أفادت دراسة حول التدخين شملت أزيد من 9 آلاف شخص، أن معدل المدخنين من الرجال يبلغ 31.5 في المائة، في حين لا تتجاوز هذه النسبة بين النساء سوى 3.3 في المائة.
وكشف البروفسور شكيب النجاري، مختص في علاج الأمراض التنفسية وأمراض التدخين، خلال ندوة صحفية نظمتها مختبرات "فايزر" أول أمس الخميس،
أن 41.7 في المائة من المواطنين، يعانون من التدخين السلبي، الذي يمكنه في غالب الأحيان تهييء الظروف المواتية صحيا للإصابة بالسرطان.
وأوضح أن الدراسة التي رصدت فئة من 9 آلاف مدمن، بينت أن عدد الأميين المدخنين (1619) يعادل تقريبا عدد المدخنين من أصحاب الشهادات العليا (1762)، في حين أكدت أن التدخين أصبح يستفحل بشكل مقلق في أوساط القاصرين والمراهقين المغاربة، إذ أبرزت نتائج الدراسة أن 3117 مدخنا من بين 9000، هم من تلامذة التعليم الثانوي، وركزت على بداية استشراء هذه الآفة في مراحل عمرية مبكرة.
وأشار البروفسور مولاي هشام عفيف، أخصائي في أمراض الجهاز التنفسي، أن سيجارة واحدة تضم في تركيبتها قرابة 400 مادة، من بينها 50 مسببة لأمراض السرطان مباشرة، كمواد الأمونياك السامة وأوكسيد الآزوط والنافتالين والأسيتون ومادة الكاديميوم المعتمدة في صناعة البطاريات.
وأضاف البروفسور عفيف، أن المدخنين يقلصون من معدل حياتهم بنسبة 20 سنة، موضحا أن كل سيجارة تدخن تساوي ناقص دقيقتين من عمر المدمن.
وأكد المتدخلون خلال هذه الندوة، أن مشروع القانون الجديد لمحاربة التدخين، المعروض حاليا على مجلس المستشارين، يعتبر خطوة جريئة نحو تحقيق نتائج إيجابية، موضحين، أن هذا المشروع سيمنع بيع السجائر بالتقسيط وبيع الدخان قرب المؤسسات التعليمية، إلى جانب فرض غرامات أكثر جرأة من تلك التي تضمنها القانون 15-91 الذي دخل حيز التنفيذ سنة 1996، ببنود محتشمة وغير كافية بالمرة لمواجهة هذه الإشكالية.