صنف البنك العالمي، والشركة المالية الدولية، المغرب في المرتبة 128 عالميا، من أصل 181 بلدا.
في ما يخص محيط الأعمال، والإجراءات المتخذة لممارستها، وذلك في التقرير السنوي السادس، الصادر أخيرا عن الهيئة.
وأوضح بلاغ من البنك العالمي، توصلت "المغربية" بنسخة منه، أنه رغم هذا التصنيف المتأخر، مقارنة مع دول عربية مثل مصر وتونس والإمارات العربية المتحدة والأردن، تمكن المغرب من تحقيق إصلاحات اقتصادية وصفها البنك بأنها "مهمة"، وساهمت في تحقيق إنجازات في ثلاثة مؤشرات، هي الحصول على المعلومات الضرورية للولوج إلى القروض البنكية، وتحسن الأداءات الضريبية، من خلال تقليص الضريبة على الشركات من 35 في المائة إلى 30 في المائة، وتبسيط الوثائق اللازمة في عمليات الاستيراد والتصدير.
وحسب التقرير، حقق المغرب نتائج جيدة في ما يتعلق بتبسيط المساطر الإدارية، مقارنة مع بلدان منطقة الشرق الأوسط وشمال إفريقيا (مينا)، لكنه سجل نتيجة ضعيفة نسبيا في مؤشرات قياس ملاءمة الإطار القانوني مع حاجيات التنمية الاقتصادية، ملاحظا أن البلاد توجد مع ذلك في وضع جيد في ما يخص المؤشرات المتعلقة بخلق المقاولات، والحصول على الرخص الإدارية الخاصة بالتصدير والاستيراد.
وأوضح التقرير السادس للبنك العالمي، أن المغرب يظل، مع ذلك، في مرتبة متدنية في المؤشرات التي تقيس العلاقات في مدونة الشغل، وحماية أقلية المساهمين في الشركات التجارية، وقانون المحاكم التجارية، وقانون المسطرة المدنية.
وبالنسبة إلى التقرير، يتوفر المغرب على هامش واسع لتحسين قوانين الأعمال، وترسيخ الدينامية التي يشهدها اقتصاده، مستنتجا أن تقدما ملحوظا سجل في مجالات اقتصادية عدة، منها على الخصوص الاستثمار، الواجهة التي حققت فيها البلاد إنجازات مهمة، غير أنها لم تؤخذ في الحسبان من طرف تقرير الأعمال 2009.
وأعلن التقرير أن مسار الاستثمار سيتعزز مستقبلا بإحداث قرض المكتب، الهادف إلى تحسين المعلومات في أوساط المقترضين، والقانون الجديد حول الشركات مجهولة الاسم، وتحديث المراكز الجهوية للاستثمار.
وكان المغرب صنف في المرتبة 129، ضمن 178 بلدا شملها التقرير الخامس، الصادر سنة 2007، عن الهيئتين الدوليتين، حول ممارسة أنشطة الأعمال. وبذلك لم تحقق البلاد سوى نقطة واحدة، بين يونيو 2007 ويونيو 2008، وتظل بعيدة عن دول عربية مثل مصر، والعربية السعودية، ودول الخليج، وتونس، في مجال الإصلاحات المتصلة بالأعمال وممارستها.
واستنتجت الوثيقة أن البلاد حافظت السنة الماضية على المكانة التي احتلتها في 2006، في مجال الأعمال، وعلى المرتبة 51 في ما يخص خلق المقاولات، والدرجة الـ 88 في ما يتعلق بمنح رخص المقاولات، والـ 165 في مجال توظيف العمال. وفي الإطار نفسه أوضحت أن البلاد تحتل المرتبة الـ 102 في مجال تحويل الملكية، والـ 135 في الحصول على القروض، والـ 158 في ميدان حماية الاستثمارات، و الـ 132 في ما يتعلق بأداء الضرائب، في وقت تحتل الدرجة الـ 114 بخصوص تنفيذ العقود، وأخيرا المرتبة الـ 67 في مجال التجارة عبر الحدود.
واستنادا إلى التقرير، واصل المغرب مسلسل الإصلاحات في السنوات الأخيرة، ونجح في تحقيق تقدم ملحوظ، مستنتجا أن الشباك الوحيد المعتمد في خلق المقاولات، مكن من تقليص الآجال إلى 10 أيام. والشيء ذاته ينطبق على الإجراءات المتعلقة بالجمارك، إذ مكن النظام الجديد للتفتيش المستند إلى المخاطر، من تقليص مدة الانتظار إلى يومين، بالنسبة إلى الصادرات، و4 أيام بالنسبة إلى الواردات.
وعلى العكس من ذلك أشارت الوثيقة إلى أن النتائج التي تكرست في مجال قانون الشغل، والمستوى المرتفع للضرائب والرسوم الملقاة على عاتق المقاولات، زيادة على بساطة الإجراءات القانونية، من شأنها أن تتيح للمستثمرين فرص النجاح وكسب الحقوق بأقل المدد والتكاليف.
ويستند وضع تقرير البنك العالمي حول ممارسة أنشطة الأعمال، إلى 10 مؤشرات تتعلق بتنظيم الأعمال. وتعتمد على الوقت والتكاليف الضرورية لتلبية متطلبات إحداث وتسيير المقاولة، والتجارة عبر الحدود والجبايات. ولا تأخذ في الاعتبار مجالات مثل السياسة الماكرواقتصادية، وجودة البنية التحتية، أو اعتبارات المستثمرين، ونسبة الجريمة في البلد.