مهنيو الصحة يخوضون إضرابا إنذاريا غدا وبعد غد

الثلاثاء 16 شتنبر 2008 - 08:28

قرر مهنيون في قطاع الصحة خوض إضراب إنذاري لمدة 48 ساعة يومي الأربعاء والخميس 17 و 18 شتنبر 2008، بمختلف المندوبيات الصحية والمستشفيات العمومية والمصالح الإدارية والتقنية.

باستثناء المستعجلات ووحدات الإنعاش من أجل تحقيق مطالبهم.

وجاء القرار، حسب بيان المكتب الوطني للمنظمة الديمقراطية للصحة، توصلت "المغربية" بنسخة منه، خلال الاجتماع الذي عقده ممثلو المكتب العضو بالمنظمة الديمقراطية للشغل، في 30 غشت الماضي، والذي خصص لدراسة وتقييم النتائج الأولية للسنة الاجتماعية الحالية.

وأفاد البيان أنه جرى وضع برامج للدفاع عن حقوق شغيلة قطاع الصحة، على ضوء مستجدات الساحة الاجتماعية والصحية، بعد الاستماع إلى العرض الذي قدمه الكتاب العامون لكل من المنظمة الديمقراطية للممرضين والممرضات والمنظمة الديمقراطية للأطر الإدارية والتقنية والأعوان والمنظمة الديمقراطية للأطباء، التي تناولت الوضع الاجتماعي المتسم باستمرار تدني المستوى المعيشي للطبقة العاملة، نتيجة استمرار سياسات رفع أسعار المواد الأساسية.

وأشار المصدر ذاته إلى المشاكل الاجتماعية الناتجة عن استمرار غلاء المعيشة، التي تتمثل في انتشار الفقر والأمية والبطالة، بما فيها بطالة الخريجين والدكاترة، وأدى إلى خلق حالة من اليأس والتذمر والاحتجاج لدى شرائح واسعة من المواطنين في المدن كما في البوادي.

وذكر المصدر نفسه، أن القطاع الصحي كقطاع اجتماعي إنساني أصبح يعرف حالة من التردي لم يسبق لها مثيل، إذ جرى التراجع عن سلسلة من المعايير والمحددات الضامنة لإعمال الحق في الصحة وحقوق المريض الإنسانية.

وأوضح أن الجهات المسؤولة عن القطاع الصحي تخلت عن مسؤولياتها الرئيسية في ضمان الحق في العلاج المجاني، وتوفير الأدوية اللازمة، والكافية لكل المواطنين، خاصة ذوي الدخل المحدود، وذوي الاحتياجات الخاصة، وأصبح الحصول على الرعاية الصحية متوقفا على قدرة الفرد على دفع تكلفتها.

وأضاف المصدر نفسه، أن القطاع الصحي العمومي أصبح يشكو قلة المراقبة، وارتفاع أزمة تدبير الموارد البشرية، واستمرار هضم حقوق المهنيين، التي يترتب عنها مشاكل الاستفادة من العلاج لعدد من المواطنين، كما عبر عن استيائه وقلقه بسبب استمرار تردي الأوضاع الحالية، وتفاقم الاختلالات بقطاع الصحة، وطالب بضرورة فتح حوار جاد ومسؤول مع النقابيين حول مختلف المشاكل القائمة والمطروحة، بدل نهج سياسة الآذان الصماء.

وأكد المصدر نفسه، أنه في ظل هذه الأوضاع المتسمة بالتدني والتدهور وانعدام الوسائل والإمكانيات، وتقادم التجهيزات الطبية، وضعف الموارد المالية والبشرية، وفقر التخطيط الاستراتيجي، تواصل الشغيلة الصحية بمختلف فئاتها المهنية، تحت ضغط هذه العوامل، وفي غياب أدنى الحوافز المادية والمعنوية، التأكيد على ضرورة تلبية مطالبها، التي تحرمها من تحسين وضعها، وتفعيل بعض القرارات التي سبق اتخاذها، بما فيها تلك التي جرت المصادقة عليها من طرف الحكومة السابقة، مثل التعويضات عن الحراسة والإلزامية والمسؤولية والتي صدرت بالجريدة الرسمية سنة 2007.

وللتعبير عن استياء شغيلة القطاع من الوضع الذي تعيشه، قرر المكتب الإعلان عن خوض إضراب إنذاري لمدة 48 ساعة يومي الأربعاء والخميس 17 و 18 شتنبر 2008 بمختلف المندوبيات الصحية والمستشفيات العمومية والمصالح الإدارية والتقنية باستثناء المستعجلات ووحدات الإنعاش من أجل تحقيق مطالب شغيلة قطاع الصحة.

