بلغت نسبة المشاركة في الإضراب، الذي دعت إليه النقابة الديمقراطية للعدل، الثلاثاء المنصرم، 87 في المائة، حسب إحصائيات للنقابة المذكورة.
فيما لم نتمكن من معرفة النسبة التي سجلتها الوزارة الوصية، رغم اتصالنا بكتابة مديرية الموارد البشرية.
وحسب مصدر من النقابة، العضو بالفدرالية الديمقراطية للشغل، فإن بعض المحاكم في مدن الشمال والجنوب أغلقت يوم الإضراب، ولم تنعقد فيها أي جلسة، ذكر منها فاس وتطوان وآسفي وتاونات.
وقال المصدر إن مسؤولين في وزارة العدل، اتصلوا بمسؤولين في النقابة، بخصوص دواعي الإضراب، وطلبوا عقد لقاء عاجل من أجل التوصل إلى حل بخصوص المشاكل العالقة، موضحا أن موعد اللقاء لم يحدد بعد.
وأفاد المصدر أن المطالب تتعلق أساسا بمراجعة نص النظام الأساسي، بما يتماشى ورفع الحيف التاريخي الذي تعانيه شغيلة القطاع، وإصدار نظام محفز، وتنفيذ الاتفاقات السابقة المرتبطة بمراجعة التنقيط والقروض الاستهلاكية، كما اتفق عليها في جلسات الحوار التفاوضي.
وكانت شغيلة العدل، التابعة للنقابة الديمقراطية للعدل، خاضت، أول أمس الثلاثاء، إضرابا وطنيا إنذاريا لمدة 24 ساعة، بكافة محاكم المملكة، احتجاجا على ما أسمته "استمرار تدهور الوضع المعيشي للشغيلة العدلية".
واتخذ قرار الإضراب الإنذاري، خلال الدورة الاستثنائية للمجلس الوطني للنقابة المذكورة، المنعقدة، يومي السبت والأحد المنصرمين، "استشعارا منه لحساسية الوضع عموما ورفضا لكل العبث الممنهج، الذي بات يهدد بقتل ما تبقى من ذرة أمل في غد أفضل".
وذكر بيان للمكتب الوطني أن أعضاء المجلس عبروا عن "رفضهم لنص القانون الأساسي لكتابة الضبط، الذي يشكل تراجعا غير مقبول، وإقبارا لتطلعات أطر وموظفي كتابة الضبط، معتبرين اتجاه الحكومة لاعتبار ملف كتابة الضبط ملفا منتهيا، بمثابة هروب إلى الأمام".
وقال البيان ذاته إن أعضاء المجلس دعوا وزارة العدل إلى ضرورة الوفاء بالاتفاقات السابقة، خاصة مراجعة التنقيط والقروض الاستهلاكية، التي يشكل التماطل في تنفيذها مدعاة تشكيك في جدوى الحوار القطاعي وفعاليته، وأضاف "إذ نؤكد على أن النقابة الديمقراطية للعدل ظلت جدية إلى أبعد حد في التعاطي مع الحوار القطاعي، نعتبر أن التردد الذي يطبع تنفيذ نتائجه من شأنه أن يدفعنا لمراجعة موقفنا منه".
وذكر البيان، الذي توصلت "المغربية" بنسخة منه، أن المجلس الوطني وقف كذلك في دورته الاستثنائية على ما أسماه "الأوضاع المقلقة التي يعيشها مناضلونا بمختلف محاكم المملكة، خاصة بتطوان التي بات التوتر سمة من سماتها الأساسية منذ سنة 2003، الذي كانت آخر إبداعات الحريصين على افتعاله، الإعفاء غير المشروع لرئيس مصلحة كتابة الضبط بالمحكمة الابتدائية بها".