ابتداء من يناير 2009، سيختفي البنزين والغازوال العاديان على صعيد التراب الوطني، من جميع محطات الوقود.
وهو القرار الذي اتخذته وزارة الطاقة والمعادن تحت رقم 1546-07 القاضي بإجبارية احترام المواصفات الجديدة للمواد البترولية، بصفة مطابقة في خطوطها العريضة، للمعايير التي يعتمدها الاتحاد الأوروبي. ويتعلق الأمر بتخفيض نسبة الكبريت في الغازوال ونسبة الرصاص في البنزين.
وقال مصدر من تجمع البتروليين بالمغرب في إفادة لـ "المغربية" إن بعض أنواع المحروقات الملوثة للبيئة ستختفي نهائيا من السوق المغربية لتستبدل بأخرى نظيفة. "ومن هذه الأنواع الملوثة هناك الغازوال العادي و الغازوال 350، ليحل مكانهما غازوال أنظف من نوع 50. كما سيجري تعميم البنزين من دون رصاص وإلغاء البنزين العادي".
وقال الوالي العلمي، الكاتب العام للجامعة الوطنية لتجار محطات الوقود، إن هذه الأخيرة لم تتوصل بعد بأي إرسالية تقضي بتنفيذ هذا القرار، مشيرا في توضيح لـ "المغربية" إلى أنه بمجرد ما سيجري العمل به، سيطرح مشكل السيارات القديمة، التي لا تستعمل سوى البنزين والغازوال العاديين، خصوصا أن "حضيرة السيارات بالمغرب تتشكل أغلبها من سيارات مستعملة".
وتعمل شركة "لاسامير" منذ 2004 على تحديث تجهيزاتها استعدادا للرفع من حجم إنتاجها لأنواع الوقود النظيف، ويرتقب أن تكون جاهزة، تقنيا، في شهر نونبر المقبل.
ويذكر أن واردات المغرب من النفط الخام بلغت، برسم الأشهر السبعة الأولى من السنة الجارية، حوالي 19.94 مليار درهم، مسجلة بذلك ارتفاعا في القيمة نسبته 44.1 في المائة، وتراجعا في الحجم بنسبة 6.6 في المائة، مقارنة مع الفترة نفسها من سنة 2007.
وأفاد مكتب الصرف، الذي نشر أخيرا المؤشرات الشهرية للمبادلات الخارجية للمغرب، أن ارتفاع الفاتورة النفطية يعزى بالأساس إلى ارتفاع أسعار النفط في السوق الدولية، إذ ارتفع السعر المتوسط للطن المستورد بنسبة 54.3 في المائة، لينتقل من 3836 درهما للطن إلى 5918 درهما للطن ما بين الفترتين المذكورتين.
من جهة أخرى، أفاد مكتب الصرف أن المشتريات من "الغازوال والفيول" و"غاز البترول ومحروقات أخرى" ارتفعت على التوالي بـ 103.6 في المائة و37.5 في المائة.
وارتفعت المواد الطاقية إلى المركز الثالث ضمن مجموعة المواد المستوردة بنسبة 1.21 في المائة من مجموعة الواردات الوطنية مقابل 2.18 في المائة بنهاية يونيو2007 .