قضية الصحراء في صلب أنشطة الفاسي الفهري بنيويورك

الخميس 25 شتنبر 2008 - 21:45

صرح الطيب الفاسي الفهري، وزير الشؤون الخارجية والتعاون، أول أمس الثلاثاء، أن قضية الصحراء شكلت محور أنشطة الوفد المغربي بنيويورك، على هامش أشغال الدورة 63 للجمعية العامة للأمم المتحدة.

وقال الفاسي الفهري، في تصريح للصحافة بمقر الأمم المتحدة، "بتعليمات سامية من صاحب الجلالة الملك محمد السادس، كلفت بإجراء اتصالات مباشرة ووثيقة مع الأمين العام للأمم المتحدة، بان كي مون، لمعرفة المراحل المقبلة التي سيشهدها الملف في إطار التنفيذ الفعلي لقرار مجلس الأمن رقم 1813 الصادر في أبريل الماضي".

وأضاف الفاسي الفهري أن هذا القرار "يعد قرارا توجيهيا ودقيقا للغاية في مضمونه ومقاصده، أي الانخراط في مفاوضات معمقة وجوهرية تأخذ بعين الاعتبار روح التوافق، وعلى أسس واقعية"، مذكرا بالدعم الذي عبر عنه مجلس الأمن، الذي وصف المبادرة المغربية للحكم الذاتي " بالمجهود الجاد وذي المصداقية".

وتابع قائلا "وكل هذا ما نأمل مناقشته وتحديد معالمه، سواء تعلق الأمر بتعيين ممثل شخصي للأمين العام، خلفا للمبعوث الشخصي (للأمين العام للأمم المتحدة السفير فان والسوم، أو وتيرة والترتيبات الخاصة بهذه المفاوضات، بالإضافة إلى الطريقة التي ستنخرط بموجبها جميع الأطراف بشكل فعلي في هذه المفاوضات التي تتبناها المجموعة الدولية".

وأوضح الفاسي الفهري أن لقاءاته تندرج أيضا "في إطار مقاربة شمولية لهذا الملف وتطوره لمعرفة كيف يمكن للأمين العام ولمبعوثه الشخصي المقبل ، ترجمة مفاوضات جادة على أرض الواقع إلى تقدم ملموس وحقيقي، حتى نتمكن من إيجاد حل مقبول دوليا لهذا النزاع الإقليمي".

وفي هذا السياق جدد الوزير دعوة المغرب إلى "جميع الأطراف للانخراط في هذا المنطق، والاستجابة لنداء المجموعة الدولية والعمل من أجل إحراز تقدم قصد التوصل الى حل نهائي يستجيب لتطلعات الشعوب الخمس بالمنطقة، وتنتظره كذلك مجموع شركاء هذه الشعوب ، حل يحتاج له المغرب العربي حتى يتمكن من تحقيق اندماجه في إطار من الانسجام والتقدم".

وأشار الفاسي الفهري إلى أن تطور القضية الوطنية في إطار الأمم المتحدة جرى التطرق له أيضا خلال هذه اللقاءات ، ولاسيما مع ممثلي العديد من البلدان الإفريقية. وقال بهذا الخصوص "إننا نتباحث مع عدد من البلدان الإفريقية الشقيقة حول تطور هذا الملف، وذلك بالتوازي مع اتصالاتنا مع الأمين العام للأمم المتحدة".

وأكد أن هذه اللقاءات مكنت أيضا من استعراض العلاقات الثنائية التي هي علاقات "واعدة" ومهمة، طبقا لتوجهات صاحب الجلالة الملك محمد السادس في إطار تعاون فعلي جنوب-جنوب.

وأكد بهذا الخصوص أن "جميع وفود البلدان الإفريقية الشقيقة عبرت عن ارتياحها لهذا التوجه، الذي رسمه جلالة الملك بهدف التقدم معا في إطار العلاقات الثنائية".

وأضاف الفاسي الفهري "إننا، كمسؤولين مغاربة، جد سعداء وفخورين بسماع هذه الشهادات الصاردة عن سامي المسؤولين الأفارقة".

وواصل الفاسي الفهري، بعد ظهر أول أمس، اتصالاته مع نظرائه بكل من غانا وتانزانيا والغابون والسينغال.

وأشاد الطيب الفاسي الفهري، أول أمس الثلاثاء بنيويورك، بتجديد واشنطن تأكيد دعمها للمبادرة المغربية، المتمثلة في تخويل حكم ذاتي للأقاليم الجنوبية لتسوية نهائية لقضية الصحراء.

وقال الفاسي الفهري، في تصريح للصحافة بخصوص لقاءاته أول أمس مع مسؤولين من وزارة الخارجية الأميركية على هامش أشغال الجمعية العامة للأمم المتحدة بنيويورك "كانت مناسبة جدد خلالها المسؤولون الأميركيون التأكيد بقوة على الموقف الوطني لبلادهم حول قضية الصحراء، باعتبار أن الحكم الذاتي يعد السبيل الوحيد لتسوية هذا النزاع الإقليمي".

يذكر أن الفاسي الفهري كان التقى بمساعد وزيرة الخارجية الأميركية للشرق الأوسط، وشمال إفريقيا ديفيد ويلش، وكاتب الدولة المساعد المكلف بالشؤون السياسية، ويليام بيرنز، في إطار متابعة الزيارة الأخيرة لوزيرة الخارجية الأميركية، كوندوليزا رايس للمغرب ولباقي بلدان المنطقة.

وأضاف "إنه إذن تجديد لتأكيد الإدارة الأمريكية لموقفها ، كما عبر عنه الرئيس الأمريكي جورج بوش في رسالة وجهها أخيرا إلى صاحب الجلالة الملك محمد السادس".

وأبرز الطيب الفاسي الفهري أن هذه المحادثات مكنت أيضا من التطرق إلى "أهمية بناء المغرب العربي، وكذا أهمية وجود الثقة المتبادلة بين مختلف بلدان المنطقة".




تابعونا على فيسبوك