فوجئت عائلة كوميح، القاطنة بدرب العكرب بعرصة الملاك، بمراكش، مساء الاثنين المنصرم، باكتشاف جثمان مواطن فرنسي أثناء مباشرة عملية الدفن بمقبرة الزاوية العباسية بالمدينة العتيقة لعاصمة النخيل.
سلم لأفراد الأسرة عوض جثمان والدهم الراحل كوميح السلامي بن الصاحب، ذي العقد السابع، الذي توفي في حادثة سير تعرض لها بالطريق الرابطة بين مراكش والدارالبيضاء. وسلم جثمان المواطن الفرنسي بعد غسله من إدارة المستودع البلدي للأموات بباب دكالة إلى أسرة الهالك كوميح.
وأثارت فضيحة التسليم الخاطئ لجثمان المواطن الفرنسي لعائلة الهالك، علامات استفهام كبرى في أوساط المجتمع المراكشي، وخلفت ردود أفعال متباينة حول الاستهتار بالمسؤولية، والعبث بالأموات ومحاولة طمس الحقائق.
وذكر مصدر مسؤول بمستودع الأموات، فضل عدم ذكر اسمه، أن اكتشاف خطأ تسليم جثمان المواطن الفرنسي الذي وضع حدا لحياته، بعد إقدامه على الانتحار شنقا، الأسبوع الماضي، بمقر شركته الواقعة بالحي الصناعي سيدي غانم، بسبب الديون المادية التي تراكمت عليه، جاء بعد الرجوع إلى سجل تسليم الأموات، ومراجعة الأرقام التي تحملها الجثامين، ليتبين أن جثمان الهالك المغربي كوميح جرى الاحتفاظ به في مستودع الأموات، في المقابل جرى تسليم جثمان المواطن الفرنسي لعائلة الهالك، بعد غسله على الطريقة الإسلامية.
يقول أحد أبناء الهالك في لقائه مع "المغربية" وهو يروي تفاصيل القصة المثيرة التي استأثرت باهتمام الرأي العام المحلي بمدينة مراكش "كانت صدمتي قوية في مقبرة الزاوية العباسية بعد أداء صلاة الجنازة التي صادفت صلاة الظهر، أثناء إخباري بأن الجثمان المراد دفنه يعود لمواطن فرنسي، فقمت بإزالة "الكفن" وتأكدت بأن الأمر صحيح، رغم وجود أوجه الشبه في الوجه، خاصة بعد اكتشافي لآثار الحبل الذي لفه الأجنبي حول عنقه بعد إقدامه على الانتحار.
وجرى إرجاع جثمان المواطن الفرنسي، الذي طاف بيت الهالك والمسجد والمقبرة إلى مستودع الأموات، واستبدل بجثمان الهالك كوميح السلامي بن الصاحب، بعد غسله وأداء صلاة الجنازة عليها، وإلقاء النظرة الأخيرة من طرف أفراد عائلته، ليجري دفنه بالمقبرة نفسها. وهنا يطرح سؤال عريض، هل انتقلت عدوى استبدال الأشخاص التي عادة ما تحدث داخل المستشفيات، خصوصا في قسم الولادة، إلى مستودع الأموات بمراكش؟