خروقات واتهامات باختلاسات في بناء سوق إزيكي بمراكش

الثلاثاء 16 شتنبر 2008 - 07:39

قررت جمعية تجار سوق إزيكي بمراكش تنظيم وقفة احتجاجية، صباح غد الأربعاء، أمام مقر المجلس الجماعي للمدينة، احتجاجا على ما وصفه التجار بـ"الخروقات والتجاوزات التي شابت عملية بناء وتوزيع دكاكين السوق.

وعدم التزام المجلس الجماعي بوعوده التي تعهد بها، بناء على بروتوكول الشراكة الموقع بين الجمعية والمجلس الجماعي".

وكشفت رسالة وجهتها الجمعية إلى كل من والي جهة مراكش تانسيفت الحوز، ورئيس المجلس الجماعي، ووكيل الملك بالمحكمة الابتدائية، سلسلة من الخروقات التي مست عملية بناء السوق، والتلاعبات التي شابت تدبير مالية الجمعية من طرف الرئيس السابق.
وطالبت الرسالة، التي توصلت "المغربية" بنسخة منها، بفتح تحقيق في هذه "التجاوزات والخروقات والتلاعبات، التي عرفتها مالية الجمعية، خاصة ما يتعلق بالأموال، التي جرى استخلاصها من واجب انخراط التجار، والتي حددت في مبلغ 15 ألف درهم، وأوجه صرفها بشكل مفصل".

وسبق لتجار السوق المذكور أن خاضوا وقفتين احتجاجيتين أمام مقر ولاية مراكش تانسيفت الحوز، طالبوا خلالها بإيفاد لجنة للتقصي "لمعرفة مصير الأموال المشتركة للجمعية، التي جرى الإجهاز عليها من طرف الرئيس السابق للجمعية، الذي وزع ما يناهز 135 دكانا على أعضاء من مكتبه السابق وعائلاتهم، وأطراف محسوبة على السلطة والمنتخبين"، حسب تأكيد عدد من التجار.

ومن المنتظر حسب مصادر من الجمعية المغربية لحقوق الإنسان، التي تبنت ملف هذه القضية، أن يدخل تجار السوق في أشكال نضالية تصعيدية، بعد سلسلة من الحوارات والمراسلات الموجهة للمسؤولين بالمجلس الجماعي، الذي لم يلتزم بوعوده والتزاماته التي قطعها مع أعضاء الجمعية، لإيفاد لجنة للتقصي والتحقيق في جميع الخروقات التي شابت عملية بناء السوق الذي توقفت أشغاله.

وفي السياق ذاته، تقدم يوسف خربوش، الرئيس الجديد لجمعية تجار سوق إزيكي، بشكاية إلى وكيل الملك بالمحكمة الابتدائية بمراكش ضد الرئيس السابق للجمعية، بخصوص انتحاله صفة رئيس الجمعية واستعماله خاتمها.

وخلفت إعادة هيكلة السوق، الذي أصبح يشكل نقطة سوداء بدوار إزيكي، وأضحى مطرحا للنفايات والأزبال ومرتعا للحيوانات التي تحتل العديد من فضاءاته، مشاكل كثيرة عرضت على القضاء، إذ فتحت الشرطة القضائية تحقيقا في الموضوع بناء على شكايات تقدم بها حوالي 300 تاجر جرى إقصاؤهم من عملية الإحصاء، بعد اتهامهم رئيس جمعية التجار السابق وبعض المنتخبين بـ "التلاعب في لوائح التجار ذوي الاستحقاق في عملية إعادة هيكلة تنظيم السوق"، خصوصا أن العديد ممن لا علاقة لهم بالسوق سجلوا ضمن لائحة أشرف عليها الرئيس السابق بتواطؤمع السلطة المحلية، بالإضافة إلى استفادة بعض الموظفين في القطاع الخاص وبعض المستشارين الجماعيين السابقين.

وأكد يوسف خربوش، الرئيس الجديد للجمعية، في تصريح لـ "المغربية"، أن مجموعة من المسؤولين المحليين وبعض المتواطئين من عناصر مكتب الجمعية السابقين، عمدوا إلى توسيع لائحة المستفيدين لتضم أشخاصا لا تربطهم بالسوق أية علاقة، بل منهم من يجهل حتى موقعه الجغرافي، إذ انتقلت لائحة المستفيدين من 360 تاجرا إلى 576 مستفيدا.

وأشار إلى أن الفساد الإداري والمالي لم يتوقف في الحدود المذكورة، بل تجاوزها إلى خروقات في عملية البناء، كما شابت العملية الكثير من العيوب التي تخالف مقتضيات قانون التعمير.




تابعونا على فيسبوك