أسدل الستار على فعاليات برنامج "تكاتف" بالمغرب بتنظيم حفل استقبال كبير، ليلة الإمارات، بقصر التازي بالرباط، حضره عدد من الشخصيات المغربية، وممثلو الحكومة.
وممثلو عدد من البعثات الدبلوماسية ومديرو المؤسسات والمنظمات الإقليمية والدولية المعتمدة بالمغرب، ورؤساء جمعيات خيرية وفعاليات ثقافية واقتصادية وإعلامية .
واستعرضت ميثاء الحبسي، مديرة البرنامج، في كلمة بالمناسبة مختلف أنشطة برنامج "تكاتف"، الذي يقوم على رؤى الشيخ محمد بن زايد آل نهيان ولي عهد أبوظبي، نائب القائد الأعلى للقوات المسلحة، الذي أطلقته مؤسسة الإمارات، التي يترأس مجلس إدارتها الشيخ منصور بن زايد آل نهيان وزير شؤون الرئاسة، الذي ترعاه شركة المعبر الدولية.
وذكرت أن مبادرات البرنامج بالمغرب، تعد الأولى من نوعها خارج الإمارات، بهدف تكريس قيم التكافل والتضامن والتطوع بين الشباب، معربة عن أملها في أن تصبح هذه التجربة موعدا سنويا، يتسع نطاقها ليشمل باقي مدن المملكة.
كما عبرت عن أملها في تنفيذ هذه التجربة بدول عربية أخرى، لتبادل التجارب والخبرات بين الشباب العربي، وحثهم على العمل التطوعي.
ونوهت ميثاء بالدعم الكبير الذي لقيه وفد البرنامج، خاصة من قبل وزارة الشبيبة والرياضة بالمغرب، وسفارة الإمارات بالرباط، ومؤسسة محمد الخامس للتضامن ومؤسسة الحسن الثاني لحماية البيئة، وجمعية للاسلمى لمحاربة السرطان، والجمعية المغربية العالمية للمدن المتوأمة.
ونظم وفد برنامج "تكاتف" خلال الفترة ما بين 17 يوليوز وثاني غشت بالرباط وضواحيها والدار البيضاء أنشطة عدة، ذات طابع إنساني واجتماعي نبيل، من شأنها تلبية احتياجات السكان المحليين وتنمية المهارات القيادية لدى المستفيدين، وتشجيع التواصل بين شباب البلدين، والرفع من المسؤولية الاجتماعية لديهم .
ونظمت فعاليات البرنامج الذي شارك فيه 15 من الشباب الإماراتيين المتطوعين من بينهم خمس فتيات، تحت شعار (لنتطوع جميعا من أجل بناء مستقبل أفضل)، كما حظي الوفد باستقبال من الشيخ حمدان بن زايد آل نهيان، نائب رئيس مجلس الوزراء رئيس الهلال الأحمر، ما رفع من معنويات المتطوعين، وشكل لهم حافزا على المزيد من التطوع لخدمة الإنسانية.
وانطلقت أنشطة البرنامج بزيارة مستشفى الشيخ زايد بالرباط، حيث ألقى الدكتور أمين الحسني، مدير المستشفى، كلمة ترحيبية أشاد فيها بالمبادرات الإنسانية الرائدة لدولة الإمارات العربية المتحدة، بقيادة الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان، رئيس الدولة، والشيخ محمد بن راشد آل مكتوم، نائب رئيس الدولة، رئيس مجلس الوزراء، حاكم دبي، ومحمد بن زايد آل نهيان ولي عهد أبو ظبي نائب القوات المسلحة.
كما قام الوفد بزيارة جناح أمراض القلب والشرايين بمستشفى ابن سينا بالرباط، حيث سلموا الهدايا والورود للأطفال نزلاء المستشفى، وهي الالتفاتة التي لقيت تقديرا وامتنانا كبيرين من طرف الأطر الطبية وذوي المرضى.
وقام الوفد أيضا بتنشيط برنامج ترفيهي لفائدة الأطفال الأيتام، نزلاء المركز الخيري (إشراق)، التابع للجمعية المغربية لحماية الطفولة بمدينة سلا، بتعاون مع مؤسسة محمد الخامس للتضامن وبحضور مسؤولين مغاربة.
