مضايقات ضد 120 عامل فلاحي في ضيعة باشتوكة أيت باها

الجمعة 29 غشت 2008 - 10:11

نظمت عاملات وعمال شركة فلاحية باشتوكة أيت باها مسيرة إلى مقر العمالة، الاثنين الماضي، بهدف تدخل السلطات المحلية لوضع حد للمضايقات التي يواجهونها خلال عملهم.

وطالبوا باستفادتهم من المعايير الضرورية التي تسهل أداء المهام الموكلة بإحدى الضيعات الزراعية.

وأكد الحسين أولحوس، رئيس فرع الجمعية المغربية لحقوق الإنسان باشتوكة أيت باها، في تصريحه لـ"المغربية" أن حوالي 120 عاملا وعاملة، توجهوا، الاثنين الماضي، إلى مقر عمالة اشتوكة، في مسيرة عفوية، إذ طالبوا بضرورة توفير الشروط الضرورية لتسهيل المهام التي يؤدونها داخل الضيعة، والتخفيف من العبء الذي يواجهونه بسبب كثرة الخدمات التي يؤدونها، والتي يقصد من ورائها المسؤولون عن تسيير المهام داخل الشركة، الرفع من معاناتهم، عقابا لهم على انخراطهم في العمل النقابي.

وأوضح أن الشركة تضم حوالي 600 عامل، أغلبيتهم من النساء، يعيشون، مثل باقي العمال الفلاحيين في المنطقة، في سكن لا يستجيب لمعايير السكن اللائق، ويواجهون مشاكل التنقل، مشيرا إلى أن الشركة توفر النقل لغير المنخرطين في النقابة، وتخلت عن نقل المنخرطين، الذين يبلغ عددهم 120 عامل وعاملة.

وأكد أولحوس أن العمال غير المستفيدين من نقل الشركة، يقطعون أحيانا مسافات طويلة مشيا على الأقدام، في ظل غياب وسائل النقل في المنطقة، أو يتنقلون عبر بعض وسائل النقل، التي تربط بين جهات المنطقة، وعبر العمال والعاملات، حسب قوله، عن المشاكل التي يواجهونها في الوصول إلى مقر العمل، الذي يبعد عن منازلهم بحوالي 15 كيلومترا، بالإضافة إلى مشاكل العودة في المساء، خاصة عندما يقضون يوما متعبا في عمل لا يعرف وقتا يخصص للراحة والأكل.

وأشار أولحوس إلى أن منظمي المسيرة العفوية، اعتصموا أمام مقر العمالة، إلى أن جرى استقبالهم من طرف الكاتب العام، الذي وعدهم بالتدخل لوضع حل لمشاكلهم، موضحا أن هناك بعض العمال الذين يتجاوزون الوقت المخصص للعمل، وأن الكاتب العام لنقابة عمال الشركة، لم يستفد من الأجرة التي يتقاضاه العمال مرة كل أسبوعين "الكانزا"، ما ترتب عنه مواجهته لمشاكل توفير حاجياته الضرورية.

وأضاف أن شركات فلاحية عدة بالمنطقة، خصوصا المغربية، ترفض العمل النقابي، وتلجأ إلى المضايقات وعدم تجديد عقود العمل أحيانا، من أجل الحد من الحريات النقابية، غير أن ظاهرة العداء للعمل النقابي، بدأت تتراجع عند بعض الشركات الأجنبية، التي يتجاوز عددها الأربعين بالمنطقة، بعد العديد من الوقفات التي قام بها العمال.

وفي شكاية إلى عامل إقليم اشتوكة أيت باها، وجهها فرع الجمعية المغربية لحقوق الإنسان بالمنطقة، توصلت "المغربية" بنسخة منها، إشارة إلى طلب التدخل لوضع حد للاستفزازات التي يتعرض لها عمال شركة فلاحية بالمنطقة.

