لجنة التضامن العمالي تدعو إلى مواصلة الاحتجاج لتحقيق مطالب العمال في مراكش

الإثنين 11 غشت 2008 - 12:42

نظمت لجنة التضامن العمالي، المشكلة من جمعية أطاك المغرب، ومجموعة من المكاتب النقابية لعدة قطاعات بمراكش، سلسلة من الوقفات الاحتجاجية.

أمام كل من شركة ج- ف- ب كومار للخياطة والنسيج بالحي الصناعي سيدي غانم، وشركة لايكن الصناعية المتخصصة في التلفيف المعدني، وفندق تروبيكانا، احتجاجا على ما وصفوه بـ "الابتزازات والمضايقات"، التي يتعرض لها عمال وعاملات الشركات الثلاث، وحملات الطرد والتشريد الموجهة ضدهم، من طرف الباطرونا، بتواطؤ مع السلطة المحلية.
ورفع المحتجون لافتات، ورددوا مجموعة من الشعارات، تندد بحملات الطرد، التي تتعرض لها الشغيلة العمالية بمختلف القطاعات، والإجهاز على حقوقها المخولة لها قانونا من طرف أرباب العمل بسبب انتماءاتهم النقابية.

وتوجت الوقفات الاحتجاجية بتنظيم وقفة إنذارية الأسبوع الماضي، أمام مقر مقاطعة سيدي غانم بالحي الصناعي، أنهتها لجنة التضامن العمالي بمسيرة احتجاجية شارك فيها أزيد من 300 عامل وعاملة، من مقر المقاطعة إلى مقر شركة "ج- ف- ب كومار" للخياطة والنسيج، في إطار استمرار أشكال الدفاع عن حق العمال المطرودين، وإرجاع الكرامة للعامل، وصد هجوم، من وصفتهم لجنة التضامن العمالي بمراكش، بـ "لوبيات المال" على الطبقة العاملة.

وأعلنت لجنة التضامن العمالي في بيان توصلت "المغربية" بنسخة منه، عن عزمها الدخول في مختلف أشكال النضالات للرضوخ للمطالب المشروعة للشغيلة، مؤكدة أنها ستواصل تنظيم وقفات احتجاجية أمام كل من مندوبية مفتشية الشغل وولاية مراكش تانسيفت الحوز، ومقر وزارة التشغيل بالرباط في إطار تصعيد الغضب العمالي.

يذكر أن عمال وعاملات شركة "ج- ف- ب كومار" للخياطة والنسيج، اعتصموا أزيد من شهرين، بسبب "طرد نقابيات ناضلن ضد هجوم رب العمل على مكاسبهن، وإغلاق الشركة، وشن سلسلة من الطرد الجماعي في حق 120 عاملا وعاملة".

وتنام العاملات معتصمات في العراء، "من أجل مطالب بسيطة، عادلة ومشروعة هي من حقهن جميعا، تحسين الأجور، والتصريح بهن في صندوق الضمان الاجتماعي، وضمان شروط الصحة والسلامة، والحرية النقابية".

وبدل أن يستجيب المسؤولون على المعمل لهذه المطالب لجأوا إلى أسلوب التهديد والترهيب وفي الأخير الطرد الجماعي، إذ هناك من عملت أزيد من 20سنة بالمصنع.
من جهة أخرى، مازال حوالي 64 عاملا بفندق تروبيكانا مستمرين في اعتصام مفتوح، منذ شهر فبراير الماضي.

وأفاد بلاغ للجنة التضامن العمالي بمراكش، توصلت "المغربية" بنسخة منه، أن عمال الفندق يعتصمون "احتجاجا على تجميد أجورهم، والتضييق على الحريات النقابية، وطرد الكاتب العام لنقابة الفندق، وفبركة العديد من المتابعات في حقه، بتواطؤ مع السلطة المحلية والباطرونا".

في حين أصبح الطرد هو جزاء الكاتب العام لنقابة شركة (لايكن" للتلفيف المعدني بسبب نشاطه النقابي بمعية اثنين من رفاقه.

وراسلت اللجنة المحلية للتضامن العمالي مندوب مفتشية الشغل بمراكش، ووالي جهة مراكش تانسيفت الحوز، رسالة احتجاج على التضييق على حرية العمل النقابي بشركتي "GVB كومار" و" لايكن" وفندق " تروبيكانا " بمراكش.

وأشارت إلى أن لجنة التضامن مع عمال وعاملات الشركات سالفة الذكر، "تستنكر بشدة ما آلت إليه أوضاع الشغيلة نتيجة التضيق على الحريات النقابية، من إقرار للطرد الجماعي، واستمرار للاعتداءات الجسدية، على الناشطين النقابيين، وحبك للمتابعات القضائية وإغلاق للمؤسسات الإنتاجية".

وذكرت الرسالة بأن عاملات وعمال شركة GVB كومار، "يخوضون إضرابا مرفوقا باعتصام مفتوح أمام مقر الشركة منذ 21 ماي الماضي، احتجاجا على الطرد الجماعي للعمال، انتقاما من انخراطهم في الإضراب العام، الذي دعت إليه الكونفدرالية الديمقراطية للشغل".

وأوضحت اللجنة في رسالتها إلى أنه بمجرد إعلان عمال شركة "لايكن" عن تأسيس المكتب النقابي، "جرى طرد ثلاثة أعضاء من هذا المكتب والاعتداء الجسدي على كاتبه العام جلال بن عبد الله، وحرمانهم من أجورهم منذ بداية شهر يونيو الماضي، بهدف إسكات أصواتهم، المطالبة بحق العمال في الترسيم، والأجور المنتظمة، والتصريح بالصندوق الوطني للضمان الاجتماعي والتأمين على مخاطر الشغل".

وأضافت أن عمال وعاملات فندق "تروبيكانا" يعتصمون بعد توقيف أجورهم بعد إنهاء شركة "نوفيل فرونتيير" عقدة كراء الفندق، وعدم الالتزام بكافة مقتضيات الاتفاق الموقع بين صاحب الفندق (شركة زرهون) ونقابة العمال، في المحضر الموقع بين الطرفين بتاريخ رابع شتنبر2007، ما دفعهم إلى خوض اعتصام مفتوح داخل الفندق.

وعبرت لجنة التضامن عن قلقها من المآل المأساوي لأوضاع العمال والعاملات المعتصمين، وأكدت تضامنها المطلق واللامشروط مع نضالات العمال وطالبت المسؤولين بالتدخل العاجل من أجل إنقاذ أزيد من 230 أسرة".

يذكر أن لجنة التضامن العمالي بمراكش تأسست على إثر اجتماع موسع ضم حوالي 30 مناضل ومناضلة، بمعتصم "ج. ف. ب. كومار" بالحي الصناعي سيدي غانم، حضره عمال وعاملات "كومار" للخياطة، وفندق "تروبيكانا"، وشركة "لايكن" للتلفيف المعدني، ونقابيين، ومناضلين من المجموعة المحلية لأطاك المغرب، وسبقت هذا الاجتماع مبادرات لتجميع المعارك الثلاث، ودام حوالي ساعتين، أفرز بعدها أعضاء اللجنة، وسطر برنامجا نضاليا أوليا في اجتماع لها يوم 17 يوليوز الماضي.




تابعونا على فيسبوك