وقدم المتطوعون صورة ناصعة عن العمل الإنساني بدولة الإمارات العربية المتحدة لقيت استحسانا كبيرا من طرف جمعيات المجتمع المدني بالمغرب، وكذا من قبل وسائل الإعلام.
وشارك الوفد في أعمال صيانة وترميم مدرسة النور المحمدي بمنطقة يعقوب المنصور بالرباط بالتعاون مع مؤسسة محمد الخامس للتضامن وجمعية تنمية الفضاء المدرسي، وكذا في البرنامج المغربي لحماية البيئة الذي ترعاه الأميرة للا حسناء، رئيسة مؤسسة محمد السادس لحماية البيئة، علاوة على المشاركة في فعاليات تتويج شاطئ بوزنيقة بعلامة (اللواء الأزرق).
ونظم الوفد كذلك تظاهرة كبرى بالمركز الدولي للشباب ببوزنيقة تحت شعار (يوم الإمارات)، للتعريف بأوجه التنمية والتطور في دولة الإمارات العربية المتحدة.
وتوج الحفل الذي نظم بمناسبة اختتام فعاليات تكاتف بالمغرب بعرض شريط وثائقي عن أنشطة "تكاتف"، وكذا بتوزيع دروع وشهادات تقديرية على شخصيات مغربية ساهمت في إنجاح هذه المبادرة الإنسانية النبيلة ورقصات تراثية ولوحات فنية إماراتية.
وجرى تتويج كل من سالم الكعبي، قنصل الإمارات بالمغرب، والدكتور الحسين التيجاني، الرئيس المنتدب لمؤسسة محمد السادس لحماية البيئة، والدكتور رشيد البقالي، المدير التنفيذي لجمعية للا سلمى لمحاربة داء السرطان، وحسن عماري، نائب رئيس النادي الملكي للفروسية، والمهندس الداودي، ممثل شركة المعبر الدولية بالمغرب، وللا زهور التازي، رئيسة مجلس إدارة قصر التازي، وعمر البحرواي، عمدة الرباط، ومحمد كريمي، رئيس بلدية بوزنيقة، والبروفيسور أمين الحسني، مدير مستشفى الشيخ زايد، والدكتور مصطفى عزوزي، رئيس الجمعية المغربية لطب العيون، ويونس فضيل، مدير الاتصال بوكالة الخليج للإعلام والاتصال، وياسين بلعراب، رئيس قسم الشباب بوزارة الشبيبة والرياضة، وعبد السلام أحلالوم، رئيس جمعية تنمية الفضاء المدرسي، وحسن اليوسي وعبد الكريم التازي. كما جرى منح شهادات تقديرية لشباب متطوعين من المغرب ومن الإمارات.
وغادر وفد برنامج "تكاتف" الأحد الماضي، مطار محمد الخامس الدولي بالدار البيضاء، في اتجاه أبوظبي، بعد أسبوعين حافلين بالتطوع ساهم في تعميق التواصل والتعاون بين شباب البلدين الشقيقين، وعبر المتطوعون المغاربة عن بالغ تقديرهم لتجربة "تكاتف" في المملكة المغربية، وقال نوفل، متطوع مغربي، لقد استفدت كثيرا من مشاركتي في فعاليات "تكاتف" في المغرب.. إنها تجربة ساعدتني على التعرف أكثر على ثقافة وتاريخ الإمارات، من خلال الشباب الإماراتي، وأضاف أنه يتمنى أن يعود "تكاتف" مرة أخرى إلى المغرب، ليتوسع نشاطه التطوعي في باقي مناطق المملكة، وقال إنه يأمل أيضا أن ينظم الشباب المغربي مثل هذه التجربة التطوعية في الإمارات.
كما عبر متطوعو "تكاتف" عن ارتياحهم لهذه التجربة التطوعية الرائدة، وأعربوا عن شكرهم لإدارة برنامج "تكاتف" ومؤسسة الإمارات، التي أتاحت لهم الفرصة للمشاركة في فعاليات "تكاتف" في المغرب، وقالوا إنها تجربة مميزة بكل ما تحمله من معاني القيادة والمسئولية الاجتماعية والتواصل الثقافي مع الشباب المغربي.