يتوقع رؤساء المقاولات أن يتواصل تحسن نشاط قطاعات البناء والأشغال العمومية والصناعة التحويلية, في الفصل الثاني من السنة الجارية, في حين ينتظر أن يسجل ارتفاع في إنتاج الطاقة والمعادن.
وحسب مذكرة إخبارية للمندوبية السامية للتخطيط, حول نتائج بحوث الظرفية المتعلقة بالفصل الأول لسنة 2008, وتوقعات الفصل الثاني من السنة ذاتها, توصلت "المغربية" بنسخة منها, تفيد التوقعات المقدمة, برسم الفصل الثاني من سنة 2008, أن نشاط قطاع البناء والأشغال العمومية سيتحسن في هذا الفصل, "بفضل الانتعاش المرتقب في أنشطة "الأشغال البنائية الضخمة", و"الأشغال المختصة في الهندسة المدنية", و"الترصيص".
ويشهد قطاع البناء والتهيئة العقارية, نموا متزايدا منذ سنوات, كما يشهد على ذلك عدد الوحدات السكنية المنجزة, خصوصا من النوع الاقتصادي, إذ ارتفع من حوالي 30 ألف وحدة سنة 2003, إلى أكثر من 100 ألف وحدة, خلال السنة الماضية, ومن المتوقع أن يرتفع العدد ليصل إلى 150 ألف وحدة سنويا, اعتبارا من السنة الجارية, مع طرح منتوج اقتصادي منخفض التكلفة, لفائدة ذوي المداخيل الضعيفة.
وبالنسبة إلى قطاع الصناعة التحويلية, تفيد التوقعات أنه سيشهد أيضا تحسنا في الفترة المذكورة, مقارنة مع الفصل الأول من السنة الجارية.
والأمر نفسه ينطبق على قطاعي الطاقة والمعادن, إذ من المنتظر أن يشهدا ارتفاعا في الإنتاج, ويعزى ذلك إلى النمو المتوقع في إنتاج الطاقة الكهربائية, بالنسبة إلى قطاع الطاقة, والارتفاع المزدوج المتوقع في إنتاج المعادن الحديدية والمعادن غير الحديدية بالنسبة إلى قطاع المعادن.
وكان نشاط قطاع البناء والأشغال العمومية, شهد تحسنا في الفصل الأول من السنة, حسب تصريحات مسؤولي المقاولات, ويرجع ذلك إلى التطور الإيجابي الذي سجلته أساسا أنشطة الأشغال العمومية, خاصة "الأشغال البنائية الضخمة", و"الأشغال المختصة في الهندسة المدنية" و"انجاز الطرق والملاعب الرياضية".
ومن ناحية أخرى, شهد قطاع الصناعة التحويلية تحسنا في الإنتاج, في الفصل الأول من سنة 2008, نتيجة ارتفاع الإنتاج على صعيد فروع أنشطة "النسيج وصناعة الملابس المنسوجة", و"الورق والورق المقوى والطباعة" و"المشروبات والتبغ", في وقت شهدت فروع أنشطة "منتوجات أخرى للصناعة الغذائية", و"منتوجات معدنية (دون آلات ومعدات النقل), شهدت انخفاضا في إنتاجها.
كما سجل ارتفاع في الإنتاج بقطاعي الطاقة والمعادن, ويعزى ذلك في ما يخص قطاع الطاقة إلى الارتفاع المزدوج الحاصل في إنتاج تكرير البترول والطاقة الكهربائية, وبالنسبة إلى قطاع المعادن, إلى ارتفاع إنتاج المعادن غير الحديدية.
ومن جهة أخرى, تبين نتائج البحث أن هامش قدرة الإنتاج غير المستعملة للمقاولات, بلغت حوالي 33 في المائة في قطاع المعادن, و31 في المائة في قطاع البناء والأشغال العمومية, و18 في المائة في قطاع الطاقة, و21 في المائة في قطاع الصناعة التحويلية.
وسجل أكبر نسبة لهامش قدرة الإنتاج غير المستعملة على مستوى "أجهزة كهربائية وإلكترونية" (33 في المائة), في حين سجلت "المشروبات والتبغ" أضعف هامش بنسبة 14 في لمائة
تتوقع المندوبية السامية للتخطيط, استنادا إلى توقعات رؤساء المقاولات, أن يشهد الفصل الثاني من سنة 2008, ارتفاعا في أعداد اليد العاملة, في قطاعات البناء والأشغال العمومية والصناعة التحويلية والطاقة, في حين ستشهد انخفاضا في قطاع المعادن.
وكانت النشرة الأخيرة للمندوبية السامية للتخطيط, حول النشاط والشغل والبطالة, أفادت أن الاقتصاد الوطني مكن من إحداث عدد صاف من مناصب الشغل, بلغ 74 ألف منصب, في الفترة بين الفصل الأول من 2007, والفصل الأول من 2008.
وأوضحت النشرة, أن الإحداث الصافي لمناصب الشغل, شمل أساسا القطاعات غير الفلاحية, وتهم على الخصوص, الخدمات التي مكنت من إحداث 84 ألف منصب شغل, ما يمثل زيادة في حجم الشغل بهذا القطاع, قدرها 2.4 في المائة.
وأتاح قطاع البناء والأشغال العمومية 81 ألف منصب شغل جديد, مسجلا ارتفاعا بنسبة 10 في المائة, في حين مكن قطاع الصناعة من إحداث 52 ألف منصب محدث, مسجلا ارتفاعا يقدر بـ 4 في المائة. أما التشغيل في القطاع الفلاحي فشهد تراجعا بـ 149 ألف منصب, أي بانخفاض بلغ 3.4 في المائة.
وشهد معدل البطالة تراجعا طفيفا, إذ استقر في 9.6 في المائة, على الصعيد الوطني, مقابل 10.1 في المائة, خلال الفصل نفسه من السنة الماضية, و14.7 في المائة, مقابل 15.9 في المائة في الوسط الحضري.
واستنادا إلى إحصائيات المندوبية, وصل حجم السكان النشطين, البالغين من العمر15 سنة وما فوق,11 مليونا و274 ألفا, في الفصل الأول من سنة 2008, مسجلا شبه استقرار مقارنة مع الفترة نفسها من 2007. ويعزى ذلك إلى زيادة حجم السكان النشطين بنسبة 1.3 في المائة, في الوسط الحضري, وتراجعه بنسبة 1.0 في الوسط القروي.