عمال الإنعاش الوطني بشفشاون محرومون من التعويض عن الأعمال الشاقة

السبت 06 شتنبر 2008 - 08:50

قال سعيد الشاوي، نائب الكاتب الوطني للجامعة الوطنية لعمال وموظفي الجماعات المحلية، والكاتب الإقليمي بشفشاون إن عمال الإنعاش الوطني بالمنطقة .

لا يستفيدون من أيام العطل، ومحرومين من التعويض عن الأعمال الشاقة، والترسيم، والتقاعد، ويعملون ساعات غير محددة.

وأوضح في تصريح لـ "المغربية" أن عمال وموظفي الجماعة المحلية بشفشاون يطالبون بضرورة احترام كرامتهم، وبتلبية مطالبهم المشروعة، خصوصا، الترسيم، والتعويض عن الساعات الإضافية، التي يجب أن يستفيد منها جميع عمال القطاع، من السلم 1 إلى 9. وأكد هزالة التعويض عن الساعات الإضافية، التي يجري توزيعها بطريقة عشوائية، ويحرم منها آخرون، مشيرا إلى أن ذلك له علاقة بصرف التعويض لفائدة بعض العمال الذين تجاوزوا السلم 9، ما يؤدي إلى خصم مبالغ مهمة من الميزانية المخصصة للتعويض عن الساعات الإضافية.

وذكر سعيد الشاوي أن عمال الإنعاش الوطني هم الفئة الأكثر تضررا، لأنهم يعملون أحيانا بشكل متواصل، يؤدون مهام مختلفة وشاقة، بما فيها الحفر، والعمل في الحدائق، وهناك حالات تسند لها مهام العمل في المنازل، وأخرى تبقى رهن الإشارة في أي وقت.
وأشار الشاوي إلى أن عمال القطاع لم يستفيدوا من التعويض عن الأعمال الشاقة والملوثة، علما أن هناك فصل مخصص لذلك في الميزانية الإقليمية، ما يؤدي إلى تدمر الشغيلة.

وطالب مكتب فرع الجامعة الوطنية لعمال وموظفي الجماعات المحلية بشفشاون خلال اجتماعه في 28 غشت الماضي، باحترام حقوق عمال وموظفي العمالة والإقليم، وبتلبية مطالبهم، وتسوية وضعيتهم المادية.

وأفاد بيان مكتب فرع عمالة شفشاون للجامعة الوطنية لعمال وموظفي الجماعات المحلية، المنضوية تحت لواء الاتحاد المغربي للشغل، توصلت "المغربية" بنسخة منه، أنه تقرر تقديم حصيلة أوضاع العاملين بعمالة شفشاون، خصوصا وأنه يصادف الاستعداد للدخول الاجتماعي.

وأوضح المصدر ذاته، أن هناك تراجعات كبيرة في مجال الحريات والحقوق النقابية، والمتمثلة في استمرار إقفال باب الحوار، ورفض الجهات المسؤولة عقد أي لقاء مع المكتب النقابي، لتدارس مشاكل العمال والموظفين.

وذكر المصدر نفسه، أن هناك تراكم مشاكل الموظفات والموظفين والعمال، خصوصا العاملين بقطاع الإنعاش الوطني، وسجل تركيز المهام الإدارية بيد أقلية من المواطنين وتهميش الباقي.

ولم يفت المكتب النقابي التطرق إلى معاناة العمال خلال البحث عن السكن، إذ أشار إلى أن ظاهرة الاستثمارات المشبوهة في العقار، أصبحت متفشية، موضحا أنه رغم استفادة بعض "المنعشين العقاريين" من إعفاءات ضريبية مهمة، فإنهم يطالبون الموظفين بـ "النوار" (تسبيقات في الخفاء / سوداء)، وصفها بـ "الخيالية"، بلغت إلى ما يقارب 75 في المائة من الزيادات في ثمن العقار.

وأضاف البلاغ أن منعشا عقاريا "باع شققا مجهزة بالكهرباء بطريقة غير قانونية، أدى مالكوها من الموظفين الثمن بالمكوث ما يزيد عن 20 يوما في الظلام، ولم يسوى الوضع إلا بعد احتجاج النقابة".

وحسب المصدر نفسه، إن سكان الإقليم يواجهون مشاكل الاحتكار، والغلاء الذي مس جميع المواد الأساسية، وعدم تفعيل المصالح المختصة للرقابة التابعة للعمالة والسلطات المحلية والإقليمية والإدارات الأخرى، وسجل "تواطؤها" في الكثير من الأحيان، لكون المحتكرين لوبيات تستمد قوتها من جهات نافدة في المنطقة.

وخلال استحضاره لوضعية العمال والموظفين، أكد البيان أن المكتب النقابي طالب بفتح حوار حقيقي وفعال مع المسؤولين المحليين، وأدان الفساد داخل الإدارة المحلية بشفشاون، والتبذير الذي تعرفه المالية المحلية، خصوصا الميزانية الإقليمية، علما أن هناك من يستحوذ على تعويضات مالية ضخمة لا يستحقها، مثل التعويض الشهري، وسيارة المصلحة، والمحروقات، والهاتف، في الوقت الذي تهدد الشقوق البناية الرسمية للعمالة بالانهيار في أي لحظة.

وأضاف المصدر نفسه، أن الجهات المسؤولة لم تتخذ أي إجراء لإصلاح بناية العمالة، بدعوى قلة الاعتمادات المالية، كما أن التجهيزات المكتبية المخصصة للموظفين شبه منعدمة.

وطالب فرع المكتب، استنادا إلى ما ورد في بيانه، باحترام كرامة جميع الموظفين، خصوصا عمال الإنعاش الوطني وتسوية أوضاعهم الإدارية، كما أكد ضرورة تسوية بعض العمال، وترسيمهم، والنظر في مشكل التقاعد، مع التأمين، وتحديد ساعات العمل القانونية.

وأكد المصدر نفسه، أن فرع الجامعة يطالب باعتماد الشفافية والمساواة بين الموظفين والموظفات في الترقية، وإشهار جداول الترقي في سبورة الإدارة، وصرف مستحقات الأشغال الشاقة والملوثة لمستحقيها من دون أي تأخير.

وذكر المصدر أن الجامعة تؤكد ضرورة صرف مستحقات الساعات الإضافية بشكل دوري عوض مرة في السنة، وتعميمها على الموظفين التابعين للجماعات القروية العاملين بمقر العمالة، والزيادة في قيمتها وفي الاعتماد المخصص لهذا الفصل، ووضع حد للموظفين الأشباح، الذين يستفيدون من أموال ضخمة كان الأجدر أن ترصد لتوفير الشغل للمعطلين أو الدواء للأطفال المعوزين و تمدرسهم.

وأشار المصدر أيضا إلى مطالبة مكتب فرع الجامعة باستكمال الدورات التكوينية في الإعلاميات، الذي جرى توقيفها، ووضع التجهيزات المخصصة لذلك تحت مراقبة الموظفين في شخص ممثليهم النقابيين.

وذكر المصدر نفسه أن هناك دعوة موجهة لعمال وموظفي الجماعات المحلية بإقليم شفشاون إلى الانخراط في الجامعة الوطنية لعمال وموظفي الجماعات المحلية والاستعداد لخوض جميع الأشكال الاحتجاجية، بهدف تحقيق المطالب، واحترام كرامة الموظف.




تابعونا على فيسبوك