أجلت الغرفة الجنحية بمحكمة الاستئناف بالدارالبيضاء، صباح أمس الثلاثاء، النظر في قضية حريق معمل "روزامور" بالبيضاء، إلى غاية ثاني شتنبر المقبل، لإعداد الدفاع.
يشار إلى أن المحكمة الابتدائية كانت قضت في يونيو الماضي، بأربع سنوات وسنتين حبسا نافذا، في حق المتهمين الثلاثة، المتابعين في ملف "محرقة شركة الأثاث روزامور" بليساسفة، التي أودت بحياة 55 عاملا وعاملة، وخلفت أزيد من 12 جريحا.
وأدانت الغرفة المتهم الأول رب العمل، عبد العالي مفرح، بأربع سنوات حبسا نافذا، وأداء غرامة قدرها ألف درهم، بعد إدانته بتهم "عدم توفير متطلبات وتجهيزات السلامة اللازمة للحفاظ على صحة الأجراء، والقتل الخطأ، والجرح الخطأ والإصابة غير العمدية"، وبرأته من تهمة عدم تقديم المساعدة لأشخاص في خطر.
كما قضت المحكمة نفسها بالسجن سنتين في حق ابنه عادل مفرح، المسؤول عن إدارة الشركة، وحكمت على العامل هشام مكافح، بأربع سنوات حبسا نافذا مع أداء غرامة قدرها ألف درهم، بعد إدانته بتهم "التسبب عن غير عمد في حريق أملاك عقارية ومنقولة نتج عنه موت أكثر من شخص وإصابة آخرين بجروح".
وقضت هيئة الحكم بإرجاء البت في المطالب المدنية، التي تقدمت بها هيئة الدفاع عن الضحايا في مذكرات مطلبية، إلى حين البت في الدعوى المدنية أمام محكمة حوادث الشغل.
واستمعت هيئة الحكم الابتدائي إلى ممثل النيابة العامة، الذي طالب بتطبيق أقصى العقوبات في حق المتهمين، وقال "إن العقوبات الجزائية أمام القضاء الجنحي لا تتعدى خمس سنوات كأقصى عقوبة، ولو كانت أكثر من ذلك لطالبنا بها، ليكونوا عبرة لغيرهم، ولمن تسول له نفسه اللعب بحياة البشر".
وجاءت متابعة المتهمين الثلاثة وإحالتهم على النيابة العامة بابتدائية البيضاء، من طرف الشرطة القضائية لأمن الحي الحسني عين الشق، بتنسيق مع الفرقة الجنائية الولائية المختصة بالبيضاء، التي كشفت أن الشرارة الأولى للحريق تعود إلى خطأ بشري متمثل في سقوط عقب سيجارة من نوع (ماركيز) كان يرتشفها أحد العمال، على مواد قابلة للاشتعال.