إجراءات لتفعيل وتنسيق عملية تتبع الأسعار وزجر الغش في رمضان

السبت 30 غشت 2008 - 19:16

قال نزار بركة، الوزير المنتدب لدى الوزير الأول المكلف بالشؤون الاقتصادية والعامة، إن الحكومة اتخذت إجراءات لتعزيز آليات المنافسة، وتفعيل وتنسيق عملية مراقبة وتتبع الأسعار على الصعيد الوطني والمحلي.

وأبرز بركة، أول أمس الخميس، خلال المجلس الحكومي أنه "تقرر أن تجتمع اللجنة الوزارية المكلفة بالأسعار مرتين في الأسبوع، بهدف تتبع الأسعار والتموين خلال شهر رمضان، والسهر على احترام الجودة لحماية المستهلك، واتخاذ التدابير اللازمة لتصحيح اختلالات السوق، وتحسيس التجار باحترام قواعد المنافسة والشفافية"، هذا في ما يخص المستوى المركزي. أما على المستوى المحلي، أفاد الوزير أن فرقا وزارية مشتركة ستقوم بعمليات مراقبة أسعار المواد المقننة والمدعمة، ومراقبة الجودة، وتتبع التموين، والسهر على احترام إشهار الأسعار.

وبمناسبة شهر رمضان، أكد الوزير، أن الحكومة اتخذت كافة الإجراءات لضمان تموين السوق الوطنية بكافة المواد الأساسية، كما عبأت كل إمكانياتها لضبط وزجر كل المخالفات والضرب بقوة القانون على أيدي المتلاعبين والمفسدين.

وكانت وزارة التجارة والصناعة أفادت أن شهر رمضان سيعرف تموينا عاديا ومنتظما، يتجاوز الحاجيات الاستهلاكية للمواطنين.

وأضافت في بلاغ صحفي توصلت "المغربية" بنسخة منه، أن العرض سيغطي الطلب من المواد الأكثر استهلاكا خلال الشهر المبارك، خاصة مواد السكر، الزبدة، القطاني الأساسيـة الثـلاث ( العدس، الفول، والحمـص)، الأرز، الحليـب، اللحـوم الحمراء والبيضاء، الدقيق، التمور، البيض، الطماطم وغاز البوتان.

وأوضح المصدر أنه بالنسبة إلى مادة السكر فإن الادخار النهائي برسم شهر غشت الجاري يبلغ 160 ألفا و382 طنا في حين تناهز المبيعات (الاستهلاك) حوالي 100 ألف طن برسم شهر شتنبر. إضافة إلى ذلك، يسجل طيلة شهر رمضان ارتفاع على مستوى استهلاك السكر من نوع "سنيدة" نظرا لاستعمالاته المتعددة كمادة أساسية في صنع الوجبات الرمضانية. وهكذا فإن مخزون هذه المادة سيصل إلى 148 ألفا و 311 طنا خلال شهر رمضان.

وبالنسبة لمادة الزبدة فإنه يتبين بأن المدخرات الموجودة ستكفي لسد حاجيات البلاد خلال هذا الشهر المعظم، ويبلغ الادخار النهائي خلال شهري غشت وشتنبر على التوالي 5525 و 3827 طن.

إضافة إلى ذلك، يشار إلى وجود كميات مهمة من مادة "المارغرين"، التي تطرح في السوق، والتي تعتبر بمثابة مادة معوضة للزبدة، مما يساهم في تلبية حاجيات المواطنين خلال الشهر الكريم.

وبالنسبة للمواد الحيوانية فإنه حسب المصالح المختصة التابعة لوزارة الفلاحة والتنمية القروية والصيد البحري، فإن العرض من مادة الحليب واللحوم والبيض يغطي الطلب. ومن خلال المعطيات المتوفرة، فإن تموين السوق بمادة الحليب (المبستر وUHT) سيكون عاديا وسيغطي الحاجيات الاستهلاكية للمواطنين.

وهكذا فإن مستوى العرض المرتقب خلال شهر رمضان، الذي يبلغ 77 مليون لتر، كاف لتلبية حاجيات السوق الداخلي التي تبلغ 67 مليون لتر.
أما البيض فيناهز الطلب فيه 200 مليون وحدة، في حين أن العرض يغطي 250 مليون وحدة.
وأضاف المصدر أنه بالنسبة للحوم الحمراء يناهز الطلب فيها 24 ألف طن مقابل 27 ألف طن للعرض. وكذلك الشأن بالنسبة للحوم البيضاء التي يعادل الطلب فيها 36 ألفا مقابل 36 ألفا و700 طن برسم شهر شتنبر.

وحسب المصالح المختصة للمكتب الوطني المهني للحبوب والقطاني، فإن الكميات المتوفرة من الفول ابتداء من شهر غشت 2008، ستمكن من سد حاجيات 17 شهرا من الاستهلاك الوطني، أما العدس فالكميات المتوفرة ستمكن من سد حاجيات ستة أشهر من الاستهلاك.

في ما يخص مادة الحمص، فإن مستوى الادخار خلال شهر يوليوز في القطاع المنظم يبلغ 372.000 قنطار. إضافة إلى ذلك، لابد من الإشارة إلى وجود كميات مهمة على مستوى تجارة الجملة والتقسيط.

من خلال هذه الإحصائيات المستقاة من المكتب الوطني المهني للحبوب والقطاني، يتبين أن التموين المرتقب من القطاني الأساسية الثلاث لن يعرف أي خصاص.

كما يشار إلى أن تموين السوق من مادة الدقيق سيجري، حسب مصالح المكتب الوطني المهني للحبوب والقطاني، من خلال الكميات المنتجة من القمح الطري والموجهة إلى الدقيق الوطني المدعم، وكذا الواردات التي يقوم بها القطاع الخاص.

في ما يتعلق بتموين السوق الوطنية من التمور خلال شهر رمضان، فإن الطلب على هذه المادة ستجري تلبيته من خلال مخزون إنتاج السنة الفارطة، والذي يبلغ 12000 طن، ومن الكميات المهمة المرتقب استيرادها، خاصة من بلدان تونس، الجزاِئر، إيران، العراق، سوريا والإمارات العربية المتحدة.

وحسب المصالح التابعة للوزارة المكلفة بالفلاحة، فإن الإنتاج الوطني من مادة التمور المرتقب خلال هذه السنة سيبلغ 93 ألف طن، أي بارتفاع يناهز 83 في المائة مقارنة مع معدل محاصيل المواسم الخمسة الفارطة.

أما بالنسبة إلى الطماطم فإنه من خلال الإحصائيات المستقاة من المصالح المكلفة بالفلاحة، فإن الإنتاج الأولي المرتقب خلال شهري غشت و شتنبر 2008، سيصل إلى 158000 طن (مقابل 112000 طن خلال سنة 2007).

هكذا فإن المتوفر من مادة الطماطم الطرية خلال شهر رمضان، حسب المصالح التابعة للوزارة المكلفة بالفلاحة، سيكون كافيا لسد كل الحاجيات، مع العلم أن مخزون الطماطم المصبرة، الذي يبلغ هذه السنة 16.000 طن سيساهم في تموين البلاد بشكل جيد.
وكذلك الشأن بالنسبة لمادة غاز البوتان إذ العرض المرتقب سيغطي بشكل واسع حاجيات السوق خلال شهر رمضان الأبرك. كما أن الادخار من هذه المادة في 31 يوليوز 2008 وصل إلى 116 ألفا و117 طن متري، مما سيؤمن حاجيات 29 يوما.




تابعونا على فيسبوك