متهمون بارزون منالجماعة المغربية المقاتلة في الطريق نحو المغرب

الخميس 04 شتنبر 2008 - 19:50

كشفت مصادر قضائية موثوقة أن السلطات القضائية في دول أوروبية تتخذ آخر الترتيبات بهدف تسليم نظيرتها في الرباط مجموعة من المتهمين المغاربة.

الذين يشتبه في انتمائهم إلى "الجماعة الإسلامية المغربية المقاتلة"، التي تشير التحقيقات إلى أنها تقف وراء اعتداءات 16 ماي الإرهابية في الدار البيضاء.

وأكدت المصادر ذاتها، في إفادات لـ "المغربية"، أن عمليات التسليم ستنطلق بعد العطلة القضائية، أي خلال الشهر الجاري، مشيرة إلى أن جميع الإجراءات اتخذت لنقلهم نحو المغرب.

وذكرت المصادر أن من بين الأسماء البارزة، التي سيجري تسلمها، مصطفى القرشي، وهو إمام في مسجد بإيطاليا، جرى اعتقاله منذ مدة في انتظار نقله إلى المملكة، إلى جانب مشتبه به آخر ينتظر أن تتسلمه الرباط من السلطات القضائية في ألمانيا.

وورد اسم القرشي خلال التحقيق مع نور الدين أمعدان، الذي أحالته الفرقة الوطنية للشرطة القضائية، أخيرا، على وكيل الملك بمحكمة الاستئناف في الدارالبيضاء، بعد أن تسلمته السلطات في روما التي أنجزت حوله مجموعة من التقارير بخصوص علاقته بمصطفى، قبل أن تضعها بين يدي الأجهزة الأمنية في الرباط.

كما تضم اللائحة أيضا حسن الحسكي، الذي أدانته المحكمة الوطنية العليا بمدريد بالسجن مدة 14 سنة، على خلفية تفجير قطارات أطوشا يوم 11 مارس 2004.

ويتوقع أن تقود التحقيقات مع عبد المجيد والحسكي إلى إماطة اللثام عن مجموعة من الألغاز التي تحيط باعتداءات 16 ماي الإرهابية في مدريد.

وكان المغرب تقدم بطلب تسلم الحسكي بشكل مؤقت، لارتباطه بأعمال إرهابية في المملكة، ومتوقع أن يكون اسمه ورد أيضا خلال التحقيقات مع بعض المتهمين في شبكة بليرج، الذين تحدثوا عن وجود علاقة بينهم وبين شقيقه الحسين الحسكي، ومن شأن تسلمه أن يفك مجموعة من ألغاز الشبكة.

وكان حسن الحسكي أقام، رفقة شقيقه الحسين الحسكي، في بلجيكا، خلال الفترة من عام 1997 إلى عام 2004، وتحديدا في حي مولنبيك الشعبي في بروكسل، الذي تتشكل غالبية قاطنيه من المغاربة.

وحسب مصادر متطابقة، فإن اسم الإخوة الحسكي ورد في عدد من المساطر المتعلقة بقضايا الإرهاب، من بينها ملف محمد الرحا، البلجيكي من أصل مغربي، الذي أدين من طرف القضاء المغربي، رفقة مجموعة من المتهمين.

ويرتقب أيضا أن تسلم السلطات القضائية في روما إلى نظيرتها في الرباط، خلال الأيام القليلة المقبلة،عبد المجيد زرغوت، الذي قبل نقل محاكمته إلى المملكة.

وكانت السلطات الإيطالية أعلنت، أخيرا، أنها ألقت القبض على عبد المجيد زرغوت الملقب بـ (أبي البراء) من منزله ببلدة مالناتي (قرب فاريزي) تمهيدا لتسليمه بموجب قرار صادر عن وكيل الملك بمحكمة الاستئناف بالرباط، بتاريخ 31 يوليوز 2008، بتهمة "ارتكاب جرائم إرهابية".

يذكر أن الأمن في روما اعتقل عبد المجيد بتهمة الإرهاب الدولي قبل ثلاث سنوات، للاشتباه في جمعه، رفقة اثنين آخرين، أموالا، وتجنيدهم أفرادا للجماعة الإسلامية المغربية المقاتلة، غير أن محكمة ميلانو برأته من التهمة في ثالث غشت 2007، وأطلق سراحه.

وينتظر المغرب أيضا من سلطات مدريد تسليم كل من محمد الباي وعلي أعراس، اللذين كانا اعتقلا، في فاتح أبريل الماضي، بمدينة مليلية المحتلة، للاشتباه في وجود صلة لهما بعبد القادر بليرج، الذي اتهم بتزعم خلية خططت لاختراق مؤسسات الدولة والأحزاب والمجتمع المدني، واغتيال شخصيات وازنة.




تابعونا على فيسبوك