أشرف صاحب الجلالة الملك محمد السادس، أمس الاثنين بمدينة تطوان، على تدشين مركز صحي بحي نقاطا، ومركز لتكوين وتأهيل المرأة بحي لمحانيش، أنجزتهما مؤسسة محمد الخامس للتضامن بغلاف مالي إجمالي يبلغ 5 ملايين و350 ألف درهم.
وقام صاحب الجلالة بجولة عبر مختلف مرافق المركز الصحي، الذي يهدف إلى تأمين عرض طبي قريب ومتوازن، وتوفير العلاج والتشخيص لفائدة سكان الحي، وتوجيههم عند الاقتضاء إلى المراكز الصحية المتخصصة، بالإضافة إلى توفير خدمات المواكبة والتتبع والتحسيس في المجال الصحي للسكان المحليين.
وأنجز المركز، الذي ستتولى تسييره وزارة الصحة، على وعاء عقاري يبلغ 960 مترا مربعا منها411 مترا مربعا مغطاة، بغلاف مالي يبلغ ثلاثة ملايين درهم، منها مليونان و500 ألف درهم مخصصة للبناء، ممولة من طرف مؤسسة محمد الخامس للتضامن، و500 ألف درهم موجهة للتجهيز مساهمة من وزارة الصحة.
ويضم المركز الصحي قاعات للتشخيص، وأخرى للعلاجات الطبية، وفضاءات للتحسيس، وقاعة للانتظار وجناحا إداريا ومرافق صحية.
وبهذه المناسبة، سلم صاحب الجلالة مفاتيح سيارة إسعاف للمركز اقتنتها مؤسسة محمد الخامس للتضامن بكلفة 300 ألف درهم.
إثر ذلك، دشن صاحب الجلالة مركز تكوين وتأهيل المرأة، الذي أشرفت على إنجازه مؤسسة محمد الخامس للتضامن بحي لمحانيش بتطوان، والذي يروم تسهيل عملية إدماج النساء اللواتي يوجدن في وضعية صعبة في دينامية الحياة الاقتصادية والاجتماعية، عبر تمكينهن من الاستفادة من دروس في محو الأمية، وتكوين تأهيلي، ووضع رهن إشارتهن فضاءات للاستماع والتوجيه.
وأنجز المركز على وعاء عقاري تابع للأملاك المخزنية يمتد على مساحة 240 مترا مربعا، وهو من ثلاثة طوابق، ويتوفر على مجموعة من الورشات، تهم فن الطبخ والحلويات والفصالة والخياطة والأعمال اليدوية والحلاقة والتجميل، كما يحوي قاعة للإعلاميات ومطعما بيداغوجيا وقاعتين للتكوين النظري ومحو الأمية ومرافق صحية وإدارية.
وبلغت كلفة بناء المركز مليونين و350 ألف درهم، ممولة كليا من طرف مؤسسة محمد الخامس للتضامن، وسيعهد بتسييره إلى مؤسسة عبد القادر السدراوي، التي ستتولى أيضا تأطير المستفيدات من خدماته بدعم من مكتب التكوين المهني وإنعاش الشغل.
يذكر أن مؤسسة محمد الخامس للتضامن تولي اهتماما خاصا لدعم البنيات التحتية الاستشفائية، بحيث قامت، في هذا الصدد، بمبادرات كثيرة، همت أساسا تجهيز المستشفيات العمومية بمعدات طبية وسيارات إسعاف، كما تولت بناء وتجهيز وحدات طبية متخصصة مثل مركز الحروق بالدارالبيضاء ومركزين للأنكولوجيا بكل من وجدة والحسيمة، إضافة إلى العديد من المستوصفات ودور الولادة خاصة بالعالم القروي.
وتحرص مؤسسة محمد الخامس، من جهة أخرى، على تقديم دعم متواصل للجهود التي يبذلها الأطباء سواء بالقطاع العام أو الخاص، في مجال تقريب الخدمات الطبية اللازمة من الفئات المعوزة، كما تشجع المؤسسة مبادرات الجمعيات الطبية من خلال تمكينها من التجهيزات الضرورة والأدوية (أجهزة التشخيص بالصدى ومعدات الجراحة والأدوية)، وكذا الدعم المادي لتمويل هذه العمليات، خاصة في إطار القوافل الطبية.
وتولي مؤسسة محمد الخامس للتضامن أيضا، اهتماما خاصا للنهوض بأوضاع المرأة، حيث استثمرت اعتمادات بقيمة 50 مليون درهم في بناء وتجهيز نحو 30 مركزا نسويا عبر مختلف أرجاء المملكة، تسهر على توفير التأطير والتوجيه والتأهيل والتكوين لفائدة النساء.