شغيلة العدل تدشن الدخول الاجتماعي بإضراب إنذاري

الثلاثاء 16 شتنبر 2008 - 07:30

تخوض شغيلة العدل، التابعة للنقابة الديمقراطية للعدل، الثلاثاء المقبل (23 شتنبر)، إضرابا وطنيا إنذاريا لمدة 24 ساعة، في كافة المحاكم المغربية، احتجاجا على ما أسمته "استمرار تدهور الوضع المعيشي للشغيلة العدلية".

واتخذ قرار الإضراب الإنذاري، خلال دورة استثنائية للمجلس الوطني للنقابة المذكورة، انعقدت يومي السبت والأحد الماضيين، "استشعارا منه لحساسية الوضع عموما، ورفضا لكل العبث الممنهج، الذي بات يهدد بقتل ما تبقى من ذرة أمل في غد أفضل".
وذكر بيان للنقابة أن أعضاء المجلس عبروا عن "رفضهم لنص القانون الأساسي لكتابة الضبط، الذي يشكل تراجعا غير مقبول، وإقبارا لتطلعات أطر وموظفي كتابة الضبط، معتبرين اتجاه الحكومة لاعتبار ملف كتابة الضبط ملفا منتهيا، بمثابة هروب إلى الأمام"، ودعوا إلى مراجعة نص القانون الأساسي، "بما يتماشى ورفع الحيف التاريخي، الذي تعانيه شغيلة القطاع".

وقال البيان، الذي توصلت "المغربية" بنسخة منه، إن أعضاء المجلس دعوا وزارة العدل إلى ضرورة الوفاء بالاتفاقات السابقة، خاصة مراجعة التنقيط والقروض الاستهلاكية، التي "يشكل التماطل في تنفيذها مدعاة تشكيك في جدوى الحوار القطاعي وفعاليته". وأضاف البيان "إذ نؤكد على أن النقابة الديمقراطية للعدل ظلت جدية إلى أبعد حد في التعاطي مع الحوار القطاعي، ونعتبر أن التردد، الذي يطبع تنفيذ نتائجه، من شأنه أن يدفعنا إلى مراجعة موقفنا منه".

وأبدى البيان استغرابه لـ"صمت وزارة العدل عن ملف التجهيز، بما يعرفه من تبذير للمال العام ومظاهر الفوضى"، وزاد موضحا "وهي مظاهر ما فتئت نقابتنا تنبه إليها، من دون جدوى، فحال أقسام الأسرة بمعظم الدوائر القضائية يبعث على الخجل، ووضعية بعض المحاكم تثير الكثير من علامات الاستفهام، فعلى سبيل المثال، ما الداعي لاستمرار وزارة العدل في اعتبار بعض العقارات المتخذة كمقرات للمحاكم، المكتراة من الخواص، في الوقت الذي أصبحت بنايات المحاكم جاهزة، كما في شفشاون مثلا؟ وكيف يعقل أن تصل تكلفة ترميم قاعة الجلسات، ومكتب رئيس قسم قضاء الأسرة ببركان إلى ملايين السنتيمات؟".

وحسب البيان نفسه، فإن المجلس الوطني للنقابة وقف كذلك في دورته الاستثنائية على ما أسماه "الأوضاع المقلقة، التي يعيشها مناضلونا بمختلف محاكم المملكة، خاصة بتطوان، التي بات التوتر سمة من سماتها الأساسية منذ سنة 2003، والذي كان آخر إبداعات الحريصين على افتعاله الإعفاء غير المشروع لرئيس مصلحة كتابة الضبط بالمحكمة الابتدائية بها".

وتعرض المجلس أيضا، حسب البيان، إلى "وضعية طنجة، التي لم يكتف المسؤولون فيها بالتنكيل بمناضلينا عبر التنقيط الانتقامي الذي تعرض له موظفو المحكمة الابتدائية ومحكمة الاستئناف، ليعمدوا إلى حرمان موظفي الاستئنافية من حقهم في تعويضات التنفيذ الزجري، من دون وجه حق، في سابقة خطيرة، فضلا عما يتعرض إليه موظفو قسم قضاء الأسرة من تهديد واستفزازات، ليس أقلها سيل الشكايات الكيدية، التي يحيكها بعض السماسرة والانتفاعيين للنيل من سمعة مناضلينا، لا لشيء إلا لرفضهم الانغماس في مستنقع الفساد والإفساد".

وأبرز المجلس الوطني في بيانه أن هناك أيضا "مشاكل التجهيز، بكل من العرائش، والقصر الكبير، وأكادير، التي يراد تجريد الموظفين بها من حقهم في النقل الوظيفي، زيادة على انعدام شروط الحد الأدنى للعمل بفضاء المحاكم، باستثناء محكمة الاستئناف والمحكمة الإدارية، وآسفي، وبني ملال، وطاطا، وغيرها من المحاكم، التي تعيش أوضاعا مزرية".

وأكد المجلس الوطني "دعمه المطلق لمختلف المعارك النضالية المعلن عنها من طرف الكتابات الجهوية ومكاتب الفروع، احتجاجا على الأوضاع الحاطة من كرامة موظفي كتابة الضبط"، داعيا كافة مناضلات ومناضلي المناطق المعنية إلى التعبئة لهذه المعارك المحلية، وكذا المشاركة المكثفة في الوقفة الاحتجاجية المزمع تنظيمها، غدا الأربعاء، أمام المحكمة الابتدائية بتطوان.




تابعونا على فيسبوك