أقدم رجل أمن يعمل بسلك الشرطة التابعة للمصلحة الولائية لأمن مراكش، مساء الجمعة الماضي، حوالي الخامسة والنصف، قبل وجبة الفطور، على إطلاق الرصاص على زوجته في منزله الواقع بحي المسيرة الثالثة بمراكش.
وحسب إفادة مصادر مطلعة، اخترقت الرصاصة الجهة الخلفية من الرقبة، ما استدعى نقل الضحية في حالة خطيرة إلى مستشفى ابن طفيل، حيث أجريت لها عملية جراحية مستعجلة لإنقاذ حياتها من الموت.
وذكرت مصادر طبية أن الضحية ترقد في غرفة الإنعاش بالمستشفى المذكور تحت حراسة أمنية مشددة، مضيفة أن حالتها الصحية مستقرة وفي حال بقائها على قيد الحياة ستصاب بعاهة مستديمة.
وقال مصدر أمني إن المتهم (ط.م)، البالغ من العمر حوالي 38 سنة، والذي قضى أزيد من عشر سنوات من الخدمة في سلك الشرطة، بادر بالاتصال بالمصالح الأمنية، بعد ارتكاب جريمته، لإبلاغها بالحادث الذي اهتز له سكان حي المسيرة الثالثة بمراكش، كما أرشدها إلى موقع منزله، حيث جرى الانتقال إلى مكان وقوع الحادث وألقي القبض على المشتبه به، الذي اقتيد إلى مصلحة الشرطة القضائية، بعد إخبار الوكيل العام للملك، الذي أعطى تعليماته بفتح تحقيق في الموضوع وتعميق البحث مع المتهم حول ظروف وملابسات الجريمة، التي أقدم عليها.
من جهة أخرى، عزت بعض المصادر أسباب الحادث إلى الخلافات الثنائية بين الزوجين، والشك الذي بدأ يراود رجل الأمن بخصوص عدم إخلاص زوجته له،
غير أن مصادر مقربة من رجل الأمن ذكرت لـ "المغربية" أن المشتبه به كان مصابا باضطرابات نفسية، جعلته يقدم على إطلاق الرصاص، كما ذكرت المصادر نفسها أنه كان يعمل بالأمن العمومي، وسبق له أن أنقذ فتاة حاولت الانتحار بمراكش، مضيفة أن رجل الأمن زعم أنه كان بصدد تنظيف مسدسه، ما جعل الرصاصة تطلق عن طريق الخطأ.
وخلف الحادث استياء وحسرة عميقين في أوساط رجال الأمن بالمدينة الحمراء، الذين ذكر عدد منهم لـ "المغربية" أن المتهم معروف بحسن سيرته وسلوكه مع باقي عناصر الشرطة.
وأحيل المتهم، الذي خلف وراءه ثلاث بنات، بعد استكمال التحقيقات الأولية معه، والاستماع إليه في محضر قانوني، على الوكيل العام للملك بمحكمة الاستئناف بمراكش، في حالة اعتقال، من أجل متابعته وفق صك الاتهام، وإحالته على غرفة الجنايات لتقول العدالة كلمتها.