اعتبرت الهيئات الديمقراطية بامنتانوت أن "أزمة الماء الصالح للشرب بالمدينة جزء لا يتجزأ من الأزمة المتفاقمة، التي تعيشها إيمنتانوت في مختلف القطاعات (الماء، البيئة، والصحة، والكهرباء، والقضاء، والتعليم...) والناتجة عن السياسات والبرامج الترقيعية والوعود ال
وأضافت في بلاغ لها، أن الهيئات الديمقراطية بعد دراستها لأزمة الماء الصالح للشرب في اجتماعات تنسيقية مفتوحة بمقر فرع الجمعية المغربية لحقوق الإنسان وبدعوة منه، أنه منذ البوادر الأولى لأزمة الماء الصالح للشرب سنة 2000 بالمدينة، واستفحالها سنة بعد أخرى، لم تقم الجهات المعنية والمسؤولة ( كتابة الدولة المكلفة بالماء والبيئة، ووكالة الحوض المائي لتانسيفت، والمكتب الوطني للماء الصالح للشرب، والمجالس البلدية والإقليمية والجهوية....) لم تقم أمام التغيرات المناخية وآثار الجفاف، إلا بتدابير وإجراءات جزئية، ترقيعية وظرفية، ما أدى ويؤدي إلى استمرار الأزمة وانعكاساتها السلبية على المستوى الغذائي والصحي للسكان، خاصة أن الكمية القليلة الموزعة لفترة وجيزة في اليوم أو أكثر، بين الأحياء بشكل متفاوت، ملوثة وغير صالحة للشرب".
وأكد البلاغ أن "أزمة الماء ساهمت في شل نشاط بعض القطاعات (البناء، والحمامات...)، وتدهور جودة خدمات قطاعات أخرى (المخابز، والمجازر، والمقاهي...)".
إضافة إلى "معاناة كبيرة للأطفال، خاصة في المؤسسات التعليمية حيث ينعدم الماء وشروط النظافة".
وسجل البلاغ ذاته "حرمان سكان ثلاثة أحياء حضرية، القصبة الفوقانية- أكادير وامسا- تاشميرو، من الربط بشبكة توزيع الماء الصالح للشرب".
وطالبت الهيئات الديمقراطية، بعد إدانتها ما اعتبرته "سياسة التهميش، والترقيع، واللامبالاة، والوعود الزائفة، التي تنهجها الجهات المسؤولة في هذا المجال"، إلى
"فتح تحقيق نزيه في جوانب التقصير وسوء التسيير، وتحديد المسؤوليات"، و"اعتماد مخطط استعجالي كفيل بالرفع من مستوى استغلال كل النقط المائية المتوفرة وإصلاح المصرف (le drain) والبئر والشبكة، وتوفير التجهيزات اللازمة. واعتماد مخطط استراتيجي للموارد المائية محليا وإقليميا، خاصة أن الإقليم يتوفر على ثروة مائية مهمة، تجري منذ مدة، محاولات لخوصصة أهم معالمها (عين أباينو)، وتوسيع شبكة التوزيع لتشمل كل الأحياء والمساكن، وبناء خزانات كافية وتسهيل إجراءات الربط وخفض كلفتها وكلفة الفاتورة".
وفي الوقت الذي دعت فيه الهيئات ذاتها الجهات المسؤولة إلى "ضمان توفير الجودة والمعايير الصحية المعمول بها عالميا"، طالبت المواطنات والمواطنين بـ "عقلنة استهلاك الثروة المائية والحفاظ عليها والتصدي لكل محاولة لخوصصتها".
يذكر أن الهيئات الموقعة على هذا البلاغ هي، فرع الجمعية المغربية لحقوق الإنسان، وفرع الاتحاد الاشتراكي للقوات الشعبية، وحركة النهج الديمقراطي، وفرع النقابة الوطنية للتعليم (ك.د.ش)، والفرع الإقليمي للنقابة الديمقراطية للجماعات المحلية (ف.د.ش)، وفرع النقابة الوطنية للتعليم (ف.د.ش)، وفرع الجامعة الوطنية للتعليم (ا.م.ش)، وفرع النقابة الديمقراطية للعدل (ف.د.ش)، وجمعية مهرجان امنتانوت للفن والثقافة، وجمعية النور النسائية، وودادية أفلانتلات للتنمية، وجمعية تويزين-تشمرو للتنمية والتضامن، وجمعية تاماواست للتنمية الاجتماعية والثقافية والرياضية، وودادية ازوران، وودادية القصبة التحتانية، والاتحاد النقابي للموظفين، والنـقابة الوطنـية للبـيئة