لقيت خمس فتيات، صباح أول أمس الأحد، مصرعهن غرقا في موقع يحتوي على أوحال متحركة بسد أولوز، الواقع في تراب الجماعة القروية تسراس، قيادة أولاد برحيل، بإقليم تارودانت.
وحسب مصدر مأذون، فإن الحادث وقع حين كانت الفتيات الخمس يجمعن الحشائش التي تستعمل كلأ للماشية، حيث وطئت أقدامهن منطقة يمنع الولوج إليها.
وأوضح المصدر أن الفتيات الخمس، اللواتي تتراوح أعمارهن بين 15 و17 سنة، هن نعيمة إيزكي بنت الحسين، ورشيدة أوتزازت بنت محمد، والسعدية آيت السايح بنت محمد، وابنة عمها رشيدة آيت السايح بنت عمر، وابنة عمهما عائشة آيت السايح بنت عبد الرحمان، كن يجمعن نباتا يسمى بالأمازيغية "إلمزي"، يشبه نبات الأرز، ويستعمل كلأ للمواشي، خاصة الأبقار، حين سقطن الواحدة تلوى الأخرى في مستنقع من الأوحال المتحركة، بعمق 3 أمتار.
وأكد المصدر ذاته أن الفتيات الخمس، اللواتي يقطن في قرية تلامتايا، التابعة للجماعة القروية تيسراس، بدائرة أولاد برحيل، كن لا يفترقن في حياتهن اليومية، ويتناوبن على تناول وجبة الفطور جماعة في منزل إحداهن، لم يتابعن دراستهن، بينما السعدية آيت السايح، منقطعة عن الدراسة، من السنة الثامنة إعدادي، بمدينة الدارالبيضاء.
وأوضح المصدر أن الحادث وقع حين التنقيب عن نبات "إلمزي"، وأن الفتيات كن متماسكات بالأيادي، على شكل سلسلة، للتمكن من إنقاذ واحدة منهن في حالة السقوط أو الانزلاق، ما أدى إلى غرقهن الواحدة تلو الأخرى، بمجرد سقوط وغرق الأولى. موضحا أن الفتيات لم يكن يحسن العوم، وكن في منطقة وعرة، حيث يصعب التأكد من موطئ القدم.
وأضاف المصدر نفسه أن السلطات المحلية ورجال الدرك ومسؤولي القطاع الصحي انتقلوا إلى عين المكان حيث عاينوا جثث الفتيات الغريقات، التي جرى انتشالها من طرف السكان المحليين.
وأشار المصدر نفسه إلى أن هذا أول حادث من هذا النوع يقع بسد أولوز، الذي تبلغ حقينته 110 ملايين متر مكعب، والتابع ترابيا للجماعة القروية تسراس، فيما أوضح أن سد المختار السوسي التابع للجماعة القروية إيزيوا سبق أن شهد حوادث عدة.
وحسب المصدر ذاته، فإن جثث الضحايا الخمسة سلمت إلى أسرها، كي توارى الثرى.