واعتبر المكتب الحق في الصحة مكونا جوهريا من مكونات الحق في الحياة، وبالتالي يجب ضمان هذا الحق، وتوفير الرعاية الصحية الكاملة لجميع المواطنين مجانا، ومن دون تمييز، وتحسين ظروف العمل المهنية لجميع العاملين بقطاع الصحة، بالإضافة إلى توفير المستلزمات الطبية واللوجستيكية والأدوية اللازمة لعلاج المواطنين.

ويحث المكتب على ضرورة اتخاذ تدابير استعجالية لتنفيذ القرارات الحكومية السابقة المتعلقة أساسا بصرف التعويض عن الحراسة والإلزامية والمسؤولية والساعات الإضافية منذ صدور المرسوم، واحتساب تعويضات الأخطار المهنية ضمن راتب التقاعد والمعالجة الجدية لملف خريجي مدرسة الأطر الصحية.

وطالب المكتب بالرفع من أجور العاملين بقطاع الصحة، بما يتناسب وغلاء المعيشة، والرفع من الحد الأدنى للأجر إلى 3000 درهم مع حذف السلاليم الدنيا من 1 إلى 4، ورفع سقف الإعفاء الضريبي إلى 36000 درهم.

وأكد المصدر ذاته إلزامية تفعيل إعمال ترقية استثنائية لسنوات 2003، و2004 ، و2005 ، و 2006، و2007، و2008 كإجراء استعجالي لفائدة العديد من العاملين الصحيين. كما ركز على ضرورة الرفع من نسبة الترقي بالأقدمية إلى 33 في المائة كحد أدنى، وتنظيم امتحانات ومباريات مهنية سنوية للترقي لفائدة كل الفئات المستوفية لشرط أربع سنوات من الأقدمية في الدرجة أو الإطار، وتوحيد الأنظمة الأساسية للأعوان العموميين، وأعوان الخدمة، وإدماج وترسيم المياومين والعرضيين، وعمال وعاملات الإنعاش الوطني.

وطالب بمطابقة وملاءمة النظام الأساسي للأطباء والصيادلة وجراحي الأسنان بالنظام الأساسي لأساتذة التعليم العالي، وخلق نظام أساسي للدكاترة العلميين مطابق بدوره للنظام الأساسي للأساتذة التعليم العالي، ومراجعة الأرقام الاستدلالية ونظام التعويضات، ومراجعة النظام الأساسي للممرضين والممرضات والتقنيين بمختلف تخصصاتهم، ونظام الترقي المهني ونظام التعويضات، وخلق درجة خارج الإطار بالنسبة لهذه الفئات المهنية، وإقرار تعويض خاص عن العمل بالعالم القروي والمناطق النائية، وتوظيف الممرضين والأطباء العاطلين.

ولم يفت المصدر تركيزه على ضرورة توحيد النظام الأساسي الخاص بالمراكز الاستشفائية الجامعية ومعهد باستور، بكل من الرباط والدارالبيضاء ومراكش وفاس، مع المراجعة الدورية لنظام التعويضات والحوافز المادية، وإخراج القانون الأساسي المنظم لمزاولة مهنة التمريض، والقابلات، والمهن الطبية الموازية، وخلق هيئة وطنية لهم، بالإضافة إلى تقنين ومنع إجراء التجارب الطبية والعلمية على المرضى من دون الموافقة المسبقة منهم، وفهم نوعية التجارب التي سيخضعون لها وآثارها المحتملة تحت طائلة المتابعة والمسؤولية القانونية.

وأكد المصدر أيضا ضرورة احترام مبادئ الديمقراطية والشفافية في تدبير المصالح الصحية واحترام معايير التعيين في مناصب المسؤولية، تحددها لجنة محايدة وتسهر على تطبيقهام مع ضمان وتوفير الشروط والظروف الإنسانية للعمل بالمستشفيات العمومية، خصوصا مستشفيات الأمراض العقلية، التي أصبحت بمثابة سجون للاستشفاء، وتطبيق الاتفاقيات الدولية بشأن السلامة الصحية والمهنية وبيئة العمل بالمستشفيات والوحدات الصحية.

وركز المصدر نفسه علة الإسراع بتنظيم انتخابات ديمقراطية لمأسسة الأعمال الاجتماعية لموظفي وزارة الصحة، ودعا مهنيي القطاع، أطباء، وممرضين، ومهندسين، وتقنيين، وإداريين وأعوان إلى التعبئة الشاملة والمشاركة المكثفة الواعية والمسؤولة في الإضراب الوطني الإنذاري لمدة 48 ساعة يومي الأربعاء والخميس17 و18 شتنبر 2008، بمختلف المندوبيات والوحدات الصحية الوقائية والمستشفيات باستثناء المستعجلات ووحدات الإنعاش.




تابعونا على فيسبوك