أحالت الشرطة القضائية بالمحمدية، أمس الخميس، كلا من (ج.ع) و(م.أ) و(ب.ب)، على الوكيل العام بمحكمة الاستئناف في الدارالبيضاء، بعد متابعتهم بتهم "التزوير واستعماله، وتكوين عصابة إجرامية متخصصة في الهجرة السرية".
وألقت الشرطة القضائية القبض على المتهم الرئيسي في الملف (ج.ع)، موظف بمصلحة الجوازات بعمالة المحمدية، الاثنين الماضي، بناء على شكاية العامل، بعد أن تبين أن 20 جواز سفر اختفت من المصلحة.
وأفاد المصدر أن المتهم اعترف بجميع ما نسب إليه، وأنه "استغل عمله في المصلحة ككاتب له صلاحية تدوين البيانات الشخصية للمواطنين على جوازات السفر لممارسة نشاطه الإجرامي"، مضيفا أنه "كان يزور توقيع عامل وقائد عمالة المحمدية لفائدة مرشحين للهجرة السرية".
كما أقر (م.أ) أنه كان يعمل وسيطا بينه وبين الراغبين في الحصول على جوازات سفر بطرق غير قانونية مقابل 2000 درهم، في حين أنكر (م.أ) صلته بـ (ج.ع)، واعترف أن علاقته بالمتورطين تقف عند تسليمهم شهادة عمل مزيفة من شركته من أجل الإدلاء بها للحصول على جواز سفر. وتبين من خلال التحقيقات، أن الشركة، التي يديرها المتهم، وهمية.
وقال المصدر إن الظنين (ب.ب)، المزداد سنة 1977 بتزنيت، أكد أنه لم يتعامل مع الموظف مباشرة، بل عبر وساطة صاحب الشركة (م.أ)، مضيفا أنه كان مستعجلا في الحصول على جواز سفر للالتحاق بزوجته وأولاده بفرنسا، بعد أن وفر له مشغله السابق في البلد نفسه عقد عمل يستطيع بواسطته العودة إلى فرنسا بشكل قانوني، بحيث جرى ترحيله منها، أخيرا، بسبب دخوله غير الشرعي للبلد، إذ رغم زواجه من أجنبية، لم يتمكن من الحصول على أوراق الإقامة.
ولم تتمكن عناصر الشرطة من القبض على باقي المتورطين في ملف القضية، وعددهم 19 شخصا، الذين حصلوا على جوازات سفر مزورة.
وتبين من خلال التحقيقات أن أغلب المستفيدين تمكنوا من السفر خارج المغرب في اتجاه أوروبا.