العدليون بتطوان: المحكمة تحولت إلى تشكيل من سيد وعبيد

الجمعة 12 شتنبر 2008 - 09:56

تخوض شغيلة العدل بمحاكم دائرتي طنجة وتطوان إضرابا لمدة 24 ساعة، يوم الأربعاء المقبل، 17 شتنبر، مع تنظيم وقفة احتجاجية مركزية أمام المحكمة الابتدائية بتطوان، في اليوم ذاته، احتجاجا على "إعفاء رئيس مصلحة كتابة الضبط بابتدائية تطوان، ومحاولة تحويل فضاء المحك

من جهتها، قررت شغيلة العدل في مدينة أكادير تسطير "برنامج نضالي تصعيدي"، سينطلق بحمل الشارة الاحتجاجية، طيلة يوم الثلاثاء المقبل، في كافة محاكم المدينة، تنديدا بما أسمته "استمرار تردي الأوضاع بمحاكم المدينة، كنتاج للعقلية الماضوية لمسؤوليها، وافتقادهم للجدية في التعاطي مع مطالبها المشروعة".

وكان المكتب الوطني للنقابة الديمقراطية للعدل، التابع للفدرالية الديمقراطية للشغل، عقد اجتماعا، مساء الأحد الماضي، بالرباط، في سياق التحضير للدورة الاستثنائية للمجلس الوطني، المزمع عقدها يومي 13 و14 شتنبر الجاري، ومتابعة آخر تطورات ملف إعفاء رئيس مصلحة كتابة الضبط بابتدائية تطوان.

وحسب مصدر من النقابة، فإن أعضاء المكتب الوطني جددوا رفضهم "للإقصاء غير المشروع"، الذي تعرض له رئيس مصلحة كتابة الضبط بابتدائية تطوان، منددين بما أسماه المصدر "المزاجية في اتخاذ القرارات الخاصة بكتابة الضبط وأجهزتها، والتي تؤشر على جنوح الإدارة المتأصل لاعتبار كتابة الضبط جهازا هامشيا، وتعميق إحساس المنتسبين إليه بالخوف وانعدام الأمان، وتجريدهم من حقوق لهم ضمنها الدستور".

وأضاف المصدر ذاته أن المكتب الوطني اعتبر أن "إصلاح العدالة ينطلق من تقويم السلوك الإداري بمرفق العدل، وتنزيهه عن الذاتية، وفق ما يجعل التفتيش والمحاسبة عملية قوامها الحرص على مصلحة المرفق والبلد، لا تصفية الحسابات، وهدفها تقويم الأخطاء، وتطوير الكفاءات، لا إرضاء النزوات، وتحويل فضاء المحكمة إلى تشكيل من سيد وعبيد".

وحمل المكتب الوطني، في بلاغ له، حصلت "المغربية" على نسخة منه، وزارة العدل "كامل المسؤولية في تعميق أجواء التوتر، التي ما فتئت تعرفها الدائرة القضائية بتطوان، وبذلت الشغيلة العديد من التنازلات، في أفق التغلب عليها من دون جدوى، اعتبارا لإصرار البعض على إذلال أطر كتابة الضبط بهذه الدائرة".

من جهته، اعتبر المكتب المحلي للنقابة الديمقراطية للعدل بأكادير، في بلاغ له، توصلت "المغربية" بنسخة منه، أن "أي رهان على إصلاح الجهاز القضائي ببلادنا يمر،
بالضرورة، عبر بوابة كتابة الضبط، ومن خلال إشراك كل فعاليات القطاع في بلورة أي مشروع إصلاحي مرتقب".

وأعلن المكتب المحلي "رفضه المطلق لنص القانون الأساسي لهيئة كتابة الضبط، مؤكدا أن إنصاف موظفي كتابة الضبط لن يكون إلا وفق منظور شمولي واضح المعالم، منطلقه ومنتهاه تحسين وضعيتهم الاجتماعية".

وأبدى المكتب استغرابه لما أسماه "الوضعية التي أضحت عليها محاكم المدينة ضدا على منطق الزمن، وضربا لإرادة الإصلاح، بدءا من غياب أدنى مقومات العمل بكرامة، وقلة التجهيزات، مرورا بانعدام الكفاءة المهنية لدى من أنيط بهم تسيير مصالحها، ووصولا إلى إهدار المال العام، واستفراد المسؤولين بمداخيل آلات التصوير، وتسخير السيارات لقضاء مآربهم الشخصية".




تابعونا على فيسبوك