مني حزب "الأصالة والمعاصرة"، في الانتخابات التشريعية الجزئية، بهزيمة أخرى في دائرة المحمدية، في وقت حصل فيه على أعلى الأصوات.
بينما دخل الحزب في صراع معلن مع الاتحاد الاشتراكي للقوات الشعبية.
واحتل مرشح "الأصالة والمعاصرة"، عبد الرحيم الزيداني، المركز الثاني في المحمدية، بعد الفائز بالدائرة محمد العطواني، عن حزب التجمع الوطني للأحرار.
وحافظ العطواني على مقعده البرلماني، الذي ألغاه المجلس الدستوري، باحتلاله المركز الأول، بعد إعلان نتائج هذه الدائرة التشريعية ليلة أول أمس الأحد، بما مجموعه 12 ألفا و253 صوتا، متبوعا بالزيداني، بـ 3 آلاف و558 صوت، وأحمد وهوب، مرشح الاتحاد الاشتراكي، بـ3 آلاف و224 صوتا.
وبهذه الهزيمة، يكون حزب "الأصالة والمعاصرة" فشل في تعزيز موقعه بمجلس النواب. كما راهن حزب "الأصالة والمعاصرة" على هذه الانتخابات الجزئية للاستعداد للانتخابات الجماعية المقررة في 2009، بيد أن مراقبين يعتبرون هذه النتيجة مهمة، لأنها مكنت حزبا من الفوز بمقعد برلماني، بعد أقل من شهرين على تأسيسه، كما أعطته إشعاعا أمام الرأي العام، ما جعل مناضلين بالحزب يشبهون هذه الانتخابات بالتمرين السياسي، رغم أن الحزب الجديد لم يحصل في هذا الاستحقاق سوى على مقعد واحد، من أصل سبعة مقاعد، إذ حافظ مرشحه، سعيد بنمبارك، على مقعده، الذي سبق أن فاز به في دائرة تزنيت باسم رابطة الحريات، المندمج مع أربعة أحزاب أخرى في "الأصالة والمعاصرة". وبخصوص الإشعاع الانتخابي والسياسي، حصل الحزب على المرتبة الأولى في عدد الأصوات المعبر عنها، بحصوله على 40 ألفا و680 صوتا.
وكان مراقبون يتوقعون أن يكون لحزب "الأصالة والمعاصرة" إنجازا يضاهي ما حققه زعيمه، فؤاد عالي الهمة، في دائرة الرحامنة، حين حصد المقاعد البرلمانية الثلاثة، في إنجاز غير مسبوق، في الانتخابات التشريعية 2007.
وجرت المنافسة على أربعة مقاعد في دائرة آسفي، ومقعد واحد في كل من مراكش، والمحمدية، وتزنيت.
وحافظ البرلمانيون المطعون في انتخابهم بمقاعدهم الستة، إضافة إلى عمر محيب (عن الحركة الديمقراطية الاجتماعية ـ 7 آلاف و614 صوتا)، الذي عوض ابنه، الذي لم يتقدم للانتخابات الجزئية، في دائرة آسفي الجنوبية.
واستعاد ثلاثي آسفي، محمد كاريم (عن حزب الاستقلال ـ 15 ألفا و 372 صوتا)، ومحمد اجدية (عن حزب الاتحاد الاشتراكي للقوات الشعبية ـ 7 آلاف و997 صوتا)، وأحمد العجيلي (عن الحزب العمالي ـ 7 آلاف و800 صوت)، مقاعدهم.
وفي مراكش أيضا، استعاد عبد الله رفوش (الملقب بولد العروسية، من الاتحاد الدستوري)، مقعده بمجموع 9 آلاف و883 صوتا، وكذلك سعيد بنمبارك من حزب الأصالة والمعاصرة بتزنيت، بـ26 ألفا و282 صوتا. وفي المحمدية، فاز محمد العطواني، من حزب التجمع الوطني للأحرار، بـ12 ألفا و253 صوتا.
وفي أول رد فعل لحزب الأصالة والمعاصرة، بعد هذه الانتخابات، هاجم المكتب الوطني للحزب، الاتحاد الاشتراكي للقوات الشعبية. وقال حزب الأصالة والعاصرة في بيان، توصلت "المغربية" بنسخة منه، إن "المكتب الوطني للحزب يعبر عن أسفه، واستهجانه للحملة المسعورة التي دأبت قيادات من الحزب المذكور، ومنذ مدة، على القيام بها ضد حركة لكل الديمقراطيين، وحزب الأصالة والمعاصرة، في محاولة يائسة منها لصرف أنظار أطر الحزب وقواعده عن الأسئلة الحقيقية المرتبطة بمهام إعادة بناء أداتهم الحزبية، قصد استئناف دورها كاملا في معركة تعزيز خيارات البلاد في التنمية والديمقراطية والحداثة".
واستنكر البيان وشجب ما اعتبره "اتهامات مجانية، مفتقرة إلى الموضوعية والشجاعة الأخلاقية، التي تكيلها هذه القيادات لحزب الأصالة والمعاصرة، دون تقديم أي دليل، أو إثبات، أو حتى مجرد شكاية للجهات المختصة".
وأكد أن ما ورد في بلاغ المكتب السياسي للاتحاد الاشتراكي من "مزاعم" بشأن ارتكاب حزب الأصالة والمعاصرة "تجاوزات وضغط واستغلال للنفوذ، واستعمال للأساليب غير المشروعة" إبان الحملة الانتخابية، هو "مجرد ادعاءات وافتراءات لا تفتقر فقط إلى أدلة وإثباتات، ولكن تكذبها نتائج الانتخابات نفسها".
وجدد الحزب، في ختام بيانه "حرصه على احترام ضوابط وقيم العراك السياسي".