وذكر المصدر ذاته، أن مكتب الفرع المحلي للجمعية المغربية لحقوق الإنسان باشتوكة ايت باها توصل بشكاية من عمال وعاملات شركة فلاحية تفيد تعرضهم للمضايقات،
والاستفزازات من خلال الإجهاز على حقوقهم والتضييق على الحريات النقابية.

وأبرز المصدر نفسه، أن الشركة تعمل على توقيف العاملات والعمال المنخرطين بالعمل النقابي مرارا من دون مبرر، وتشغل عمالا جددا، كما تتلاعب في احتساب عدد أيام العمل الفعلية للعاملات والعمال، وتماطل في ضبط وتصحيح أقدميتهم.

وأضاف العمال في شكايتهم أن الكاتب العام للنقابة الممثلة للعمال والعاملات، حرم من أجرته رغم أدائه لعمله اليومي، كما أشاروا إلى التمييز بين العمال المنخرطين و غير المنخرطين في النقابة في إسناد العمل اليومي، حيث يجري التخفيف في العمل على العمال غير المنخرطين في النقابة و يسند إلى العمال المنخرطين أعباء ثقيلة، بالإضافة إلى أن المسؤولين عن الشركة لم يلتزموا بالوعود الواردة في محاضر الاجتماعات التي جرى عقدها في لقاءات سابقة.

وطالب فرع الجمعية، حسب المصدر نفسه، بالتدخل العادل من أجل العمل على تطبيق قوانين الشغل واتخاذ الإجراءات اللازمة للمراقبة الجادة والمستمرة ووضع حد لانتهاك المشغلين لمقتضيات قانون الشغل.

وأشار بيان سابق للعمال المزارعين بالمنطقة إلى أن المكاتب النقابية طالبت بتوفير الشروط الضرورية للعمل، خاصة احترام قانون الشغل، وعدم التضييق على الحريات النقابية، ووضع حد لتسريحات المنخرطين في النقابات، ووفاء المشغل بالتزاماته، والكف عن افتعال المشغل لأزمات من أجل تسريح العمال.

وندد عمال وعاملات الضيعات باشتوكة أيت باها، في وقفات احتجاجية سابقة، بالطرد الذي يواجهه بعضهم، من دون مبرر، مؤكدين تشبثهم بالحقوق المنصوص عليها في قانون الشغل، خاصة توفير بطاقة الشغل وورقة الأداء، وتسوية وضعية العمال في علاقتهم مع الصندوق الوطني للضمان الاجتماعي، وتحديد ساعات العمل وفق ما جاء في مدونة الشغل، ومراجعة الحد الأدنى للأجر في القطاع الفلاحي، بالإضافة إلى أداء يوم الراحة.

وسبق أن توصلت "المغربية" بتقرير الجامعة الوطنية للقطاع الفلاحي التابعة للاتحاد المغربي للشغل حول الوضعية التي يعيشها عمال وعاملات القطاع الفلاحي باشتوكة أيت باها يفيد أن المنطقة شهدت توسع شركات استثمار مغربية وأجنبية في الميدان الفلاحي، واستقطبت يدا عاملة محلية وأخرى متحدرة من المناطق المجاورة للإقليم، غير أن من بينها من لم توفر الشروط الضرورية للعمل، موضحا أنه رغم مطالبة العاملات والعمال برفع أجورهم، مادامت الأرباح التي تحققها هذه الشركات عالية، لم تطبق هذه الشركات سوى الحد الأدنى للأجور في القطاع الفلاحي، الذي حدد في 50 درهما في اليوم. كما أوضح أن العاملة أو العامل الزراعي لا يتقاضى أجرة يوم العطلة الأسبوعية (4 أيام في الشهر)، وأن إدارة الشركة تقتطع حوالي 3 دراهم في اليوم لفائدة الصندوق الوطني للضمان الاجتماعي، وأن أجر العاملة أو العامل الزراعي الفعلي لا يتجاوز 1200 درهم في الشهر.




تابعونا على فيسبوك