التحقيق مع محمد رفيق يركز على أسماء وردت في تقارير استخباراتية بلجيكية

الرباط تتسلم من روما إماما مغربيا متهما بالإرهاب

الإثنين 22 شتنبر 2008 - 20:32

علمت "المغربية" من مصادر مطلعة أن الفرقة الوطنية للشرطة القضائية أحالت، الجمعة المنصرم، متهما تسلمته من الأجهزة الأمنية الإيطالية، للاشتباه في وجود صلة له بملفات تتعلق بالإرهاب، على الوكيل العام للملك بمحكمة الاستئناف في الرباط.

وأفادت المصادر أن الأمر يتعلق بمحمد رفيق، إمام مسجد كيرمونة، مزداد سنة 1965 في الدارالبيضاء، وأب لطفل، مشيرة إلى أنه هاجر إلى إيطاليا سنة 1998، حيث استقر ببلدة في فلورنسا، التي كان يعمل بها إماما بمسجد الفتح، قبل أن ينتقل إلى مسجد آخر في كيرمونة.

وكشفت المصادر أن رفيق، الذي من المنتظر أن يكون أحيل في اليوم نفسه على قاضي التحقيق بملحقة محكمة الاستئناف في سلا، يشتبه في نسجه علاقات مع أفراد من الجماعة الإسلامية المغربية المقاتلة، التي تشير التحقيقات إلى أنها تقف وراء اعتداءات 16 ماي الإرهابية في الدارالبيضاء، سواء منهم بعض الأجانب أو المغاربة المقيمين في إيطاليا، بعضهم ينتمي إلى خلية إرهابية فككت من طرف الأجهزة الأمنية في روما، بتهمة تورطهم في محاولة القيام بعمليات تخريبية ضد كاتيدرائية كيرمونة وميترو ميلانو.

وأبرزت المصادر أن جزءا من التحقيقات، التي قادتها عناصر الفرقة الوطنية، تركز حول علاقات محمد بعدد من الأشخاص، الذين وردت أسماؤهم في تقارير استخباراتية بلجيكية.
وسبق أن ألقي القبض على رفيق في أكتوبر 2003 في إيطاليا، حيث حكم عليه سنة 2005 بأربع سنوات وبضعة أشهر سجنا.

وكانت الفرقة الوطنية أحالت بموجب المسطرة نفسها كلا من عبد العني بنطاوس ورشيد أحاريز وعبد الفتاح العطشان، الذي أصدر الوكيل العام مذكرة بحث دولية لإلقاء القبض عليه.

جاء ذلك بعد أن وجهت لهم تهم "المس بالسلامة الداخلية للدولة، وتكوين عصابة إجرامية مسلحة لإعداد وارتكاب جناية ضد الأشخاص والأموال، والقتل العمد مع سبق الإصرار والترصد، وحيازة وصنع المتفجرات والتخطيط بواسطة متفجرات".

ويأتي هذا في وقت تنتظر السلطات الأمنية بالمغرب تسلم عبد المجيد زرغوت، الذي اعتقلته السلطات الإيطالية، في أفق تسليمه للمملكة.

وألقي القبض على عبد المجيد، الملقب بـ (أبي البراء)، من منزله ببلدة مالناتي (قرب فاريزي) تمهيدا لتسليمه بموجب قرار صادر عن وكيل الملك بمحكمة الاستئناف بالرباط، بتاريخ 31 يوليوز 2008، بتهمة "ارتكاب جرائم إرهابية".

وسبق إيقاف زرغوت بتهمة الإرهاب الدولي قبل ثلاث سنوات، للاشتباه في جمعه، رفقة اثنين آخرين، أموالا، وتجنيدهم أفرادا للجماعة الإسلامية المغربية المقاتلة، غير أن محكمة ميلانو برأته من التهمة في ثالث غشت 2007 وأطلق سراحه.

وكان المغرب تقدم أيضا بطلب تسلم الحسكي بشكل مؤقت، لارتباطه بأعمال إرهابية في المملكة، كما يتوقع أن يكون اسمه ورد أيضا خلال التحقيقات مع بعض المتهمين في شبكة عبد القادر بليرج، الذين تحدثوا عن وجود علاقة بينهم وبين شقيقه الحسين الحسكي، ومن شأن تسلمه أن يفك مجموعة من الألغاز.

وكان الحسكي أقام، رفقة شقيقه الحسين، في بلجيكا، خلال الفترة من عام 1997 إلى عام 2004، وتحديدا في حي مولنبيك الشعبي في بروكسل، الذي تتشكل غالبية قاطنيه من المغاربة.




تابعونا على فيسبوك