخرى، فضلا عن المجموعة السويسرية العملاقة، "نيستليه"، المختصة في إنتاج الحليب المجفف، وتغذية الأطفال الرضع، ومسحوق القهوة، ومركزات الطبخ.
وسجلت نتيجة الاستغلال لدى "مركز الحليب" 326 مليون درهم، بما يفوق نسبة 20 في المائة، فيما بلغت النتيجة المدعمة 233 مليون درهم، بزيادة تفوق 26 في المائة، مقارنة مع سنة 2007 .
كما أن النتيجة الصافية، أي حصة المجموعة، المعروفة عند العامة بتسميتها الفرنسية، "سنترال"، بلغت 230 مليون درهم، بنسبة نمو تعادل 26.5 في المائة.
وذكر إدريس بن الشيخ، الرئيس المدير العام لهذه المؤسسة، في لقاء صحفي، أمس الاثنين، بالدارالبيضاء، أن هذه الأرقام، التي أمكن تحقيقها في مناخ دولي اتسم، على الخصوص، بارتفاع أسعار الطاقة، تؤكد سرعة وتيرة النمو، الذي انطلق سنة 2007، وتبرز فعالية الاستراتيجية التنموية والتسويقية للمجموعة.
وقال بن الشيخ "إننا سنواجه النصف الثاني من هذه السنة بثقة"، مضيفا أن المقاولة ستتابع مسلسل التنمية لتحقيق نتائج شبيهة، على الأقل، بما سجل في الستة أشهر الأولى من هذه السنة.
وأضاف أن هذه المقاولة، بعد أن حققت ارتفاعا بنسبة 3.5 في المائة من حصة السوق سنتي2007 و2008، تعتزم مواصلة برنامج الاستثمار، الذي يعرف تطورا ملموسا، والذي جرى وضعه خلال الستة أشهر الأولى من سنة 2008، بغلاف مالي يقدر
بـ277 مليون درهم، مبرزا أن هذا الرقم سيتجاوز 400 مليون درهم في نهاية السنة.
و"مركز الحليب"، هو أحد فروع "مجموعة أونا"، التي تملك فيه نسبة 55.1 في المائة، وحقق سنة 2007 رقم معاملات يقدر بـ4450 مليون درهم. ويمول "مركز الحليب" السوق بنسبة 60 في المائة، ويشغل ألفين و453 شخصا، ويتوفر على 930 مركزا لجمع الحليب، موزعة بين أكثر من 100 ألف من مربي الماشية، وله أكثر من 60 ألف نقطة بيع عبر التراب المغربي.
ويشكل الحليب مادة أساسية في النظام الغذائي، وفي المغرب يجري إنتاج واستهلاك أكثر من مليار ونصف المليار لتر سنويا. وعند خروجه من المزرعة، يباع هذا الحليب بثلاثة دراهم للتر الواحد، ليجري بيعه للمستهلك النهائي بأزيد من ضعف هذا الثمن. كما يعيش آلاف الأشخاص بشكل مباشر من هذه المادة.
وفضلا عن الشركات الوطنية لتعبئة الحليب ومشتقاته وتسويقها، التي تقتسم السوق مع مجموعة "سنترال"، تنشط في المغرب، منذ عدة عقود، شركة "نيستليه" السويسرية.
ولا يكاد بيت مغربي، حتى في المناطق القروية النائية، يخلو من منتوج واحد، على الأقل، يحمل علامة "نيستليه"، إما في صورة حليب مجفف، أو حليب مركز مُحلى، أو أكياس مسحوق القهوة، أو مكعبات النكهة المستعملة في الطبخ.
بدأت شركة "نيستليه" السويسرية نشاطها في المغرب منذ سنة 1927، واليوم يدير فرعها "نيستليه المغرب"، انطلاقا من مقره في الدارالبيضاء، فروع "نيستليه" في كل من الجزائر، وتونس، وموريتانيا، بينما يتبع فرع "نيستليه" في ليبيا مكتب الشركة المستقر في مصر.
وحسب تقرير لإذاعة "سويس أنفو"، فإن معمل "نيستليه"، في مدينة الجديدة، ينتج ما لا يقل عن 600 طن سنويا من مسحوق القهوة المركزة، مخصصة للتصدير بالدرجة الأولى.
ويعُتبر هذا المعمل، الذي يمتد على مساحة خمسة هكتارات، ويـُشغل 230 شخصا، من بين أحدث وأنشط معامل المجموعة الدولية. وينقسم المعمل إلى 4 وحدات للإنتاج، هي المنتجات المشتقة من الحليب، والقهوة المركزة القابلة للذوبان، والدقيق المُلبن، ومنتجات الطبخ.