أفاد محمد الغفري، المنسق الوطني لتنسيقية مناهضة ارتفاع الأسعار، أن التخفيض من الضريبة على القيمة المضافة بنقطة واحدة، المرتقب تطبيقه بداية من سنة 2009..
حسب مشروع الميزانية المقبلة، من شأنه أن يسهم في تراجع أسعار المواد التي تطبق بشأنها الضريبة على القيمة المضافة، مع تراجع المعدل المعمول به حاليا من 20 في المائة إلى 19 في المائة.
وقال المسؤول الجمعوي في تصريح لـ"المغربية" إن هذا التخفيض، رغم انحصاره في نقطة واحدة، "ستكون له انعكاسات إيجابية على مستوى تخفيض أسعار مواد أثقلتها نسبة الضريبة على القيمة المضافة، وكانت لها انعكاسات سلبية على القدرة الشرائية للمواطنين طيلة السنوات الماضية"، مشيرا إلى أن الأثر كان سيكون بليغا إذا ما جرى تقليصها إلى النصف واعتماد نسبة 10 في المائة.
وعلق الغفري قائلا إن "المغرب يطبق أعلى نسبة للضريبة على القيمة المضافة، ما يسهم في ارتفاع أسعار المواد التي تطبق عليها، إذ تخضع مواد استهلاكية غذائية، والمعدات المنزلية، والمحروقات، والملابس والأدوات المدرسية، للضريبة على القيمة المضافة، ما يجعل النسبة المطبقة (20 في المائة) تشكل، تقريبا، خُمس قيمة الأسعار، وبذلك تساهم بنسبة 50 في المائة من معدل ارتفاع الأسعار"، مبرزا أن بلدانا أخرى تطبق بين 5 و 8 في المائة فقط كضريبة على القيمة المضافة.
وشهدت السنوات الأخيرة ارتفاعات مهولة للأسعار، الأمر الذي نتج عنه تدهور القدرة الشرائية، وتراجع المستوى المعيشي لفئات واسعة من المواطنين، إذ ارتفعت تكلفة المعيشة خلال شهر غشت الماضي بنسبة 4.8 في المائة، مقارنة مع الفترة نفسها من السنة الماضية.
وشملت هذه الزيادة كلا من المواد الغذائية ( 8.3 في المائة)، والمواد غير الغذائية (1.8 في المائة).
وتراوحت نسب الزيادة في المواد غير الغذائية ما بين 0.3 في المائة بالنسبة لمجموعة " العلاجات الطبية "، و 2.8 في المائة بالنسبة لمجموعة " التجهيز المنزلي".
وبخصوص المواد الغذائية، همت الارتفاعات المسجلة ما بين يوليوز وغشت الماضيين، على الخصوص، السمك الطري ( زائد 3.6 في المائة)، والفواكه الطازجة (زائد 3.4 في المائة)، والتبغ والسجائر ( زائد 5.2 في المائة). وفي المقابل، انخفضت أثمان الخضر الطرية (ناقص 2.5 في المائة) والحبوب ومشتقاتها (ناقص 0.1 في المائة).
من جهة أخرى، سجل الرقم الاستدلالي، على مستوى المدن، ارتفاعات بنسبة 1.3 في المائة في القنيطرة، و 1.2 في المائة في طنجة، و1 في المائة في فاس وتطوان، فيما سجل انخفاض طفيف بنسبة 0.1 في المائة في الدار البيضاء.
ويتفق محللون على أن الضريبة على القيمة المضافة ضريبة غير عادلة، كونها تمس المستهلك النهائي.
يذكر أنه، خلال النصف الأول من سنة 2008، سجلت المداخيل الجبائية ارتفاعا بنسبة 29.3 في المائة، إذ انتقلت من 78.178 مليار درهم نهاية يونيو 2007، إلى 101 مليار درهم. ويعزى هذا الارتفاع إلى تحسن مداخيل الضريبة على الشركات(31.076 مليار درهم، مقابل 18.014 مليار درهم خلال الفترة ذاتها من 2007)، رغم تخفيض معدلها بخمس نقاط، وكذا نمو مداخيل الضريبة على القيمة المضافة بنسبة 22.2 في المائة، أي 29.92 مليار درهم.