الحكومة تتخذ سلسلة من التدابير لدعم الطبقة الوسطى

السبت 06 شتنبر 2008 - 20:31

أعلن الوزير الأول، عباس الفاسي، خلال اجتماع مجلس الحكومة أول أمس الخميس، عن سلسلة من التدابير الرامية إلى تفعيل الخطاب الملكي السامي في مواضيع الامتيازات والتدابير اللازمة لدعم الطبقة الوسطى، وموضوع حاملي الشهادات العليا لطالبي الشغل.

وقال وزير الاتصال الناطق الرسمي باسم الحكومة، خالد الناصري، في لقاء مع الصحافة عقب مجلس الحكومة، إن الوزير الأول أبرز في هذا الصدد، ضرورة الانكباب، دون إبطاء، على موضوع تشكيل لجنة تهتم ببلورة السياسة الواجب اتباعها لتأهيل وتنمية الطبقة الوسطى، التي تلعب دورا مهما في تثبيت الاستقرار.

وبخصوص موضوع الامتيازات التي يستفيد منها عدد من الأشخاص دون سابق تحديد للمعايير التي تجعلهم يستفيدون منها، أعلن الوزير الأول أنه تقرر تكوين لجنة حكومية تضم كل القطاعات المعنية، بهدف وضع مقاييس موضوعية حتى تحصر الاستفادة في المستحقين.

وفي ما يتعلق بقضية حاملي الشهادات الجامعية، الباحثين عن الشغل، أبرز عباس الفاسي المجهود الكبير الذي تبذله الدولة في هذا الصدد، باعتبار أن عدة وزارات انخرطت فيه عمليا، معلنا عن تكوين لجنة وزارية ستسهر على تنفيذ المقررات بتنسيق مع القطاعات الوزارية المعنية، بعيدا عن كل اعتبارات حزبية أو زبونية.

وأضاف الوزير الأول أنه جرى تشكيل لجنة وزارية لتتبع أوراش قطاع القضاء المنخرط في عملية إصلاح.

كما تطرق عباس الفاسي إلى موضوع الحوار الاجتماعي الذي قال إنه "جاء بمبادرة من الحكومة التي ستفي بوعودها".

وفي هذا السياق، قدم وزير التشغيل والتكوين المهني والوزير المنتدب المكلف بتحديث القطاعات العامة، عرضين، تناولا، على الخصوص، ما وصل إليه إنجاز الالتزامات المنبثقة عن جولة الحوار الاجتماعي لشهر أبريل 2008، والملفات المطلبية التي جرى إنجازها.

وهكذا، أكد عرض وزير التشغيل والتكوين المهني على أن الحكومة حرصت على تنفيذ كل الالتزامات المعلنة سواء تعلق الأمر بالزيادة في الحد الأدنى للأجور بـ 10 في المائة على مرحلتين في قطاعات الصناعة والتجارة والخدمات والفلاحة، والرفع من التعويضات العائلية، حيث أن كل هذه الإجراءات دخلت حيز التنفيذ ابتداء من فاتح يوليوز 2008.

وأضاف أن الجهود انصبت، تبعا لالتزامات الحكومة لتعزيز تشريع الشغل والحماية الاجتماعية للأجراء، على إعداد مجموعة من النصوص القانونية التي يعتزم عرضها أولا على الفرقاء الاقتصاديين والاجتماعيين، لإبداء الرأي فيها قبل إدراجها في قنوات المصادقة.

أما عرض الوزير المنتدب المكلف بتحديث القطاعات العامة، فتوقف أولا عند الملفات المطلبية التي جرى إنجازها، كالزيادة في مبالغ التعويضات لفائدة بعض فئات الموظفين المرتبين في سلالم الأجور من 1 إلى 9، وإعادة النظر في منظومة الترقي في الدرجة، والترقية الاستثنائية للأعوان العموميين، والرفع من الحد الأدنى للمعاشات المدنية والعسكرية، وتسوية وضعية الأعوان غير الدائمين العاملين في التعاون الوطني.

وركز العرض كذلك على الملفات المطلبية التي ستشكل مادة الجولة المقبلة للحوار الاجتماعي، الذي أكد أن الحكومة "ستواصله بالموضوعية والإيجابية والجدية نفسها ".

وخلال اجتماعه أول أمس، تدارس مجلس الحكومة وصادق، على مشروع قانون متعلق بحرية الأسعار والمنافسة، ومشروع مرسوم لتطبيق هذا القانون، وكذا على اتفاقية دولية بين المملكة المغربية وجمهورية كرواتيا.

وقال وزير الاتصال، الناطق الرسمي باسم الحكومة، خالد الناصري، في لقاء مع الصحافة عقب أشغال مجلس الحكومة، إن مشروع القانون المتعلق بحرية الأسعار والمنافسة ومشروع المرسوم لتطبيق هذا القانون، اللذين قدمهما الوزير المنتدب المكلف بالشؤون الاقتصادية والعامة، يهدفان إلى إضافة تعديلات لمواكبة التطور الحاصل في مجال المعاملات الاقتصادية.

وتدارس المجلس وصادق على الاتفاقية الدولية بين المملكة المغربية وجمهورية كرواتيا لتجنب الازدواج الضريبي، ومنع التهرب الجبائي في ميدان الضرائب على الدخل، وكذا مشروع القانون الذي يوافق بموجبه من حيث المبدأ على تصديق الاتفاقية المذكورة.
كما تدارس مجلس الحكومة مشروع قانون قدمه وزير الصناعة والتجارة والتكنولوجيات الحديثة يقضي بتحديد تدابير لحماية المستهلكين بهدف التصدي للاختلالات المرصودة في هذا المجال، إلا أن المجلس ارتأى تأجيل البت فيه إلى الاجتماع المقبل ريثما يجري المزيد من ضبط بعض مقتضياته.

الناصري: المغرب يراهن على تبصر السياسة الخارجية الأميركية في معالجة ملف الصحراء

قال وزير الاتصال، الناطق الرسمي باسم الحكومة، خالد الناصري، إن المغرب يراهن على تبصر السياسة الخارجية الأميركية في معالجة ملف الصحراء.

وأكد الناصري، في معرض رده على سؤال حول الزيارة المقبلة لوزيرة الخارجية الأميركية، كوندوليزا رايس للمغرب، خلال لقاء صحافي عقب مجلس الحكومة، أن "مواقف الدبلوماسية الأميركية إزاء هذه القضية، خاصة على صعيد مجلس الأمن، أبانت أن الإدارة الأميركية تدرك تماما جميع معطيات هذا الملف".

وأضاف أن الدبلوماسية الأميركية "على وعي تام بأن هناك طرفين لا يتعاملان بالمنطق الإيجابي نفسه تجاه هذا الملف، وأن هناك طرفا واحدا لا ثاني له، وهو المغرب، لديه القدرة والشجاعة ليقدم مقاربات جديدة لمعالجة هذا الملف".

وقال الوزير "نتصور أن الدبلوماسية الأميركية ستعي كيف توظف هذه المقاربة للخروج بهذا الملف من النفق المسدود، والذي يراهن الآخرون على أن يبقى بين الرفوف".




تابعونا على فيسبوك