تخوفات مواطنين من ارتفاع أسعار المواد الاستهلاكية في رمضان

الخميس 04 شتنبر 2008 - 09:21

عبر عدد من المواطنين عن تخوفاتهم من ارتفاع أسعار بعض المواد الاستهلاكية، خلال رمضان، واستعدادا للمضاربة ببعض المواد الغذائية، فضل بعضهم اقتناء المأونة الشهرية، لتغطية حاجيات رمضان.

وشهدت بعض الأسواق المحلية والمراكز التجارية بالدارالبيضاء، إقبالا واسعا ، نهاية الأسبوع الماضي، على شراء المواد الاستهلاكية الأساسية، خصوصا الزيت، والسكر، والدقيق، والزبدة، والحليب، والجبن، والعسل، ما أدى إلى استنفادها، في دكاكين بعض الأحياء الشعبية، بسبب ارتفاع الكثافة السكانية.

وتبين من خلال تصريحات عدد من المواطنين لـ "المغربية" أن الاستهلاك يرتفع بشكل كبير، خلال رمضان، للحليب ومشتقاته، خصوصا الأجبان، إذ يعتبرونها مقوية وسهلة الهضم، والسكر، لكثرة استعماله في تحضير الشاي وبعض الأنواع من عصير الفواكه، ومادة الزيت للاعتماد عليها في تحضير وطهي بعض الفطائر، والوجبات، التي تميز المائدة الرمضانية بالمغرب.

وقالت سعيدة، عند خروجها من المركز التجاري الموجود بشارع بوشعيب الدكالي، لـ"المغربية" إنها حاولت أن تشتري كل ما تحتاجه في البيت خلال رمضان، خاصة الحليب ومشتقاته، والدقيق، والسكر، ومواد أخرى، خصوصا اللوز والتمر، وتطلب منها ذلك صرف نصف أجرتها.

وأشارت سعيدة، التي كانت تنتظر سيارة أجرة أمام مركز تجاري بشارع بوشعيب الدكالي بالبيضاء، إلى ارتفاع استهلاك بعض المواد خلال رمضان، والزيادة في مصاريف البيت، بسبب توفير بعض الوجبات الضرورية لتعويض الجسم عن الطاقة التي استنفدها خلال النهار، مثل الأسماك، واللحوم، والفواكه.

وأوضحت سعيدة أن جسم الصائم يحتاج لمواد غنية بالفيتامينات، لا يمكن الاستغناء عنها، بخلاف باقي أيام السنة، مشيرة إلى أن السمك أو اللحم المقلي والنقانق لا تغيب من مائدة الإفطار، ويراها أبناؤها من الضروريات، ولا يراعون ارتفاع ثمنها.

وأفادت أن المواد الاستهلاكية مازالت موجودة بوفرة في السوق، وأن الإشاعات التي تفيد بارتفاع سعر الزيت والسكر والدقيق، لا أساس لها من الصحة، وأن ترويجها مفتعل، يهدف من ورائه مروجوه، البيع بكثرة وتوفير دخل مرتفع خلال الشهر.

من جهته قال أحمد، قبل توجهه إلى سيارته المركونة قرب المركز التجاري بشارع 2 مارس، لـ "المغربية" إنه تفاديا لأي ارتفاع في الأسعار، حاول تغطية حاجياته من بعض المواد الاستهلاكية خلال الشهر بكامله، خصوصا وأن التجار ينتظرون زيادات أخرى في الزيت والدقيق، وهناك بعض التجار يلجأون إلى الزيادة في بعض المواد الأساسية، مثل الدقيق، ويوجدون بكثرة في ضواحي المدينة، وفي بعض الأحياء، التي لا تزورها لجان مراقبة الأسعار.

وأفاد أحمد أن رمضان يحتاج إلى مصاريف خاصة، بسبب ارتفاع الطلب على المواد الاستهلاكية، وتناول بعض الوجبات الخاصة بهذا الشهر، والتي لا يمكن الاستغناء عنها خلال الأيام العادية، مشيرا إلى ارتفاع استهلاك اللحوم والسمك والفواكه من طرف عدد من المواطنين.

وشهد سوق "الشمال" المطل على شارع محمد السادس، نهاية الأسبوع الماضي، أيضا، رواجا تجاريا واسعا بسبب توافد عدد من المواطنين من جهات عدة بالمدينة وضواحيها، إذ قالت السعدية، القادمة من برشيد، إنها اشترت كل ما ستحتاجهن خصوصا العسل، والجبن، و"الكاشير"، والروز.

وأبرزت أن هناك من يشتري كميات كبيرة من هذه المواد كأنها ستختفي أو ستنقرض من السوق، ما يحدث ارتباكا بين المواطنين، ويعود ذلك، حسب قولها، إلى الخوف من الزيادة في الأسعار، خصوصا وأن هناك بعض التجار تعودوا على الزيادة في الأسعار خلال رمضان.

ومن جهته استبعد مصطفى، احتمال ارتفاع الأسعار خلال رمضان، وقال لـ"المغربية" إنه اعتاد شراء ما يحتاجه من مواد استهلاكية كلما تقاضى أجرته الشهرية، وأنه فعلا اشترى كمية كبيرة من مواد تستهلك بكثرة في رمضان، مثل التمر، والحليب، ومشتقاته.

وفي سوق "سباتة" احتشد الباعة وتعالت الأصوات التي تعلن عن أسعار المواد المعروضة، ما أدى إلى شل حركة المرور بشارع إدريس الحارثي، صباح السبت الماضي. وقال حمزة، قبل التحاقه بسيارته، لـ "المغربية" إنه اشترى كميات وافرة من الطماطم والبصل، لكثرة استهلاكها، والاعتماد عليها في تحضير وجبة الإفطار الرئيسية "الحريرة"، لخوفه من ارتفاع سعرها في الأيام المقبلة. وأكد ارتفاع سعر "القزبر" و"المعدنوس"، مشيرا إلى أن قلة العرض أدت إلى المضاربة.

وأفاد أن سعر البيض ارتفع بعشرين سنتيما، وأن سعر الدجاج ارتفع بدرهمين بالمقارنة مع بداية شهر غشت، مشيرا إلى أنه حاول اقتناء ما يحتاجه من هذه المواد طيلة الشهر.
وسبقت الإشارة، خلال ورشة عمل بالرباط، الأسبوع الماضي، إلى أن العرض المتوفر من المواد الأكثر استهلاكا خلال شهر رمضان يفوق الطلب، وأن الكميات المصنعة من مادة الحليب ستلبي حاجيات السوق الداخلي، كما أن العرض المتوفر من اللحوم الحمراء والبيضاء يفوق الطلب.




تابعونا على فيسبوك