أوقعت عمليات المداهمة والحجز، التي دشنتها سلطات إقليم تاونات، في حربها المعلنة على إنتاج القنب الهندي، 13 من كبار رؤوس مروجي مخدر الكيف ومشتقاته، وحجزت ما لا يقل عن 15 طنا من القنب الهندي وبذوره ومخدر الشيرا.
وأكدت مصادر أمنية لـ "المغربية"، سقوط 15 مهربا وفرار 16 آخرين في 31 عملية مداهمة وحجز نفذتها السلطات المختصة بمكافحة زراعة القنب الهندي، إثر تعليمات صادرة عن وكيل الملك بابتدائية تاونات، قضت بملاحقة كبار مهربي ومروجي الكيف في مناطق متفرقة من دائرتي غفساي وتاونات.
ومكنت عمليات الحجز والمصادرة، التي انطلقت في ثاني غشت الماضي إلى غاية العاشر من شهر شتنبر الجاري، من إتلاف نحو 15 طنا من الكيف، بما يعادل 14735 كلغ من القنب الهندي سنابل، و267 كلغ من بذور القنب الهندي، و58 كلغ من الشيرا، إذ جرى، في العشرية الأولى من الشهر الجاري، اعتقال سبعة مهربين ومصادرة 1610 كلغ من القنب الهندي، كانت معبأة في مخابئ، قبل أن يجري تهريبه إلى منطقة كتامة لإعادة تصنيعه.
أما في شهر غشت المنصرم، فجرت مصادرة زهاء 13 طنا من القنب الهندي، واعتقال ثمانية مهربين، فيما يجري البحث عن 17 مهربا لا زالوا في حالة فرار، بعدما تمكنت السلطات المختصة من مداهمة منازلهم وحجز ومصادرة ما بحوزتهم من مخدرات جرى إخطار السلطات والدرك الملكي بوجودها لدى المهربين.
واضطرت السلطات المختصة بعمليات المكافحة، وفق المصادر ذاتها، إلى اعتماد سيناريوهات حرب ذكية بعد انتهاء مرحلة الإتلاف بالحقول، باللجوء لوسائل تكتيكية جديدة تعتمد بالأساس على عنصر الترصد والمباغثة والحجز بدلا عن الاستعمال المكثف للآليات.
وتروم مراجعة استراتيجية المكافحة، استنادا إلى مصادر مقربة من لجنة المتابعة، مراقبة كبار مروجي ومهربي الكيف وضبط أنشطتهم ومصادرة ما بحوزتهم بعد اقتنائهم لمحصول القنب الهندي لدى صغار المزارعين خاصة بالمناطق الممتدة على ضفاف وادي أودور وأولاي التابعين لنفوذ قيادتي تفرانت وبني زروال بدائرة غفساي، والمداشر الممتدة على طريق الوحدة بجماعة اخلالفة.
وتفيد مصادر عن لجنة المكافحة، أن المساحات المزروعة بالقنب الهندي آخذة في التراجع وأن المزارعين أحجمواعن التعاطي لزراعة القنب الهندي بشكل كلي خلال الموسم الجاري في الجماعات القروية لعين مديونة وارغيوة وبني وليد وفناسة باب الحيط وكلاز ومزراوة والوردزاغ، فيما تراجعت المساحات المزروعة بكل من اخلالفة وبوهودة وتافرانت والبيبان بنسب تزيد عن 50 في المائة جراء تشديد عمليات المكافحة والإتلاف في السنوات الثلاث الأخيرة.
هذا ويشير بلاغ صادر عن عمالة الإقليم أن المرحلة الأولى من عمليات المكافحة بالحقول تطلبت رصد اعتمادات مالية بلغت 1.895.869,00 درهما همت تشغيل 99 عاملا وتعبئة 74 عنصرا من المخزن المتنقل والدرك الملكي ورجال السلطة والوقاية المدنية والإنعاش الوطني والمياه والغابات، ما تطلب إنفاق 1.095.350.00 درهما، فيما جرى صرف باقي الاعتماد المالي المقدر بنحو 800.519,00 درهما في كراء آليات الإتلاف وشراء العتاد الصغير والمحروقات والزيوت والتغذية، ما سمح يؤكد البلاغ، في إنجاز العملية الأولى بنجاح وشفافية دونما إثارة احتجاج من لدن المزارعين.