انطلقت أول أمس الاثنين بالرباط، عملية تجديد عقود المزارعات المغربيات بإسبانيا برسم الموسم الفلاحي 2008 ـ 2009. وتهم هذه العملية 2500 عاملة بإقليم ويلبا، حيث سيجري تشغيلهن في العديد من الجمعيات الفلاحية، انطلاقا من أكتوبر المقبل.
وتدخل هذه العملية في إطار تجديد عقود المزارعات المغربيات، اللواتي سبق لهن أن اشتغلن بالحقول الإسبانية، ضمن الاتفاقية، التي وقعتها الوكالة الوطنية لإنعاش التشغيل والكفاءات، مع إسبانيا، والتي ستمكن مابين 12 ألفا و20 ألف عاملة من العمل في الحقول الإسبانية برسم هذا الموسم.
وقال كمال حفيظ، مدير الوكالة الوطنية لإنعاش التشغيل والكفاءات، في التصريحات التي أدلى بها لوسائل الإعلام أول أمس، أن الوكالة حرصت على تسجيل المرشحات للعمل حسب المناطق التي تقترحها السلطة الترابية، التي تكفلت بإخبار وإعلام كافة المواطنات المهتمات بهذا الموضوع، وقامت بعملية الانتقاء وفق الشروط التي حددها صاحب عقود العمل.
وتتجلى هذه الشروط، حسب حفيظ، في أن تكون المرشحة ممتهنة حرفة الفلاحة، ولها تجربة في هذا المجال دون تحديد مدتها، وأن يتراوح سنها ما بين 18 و40 سنة، وتتوفر على صحة جيدة تؤهلها للعمل في الضيعات الفلاحية، وأن يكون لديها أطفال قاصرون ترعاهم، وبالمقابل تستفيد العاملات من أجر يتراوح ما بين 32 و34 أورو خام في اليوم، لمدة 6 ساعات ونصف الساعة من العمل يوميا لمدة شهرين، مع تحمل المشغل مصاريف التنقل من مدينة طنجة إلى ويلبا، وتحمل مصاريف التنقل من مقر الإقامة بإسبانيا ومقر العمل يوميا، وأداء مصاريف الحماية الاجتماعية والصحية.
و نفى حفيظ أن يكون المغرب معنيا بالإجراء الذي اتخذته إسبانيا والقاضي بتقليص اليد العاملة الأجنبية، موضحا أن عروض الشغل الموسمية تميزت بمسار تصاعدي متواتر، إذ بلغت 2299 في عام 2006، عوض 1370 في عام 2005، بينما لم تتجاوز 330 عام 2003، و494 منصبا عام 2004.
وأفاد حفيظ أن عملية عرض 12 ألف منصب شغل موسمي من قبل إسبانيا، يعكس اعترافها بالتأطير الجيد، الذي تضطلع به الوكالة الوطنية لإنعاش التشغيل، لضمان استمرار هذه المبادرات في سياق اتفاقية تبادل اليد العاملة، واحترام الضوابط التنظيمية لها.
وأعلن حفيظ أن الوكالة بصدد توقيع عدة اتفاقيات مع العديد من الدول الأجنبية، تهم تجارب نموذجية، كفرنسا حيث وقعت اتفاقية لانتقاء 400 رجل للعمل بها، ثم إيرلندا وكندا، كما تتباحث مع السلطات الإيطالية إمكانية تبادل اليد العاملة ومع البرتغال إمكانية تجديد عقود الاستفادة من فرص الشغل الموسمية مرة أخرى.