انطلاق حملة التلقيح ضد مرض طاعون الأغنام والماعز

الإثنين 22 شتنبر 2008 - 07:30

أعلنت وزارة الفلاحة والصيد البحري، عن انطلاق الحملة المعممة والتدريجية لتلقيح الأغنام والماعز ضد مرض طاعون المجترات الصغيرة، بداية من اليوم الاثنين.

وأوضح بلاغ للوزارة، أن عدد رؤوس الأغنام والماعز، التي نفقت بسبب هذا المرض، بلغ2364 رأسا، وهو معدل وصف ب"الضعيف جدا" مقارنة مع عدد رؤوس الأغنام والماعز المقدر بـ 22 مليون رأس على الصعيد الوطني.

وأفاد المصدر نفسه، أن 206 استغلالية أصيبت بهذا المرض، مضيفا أن تلقيح الأغنام والماعز الموجودة في محيط بؤر المرض المصرح بها، كان انطلق منذ شهر غشت الماضي.
ويجري إنتاج اللقاح الضروري لهذه الحملة، على الصعيد الوطني، من طرف مختبر (بيوفارما) التابع لقطاع الفلاحة بواسطة اللقاح الأصلي المقدم من المختبر ذي المرجعية الدولية التابع لمركز التعاون الدولي في البحث الزراعي من أجل التنمية.

كما أن أولى كميات هذا اللقاح أضحت متوفرة، بينما يتواصل إنتاجه بمعدل 3.5 ملايين جرعة أسبوعيا.

ويهم برنامج التلقيح بالدرجة الأولى الأقاليم الأكثر عرضة لخطر الإصابة بهذا المرض، (خاصة منطقة الأطلس المتوسط وسايس)، وسيجري تعميمه تدريجيا على باقي الأقاليم.
وستشرف على تنفيذ هذا البرنامج المصالح البيطرية التابعة لوزارة الفلاحة، إلى جانب أطباء بيطريين ينتمون للقطاع الخاص.

وكشف البلاغ أن تطور المرض يبقى "بطيئا وليس له حاليا أي انعكاس اقتصادي على القطيع الوطني"، مشيرا إلى أن الوزارة تتخذ الإجراءات الضرورية لمحاربة هذا المرض منذ ظهوره في يوليوز الماضي.

وكان الدكتور جمال مالك من مديرية تربية المواشي بوزارة الفلاحة والتنمية القروية، أكد أن اللقاح المضاد لطاعون المجترات الصغيرة، أصبح ينتج محليا بداية من الأسبوع الجاري من طرف أحد المختبرات المغربية، بعد أن كان يستورد من الخارج.

وأضاف تصريح سابق لـ"المغربية"، أن الدولة ستتكلف بتلقيح 17 مليون رأس من الأغنام و5 ملايين رأس من الماعز، مشيرا إلى أن حملة التلقيح ستكون عامة وتدريجية ومجانية.
وحول حصيلة هذا الداء إلى غاية اليوم، أفاد الدكتور جمال مالك، أنه جرى تشخيص 178 بؤرة موزعة على التراب الوطني، في حين حدد أعداد الحيوانات المصابة في 4462 رأسا من الأغنام والماعز.

وأشار مالك، أن أشد المناطق إصابة، توجد بالأطلس المتوسط، ومنها على الخصوص خنيفرة والحاجب والمناطق المجاورة.

وكانت منظمة الأمم المتحدة للأغذية والزراعة أعلنت أخيرا في بيان لها أن "طاعون المجترات الصغيرة" يهدد الملايين من رؤوس الأغنام والماعز في المغرب، محذرة من خطر انتشاره إلى الدول المجاورة.

وقالت إن الوباء، الذي اكتشف في المغرب الشهر الماضي يمكن أن يصيب الأغنام والماعز وغيرها من الثدييات وينتقل عن طريق الاحتكاك بين الحيوانات.

وقالت المنظمة إنها المرة الأولى التي يظهر فيها هذا المرض في المغرب في ما يدل الآن على اجتيازه للحدود الطبيعية لمنطقة الصحراء الإفريقية الكبرى جنوبا، ليشكل بذلك تهديدا لشمال إفريقيا.

واعتبرت أن العدوى قد تكون انتقلت عن طريق تنقلات الحيوانات الحية المصابة نظرا لصعوبة السيطرة على حركة الحيوانات في الإقليم، ولا سيما في الجزء الجنوبي منه، حيث يغلب أسلوب الحياة البدوية.

وقالت "الفاو" إن ملايين الأغنام والماعز في المغرب، قد تنفق بسبب فيروس يمثل خطرا على دول أخرى في شمال إفريقيا وأوروبا، لكنه لا يهدد البشر.

وقالت المنظمة إن شهر رمضان يحتمل أن يساهم في سرعة انتشار المرض الذي ينتقل من حيوان إلى آخر ويؤدي إلى نفوق الأغنام في 80 في المائة من الحالات الشديدة.

ويؤدي الفيروس إلى حمى وتقرحات وجروح وصعوبة في التنفس وإسهال عند الحيوانات المصابة، لكنه لا يمثل خطرا على صحة البشر.

وذكرت المنظمة أن في المغرب ما يقدر بسبعة عشر مليون خروف وخمسة ملايين من الماعز تلعب دورا اقتصاديا مهما في حياة ملايين الأسر. وتتعاون المنظمة مع السلطات في شمال إفريقيا وجنوب أوروبا لمحاولة وقف انتشار الفيروس.




تابعونا على فيسبوك